مدينة المزيريب في الريف الغربي من محافظة درعا

فوضى وتوتر في المنطقة الغربية من درعا، فمن المسؤول؟

شهدتْ منطقة غرب درعا أمس يوماً دامياً، حيثُ عُثر على جثّث اثنين من أبناء المنطقة، وبحجّة ذلك تمّ قتل تسعة عناصر من الشرطة في بلدة المزيريب، وتبِع ذلك اجتماعات وصدور بيان من فعاليات في حوران، وملاحقة للمُتهم بقتل العناصر، وتم حرق بعض الممتلكات أثناء ذلك، وكل هذا ضمن منطقة أعلنتْ الحكومة السورية سيطرتها عليها منذ العام 2018.

وقد أفاد مراسل درعا24؛ بأنّه على أثر ذلك تحشدتْ قوات حكوميّة على حاجز الفرقة 15 وحاجز الصوامع بين مدينة درعا وبلدة اليادودة، وذلك بهدف اقتحام المنطقة، فيما لم يتمّ تنفيذ ذلك.

وأضاف؛ بأنّ ما منعهم من الدخول إلى المنطقة، وجود قوات روسيّة تدّخلتْ للتفاوض ومحاولة إيجاد حلول لما حصل، وكذلك إجراء اجتماعات بين فعاليات من المنطقة وعلى رأسها أعضاء ” الّلجنة المركزيّة ” من جهة، وبين جهات حكوميّة من جهة أخرى، وكانتْ أصرّتْ الأخيرة على تسليم ” محمد قاسم الصبيحي “، المُتهم بقتل عناصر الشرطة بعد العثور على جثّة ابنه وأحد أقاربه مقتولين بعد اختطافهم بوقت سابق.

فيما رصدتْ درعا24 قيام مجموعات مسلّحة من فصائل التسوية والمصالحة ليلة أمس، بتعقّب ” الصبيحي “، واقتحام منزله في بلدة المزيريب، وأُحرق خلال ذلك بعض الممتلكات، ومن ثمّ لحق هذا بياناً من فعاليات في المحافظة، حمّلتْ ” الصبيحي ” مسؤولية قتل عناصر الشرطة، مستنكرةً الفعل شرعاً وعُرفاً، مؤكدةً السعي لملاحقته حتى ينال الجزاء العادل، بحسب ما جاء في البيان، الّذي كان مُذيلاً بتاريخه وأسماء الجهات الصادر عنها.

فيما سارع الإعلام الرسمي عبر صفحات مراسليه في موقع فيس بوك، للتغنّي بملاحقة المُتهم بقتل عناصر الشرطة، واصفةً مُصدريّ البيان وقوات التسوية الّتي لاحقتْ ” الصبيحي ” بأنّهم من الشرفاء، مشيرةً إلى حرق منزله وتفجيره، وحدوث اشتباكات خلال ذلك.

وتحدث إلى درعا24 ” محامٍ سوري ” رفض التصريح باسمه، مُعلّقاً على مُلاحقة ” الصبيحي ” واقتحام المنازل من قبل مجموعات التسوية، التي تُعتبر حالياً تابعة لقوات حكومية، بأنّ من بحقّ له ذلك هو فقط الضابطة العدلية، وبأمر من القضاء، وهذا ما جاء في المادة ٣٦ من الدستور السوري؛ ” المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة “، وكذلك لا يجوز الإمساك بمطلوبين وتسليمهم للقضاء إلا من قبل النيابة العامة، وذلك بحسب المادة ١٧ من نفس الدستور.

يُذكر أنّ منطقة غرب درعا ومعظم أرجاء المحافظة تشهد توتراً أمنياً منذ سنوات، وعمليات الاغتيال لا تتوقف ولا تنتهي، واشتباكات هنا وهناك، وحوادث خطف وسرقة، وكلّ ذلك في ظل غياب حكومي عن معالجة هذه القضايا أو حتّى التي أقلّ منها، فضلاً عن أنْ يتمّ تطبيق قانون أو السير بما يقتضي دستور من قبل الحكومة أو الجهات التابعة لها، حيث يتمّ محاولة حلّ كلّ ذلك من قبل وجهاء ولجان يتم تشكيلها محلياً، على الرغم من زعم الحكومة فرض سيطرتها على جميع أنحاء المحافظة منذ منتصف العام 2018.