المظاهرات الشّعبيّة في درعا البلد 18 آذار
المظاهرات الشّعبيّة في درعا البلد 18 آذار

أذار 2011، سيبقى محفورًا في ذاكرة السّوريين

في مثل هذا اليوم منذ تسع سنوات، الجمعة 18 آذار 2011، تجمّع عددٌ من أبناء منطقة درعا البلد، في محافظة درعا جنوب سوريا، عند خروجهم من أحد المساجد، – على خلفية احتجاز أحد الأجهزة الأمنية عدداً من الأطفال، بسبب كتابتهم عبارات مناهضة للسلطة على جدران مدارسهم – وطالبوا في تلك الوقفة الاحتجاجية بعدّة مطالب كان من أهمها؛ الإفراج عن الأطفال الذين تم احتجازهم بسبب كتاباتهم على الجدران ، ومكافحة الفساد، وتعزيز الحريّات، والحفاظ على الكرامة.

قام بعض عناصر الأجهزة الأمنيَّة بإطلاق النار على المحتجين، مما أدّى إلى مقتل اثنين وجرح آخرين، وشهدتْ سوريا بعد هذا اليوم عهداً جديداً، كان أسوء ما مرّتْ به منذ تاريخها..
وقد كانت الوقفات الاحتجاجية سلميّة تماماً في بدايتها على الرغم من محاولات تسليحها، وذلك حسب كلام نائب الرَّئيس السوري آنداك ” فاروق الشرع ” بحديثه لجريدة الأخبار الّلبنانية، وقد أكد الرئيس السوري أيضاً على سلميتها، في ذلك الوقت، ولكن لم يستمر الأمر على ما هو عليه مع ازدياد التدّخلات الخارجية الّتي وجدت في المنطقة أرضاً خصّبة لتنفيذ مخططاتها، وكذلك الأمر الأشدّ تعقيداً هو التعامل مع هذه الاحتجاجات من قبل القبضة الأمنية.
تسع سنوات مرَّت عانى فيها أهالي درعا خاصَّة وسوريا عامّة، وقُتل خلالها الآلاف، وهُجّر الملايين داخل وخارج سوريا.

حدثت العديد من اتفاقيات التسوية والمصالحات برعاية روسيّة، كان آخرها ما تمّ في منتصف العام 2018 في محافظة درعا، ومن المفروض أنّها طوتْ صفحة من تاريخ سوريا، لتبدأ صفحة جديدة من التعايش السلمي، ولكن التدّخلات الخارجية ماتزال تعبث بالمنطقة كما تشاء، وكذلك ما تزال القبضة الأمنيَّة على حالها.
والمدنيون هم الخاسر الأكبر من كل ما حدث ويحدث.

 

شاركنا برأيك؟