أسعار الحلويات فلكيّة، فماذا يصنع ربّ الأسرة مع اقتراب العيد؟

يقتربُ ” عيد الفطر السعيد ” ومع اقترابه يُقبلُ الناس عادةً على شراء بعض الحلويات ولا سيما ” حلويات العيد “، وذلك تعبيراً عن البهجة والسرور بقدومه، ولكن تشهدُ أسعارها هذا العام ارتفاعاً كبيراً عن الأعوام السابقة، ربّما تجعل الكثير يعجز عن شرائها.

أحد أصحاب محالّ الحلويات في محافظة درعا، تحدّث إلى درعا24 حول ارتفاع أسعارها، معللاً؛ بأنّ ذلك يعود لارتفاع سعر السكّر الذي يُعتبر عماد هذه الصناعة، وكذلك السمن النباتي والحيواني ومواد الحشوة، والفستق والكاجو وجميع المواد الداخلة فيها، مما جعل الإقبال يَضعُف بشكل كبير على شراء الحلويات في هذا العام.

” أبو طارق ” موظف في إحدى مؤسسات الدولة، قال ل درعا24 إنّ الراتب الذي أتلقاه من وظيفتي في كل شهر لا يكاد يشتري 2 كيلو غرام من الحلويات العادية وليست الفاخرة، ولكن من الضروري أنْ تتواجد الحلويات في المنزل في يوم العيد.

يُضيف اعتقد أنّ العائلات في هذا العام ربّما تشتري بعض الحلويات الناشفة كالبرازي مثلاً، والتي هي أرخص من النوعيات الأخرى، وكذلك ربما تصنع الناس الحلويات المنزلية، وذلك رغم ارتفاع أسعار المواد التي تلزم لصناعتها ولكن ستكون بالتأكيد أرحم من شراء الجاهزة ذات الأسعار الجنونية.

” رئيس جمعية البوظة والحلويات في دمشق ” كان له حديث بهذا الصدد مع جريدة ” تشرين ” الرسمية، وأوضح سبب ارتفاع أسعار الحلويات في الأسواق، وذكر أنّه إضافةً إلى ارتفاع أسعار جميع المواد الداخلة في صناعتها من سمن حيواني ونباتي وطحين وسكر وبنسبة ٥٠%، فقد ارتفعتْ أجور اليد العاملة أيضاً.

وأضاف؛ بأنّ سعر الحلويات وصل إلى 32 ألف ليرة للحلويات “الإكسترا”، أما أسعار البلورية والآسية والمبرومة فهي 16 ألف ليرة وما فوق حسب كمية الفستق الموضوعة نظراً لغلائه، وذكر أن هناك حلويات تُباع بسعر 6 آلاف ليرة، و11 ألف ليرة، وتكون موادها بالسمن النباتي والفستق العادي.

وأكّد ” رئيس جمعية البوظة والحلويات ” في نهاية حديثه إلى ” تشرين ” أنّه وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الحلويات الحالي، إلا أن أسعار الحلويات في سورية وإلى الآن تعد من أرخص الحلويات إذا ما قارناها بأسعار الحلويات في بقية الدول.

يُذكر أنّ مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة دمشق، قال من خلال لقاء مع إذاعة المدينة شبه الرسمية، إن أحد الحلول لتخفيض أسعار الحلويات، هو بالتوقف عن شرائها، داعيًا الأهالي لصناعتها في منازلهم، مضيفاً أن هذه المشكلة ليست قضية قانون وعقوبة، بحسب تعبيره، بل مشكلة اجتماعية يشترك بها الجميع، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الفرار من قانون العرض والطلب، ولا بد للمستهلكين مقاطعة التجار الذين يرفعون أسعارهم.