تسود حالة من الإحباط الشديد لدى جميع الموظفين في محافظة درعا وفي عموم المحافظات السورية، بسبب تردي الوضع المعيشي وقلة الأجور وغلاء المواصلات، وقد تم تصنيف راتب الموظف السوري بأقل راتب في العالم، حيث يتراوح بين 25 – 40 دولار أمريكي، في حين يتقاضى الموظف في العديد من الدول الفقيرة كالصومال على سبيل المثال ما لا يقل عن 150 دولار.

أفاد مراسل درعا 24 بأن ذلك دفع العاملين في الدولة للبحث عن حلول بديلة، منها تأمين عمل إضافي بعد انتهاء الدوام في الدوائر الحكومية، وهو أمر ليس سهلاً، بسبب قلة فرص العمل، حيث هناك الآلاف من العاطلين عن العمل .

وقد نقل المراسل بأن هناك فئة كبيرة من العاملين في الدولة يلجؤون إلى أخذ إجازات بلا أجر، بهدف مغادرة البلاد في حال كان لديهم الإمكانية لذلك، أو للعمل في القطاع الخاص، حيث بالرغم من قلة الرواتب أيضاً في القطاع الخاص، لكنها تبقى أفضل من رواتب الموظفين في الدوائر الحكومية.

فيما أوضح العديد من الموظفين في حديثهم مع مراسل درعا 24، بأنّ الإقبال الكبير من العاملين في الدولة على أخذ الإجازات بلا راتب، دفع معظم الوزارات إلى إيقافها حتى إشعار آخر، ولكن لا تزال هذه الإجازات مستمرة، لمن يستطيع أن يجد الواسطة التي تُسهّل له الحصول عليها.

مؤكدين، بأنه لم يتبقَ متمسك بالوظيفة الحكومية سوى من لا يجد فرصةً للسفر إلى بلدٍ آخر، أو من لا يستطيع إيجاد فرصة عمل أخرى تكون أفضل من الوظيفة الحكومية.

إقرأ أيضًا: راتب الموظف يحتاج لزيادة 10 أضعاف، لمواكبة التضخم الحالي

إقرأ أيضًا: عودة الموظفين المفصولين إلى الدوائر الحكومية ما زالت في دوامة الموافقات الأمنية منذ أكثر من عامين!

في حين كثيرٌ من العاملين في الدولة، يستغلون وظائفهم بالسرقة والرشوة، متذرعين بقلة الرواتب وعدم كفايتها في ظل سوء الواقع المعيشي، وبعضهم يعتبر السرقة شيء طبيعي ليتمكنوا من العيش. حسب تعبيرهم.

يُشار إلى أنّ الحالة المعيشية غاية في السوء في جميع أنحاء سوريا، وقد كان موظف الدولة قبل ذلك من الطبقات الأفقر في المجتمع، لكن زاد ذلك بشكل أكبر بعد انهيار الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، حيث أصبح دخل الموظف لا يكفيه لشراء الخبز أو الحاجيات الرئيسية، والحلول تكون أحياناً برفع الراتب بنسب قليلة لا تسمن ولا تُغني من جوع، ويُقابله طبعا رفع في أسعار السلع والمواد الرئيسية كما جرت العادة.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=16172

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.