سحم-الجولان في ريف درعا الغربي

أصبحتْ حالات الاختطاف والاختفاء يومية في درعا!

ما زالت حالات الخطف تُرخي بظلالها على محافظة درعا، شرقها وغربها، شمالها وجنوبها ، ولا حلول لهذه الظاهرة حتى الآن، رغم سيطرة الجيش والفصائل التّابعة له على مختلف مناطق المحافظة.


بلدة سحم الجولان في ريف درعا الغربي

فُقد عصر أمس الأحد الشاب « فادي عبد الهادي العبسي » من بلدة سحم الجولان في الريف الغربي من محافظة درعا، وذلك أثناء توجهه من سحم إلى بلدة تسيل، ولم يُعرف أي تفاصيل عنه حتّى لحظة إعداد الخبر.

وقالت مصادر محلية ل درعا 24 بأن « العبسي » يحمل بطاقة تسوية ومصالحة بعد أنْ عمل سابقاً ضمن فصيل محلي في المنطقة، ولم يعمل ضمن أي جهة عسكرية بعد ذلك، ويأتي اختفاؤه على الطريق الواصل بين سحم وتسيل، الذي يُعتبر طريق عسكري يتواجد عليه حواجز عسكرية تابعة للفرقة الرابعة.


بلدة الشّجرة في ريف درعا الغربي

وكان نقل مراسل درعا 24 عن مصادر محلية منذ أيام فقدان المواطن «علي حسيان المحمد» من بلدة الشجرة في حوض اليرموك غربي درعا، على ذات الطريق بين بلدتي سحم الجولان وتسيل، حيث تبين فيما بعد بأنه تم اعتقاله من قبل حاجز عسكري، ويعمل «الحسيان» في مهنة صرافة العملات.

يأتي هذا في وقت تستمر فيه حالات الاختطاف في شتى المناطق في محافظة درعا، وكان من بينهم مواطن من درعا البلد قبل أيام، وآخر من بلدة الغارية الشرقية شرقي درعا، وشبّان في منطقة حوض اليرموك، معظمهم من بلدة الشجرة.


درعا البلد

وكانت رصدت درعا 24 فقدان الشاب «جهاد ياسين عياش» ضمن أحياء درعا البلد، بعد مغادرته منزل أحد أصدقائه حوالي الساعة الحادية عشرة، وهو في طريقه إلى منزله، ولم يُعرف أي معلومات أخرى حوله حتى اللحظة؛ حسب ما أفاد مراسل درعا 24 في درعا البلد.

أضاف المراسل؛ بأنّ «العياش» الذي يبلغ من العمر 35 عاما فُقد مع سيارته وهو يعمل كسائق تكسي، ويحمل بطاقة تسوية ومصالحة، بعد أن عمل قبل العام 2018، ضمن فصيل محلي في المنطقة.


بلدة جَمْلة في ريف درعا الغربي

كذلك منذ أقل من عشرة أيام تم اختطاف المواطن «خالد جمال السموري» من قرية جملة في حوض اليرموك غربي درعا، أثناء مروره على الطريق الواصل بين بلدتي الشجرة وسحم الجولان.

وأفاد مراسل درعا24 حينها بأنّ «السموري» تعرّض لكمين مُسلّح مع شخص من أقاربه ليل الأربعاء الماضي، وذلك بعد تلقيه اتصالاً من شخص غير معروف؛ أبلغه بأنّ «خلايا النحل» الخاصة به، والتي سُرقت في وقت سابق، موجودة في بلدة تسيل.

وأوضح؛ بأنّ نقل الخلايا عادةً لا يكون إلا ليلاً، وعند توجه ” السموري ” يستقل سيارة هو وأحد أقاربه لجلب الخلايا، تعرّض للكمين، الذي قام فيه مسلحون باختطاف «السموري»، وترك الشخص الآخر والسيارة، ولم يسرقوا أي شيء، ولم يتم معرفة مصيره ولا معلومات عنه حتى اليوم.

وكانت رصدتْ درعا 24 اختفاء ثلاثة شُبّان من بلدة الشجرة في حوض اليرموك غربي درعا، في ظروف غامضة، وهما شقيقان وابن عمهم، وما زال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.


مدينة طفس في ريف درعا الغربي

وكذلك اُختطفتْ امرأة من منزلها غربي مدينة طفس، وقد تم البحث عنها بشكل كبير، من قبل أبناء المدينة، وتم إرسال رسائل تهديد تطالب بفدية لأحد ذويها، وما زال مكانها ومصيرها مجهولين.


بلدة الغاريّة الشرقيّة في ريف درعا الشرقي

فيما اُختطف كذلك منذ أكثر من 15 يوماً رجل في الخمسينيات من عمره، من بلدة الغارية الشرقية شرقي درعا، وذلك أثناء تواجده على الطريق الواصل بين بلدتي المسيفرة والغارية الشرقية، وتلقى ذويه اتصالاً من قبل شخص من محافظة السويداء، طلب فيه مبلغ مالي ضخم، مقابل الإفراج عنه، وحصلت درعا 24 على نسخ من عدة فيديوهات – لم يتسنَ لها التحقق من صحتها -، تُظهر المُختطف يتعرض للتعذيب، يناشد أقاربه بدفع الفدية للإفراج عنه.


بلدة الطَّيبة في ريف درعا الشرقي

في ذات السياق؛ فقد فهناك حالات خطف لأطفال تمتْ في محافظة درعا، من بينهم الطفلة « سلام حسن الخلف » (8سنوات) التي ما زال مصيرها مجهولاً منذ آذار الماضي، والتي كانت فُقدتْ أثناء عودتها من المدرسة، ولم يتم معرفة أي معلومات حول مصيرها منذ ذلك الحين.


مدينة جاسم في ريف درعا الشَّمالي

وأما الطفل «ميار علاء الحمادي» ( 6 سنوات )، من مدينة جاسم شمالي درعا، منذ ما يقارب العشرة أشهر مجهولاً، بعد فقدانه بالقرب من منزله، ولم يتم الوصول إلى أي معلومات.


يُشار إلى أن عمليات الخطف تختلف نوعيتها من مكان لآخر، فبعضها يقوم عليها عصابات تعمل بالتنسيق فيما بينها في محافظتي درعا والسويداء في الغالب، وهذه تخطف بغرض الفدية المالية ويتصلون بذوي المخطوف ويستفزونهم بفيديوهات تعذيب له، ويفاوضونه على مبالغ مالية ضخمة جداً مقابل الحفاظ على حياته والإفراج عنه.

فيما هناك قسم آخر يكون الخطف فيه لأسباب ودوافع مجهولة ومن قبل مُسلّحين مجهولين، ولا يتلقى ذوي المخطوفين في هذه الحالة أي اتصالات للتفاوض، وكلا الحالتين تنشطان في الريفين الغربي والشرقي من محافظة درعا، في ظل غياب أي حلول لهذه الظاهرة لا من السلطة التي تزعم السيطرة على المحافظة، ولا من قبل الجهات الفاعلة والعسكريين والمفاوضين والذين يزعمون بأنهم طرف في تحقيق الاستقرار في المحافظة.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=4233

شاركنا برأيك؟