الباعة-المتجولون-في-درعا

الباعة المتجولون بين مطرقة ضيق المعيشة وسندان الشائعات؟

ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعوا إلى منع الباعة المتجولين والذين يشترون الاشياء القديمة (كالبلاستيك والاحذية القديمة وغير ذلك)، وراجت الكثير من الاشاعات والقصص الكاذبة مثل: إنَّ أحد هؤلاء الباعة كان يُخبّئ طفلين تحت الكراسي البلاستيكية ويضع عليهم غطاء، وان حاجز للجيش قبض عليه.
وفي بلدة أُخرى لاحق مجموعة من الشباب أحد هؤلاء الباعة لأنّهم شاهدوا بسيارته غطاء (حرام) وغير ذلك من القصص التي لا يصدقها ذو عقل.

تحدثت درعا24 إلى أحد المواطنين والذي قال: إنَّ هؤلاء الباعة يجولون في القرى منذ أن وعينا على الدنيا يطلبون الرزق لهم ولعائلاتهم، والحفاظ على الأمن لا يكون بهذه الطريقة وبقطع رزق هؤلاء الناس، وأضاف بأن مثل هذه الاشاعات تُساهم في نشر الخوف والذعر بين الناس.

وسأل مراسل درعا24 أحد الذين يشترون الأشياء القديمة عن هذا الموضوع فقال: أنا اشتري مثل هذه الاشياء منذ 15 سنة وأبيعها لأحد التّجار، وبسبب هذه الإشاعات أوقفني مجموعة من الشباب في إحدى قرى الريف الغربي، وحذروني بأني إذا أتيت مرة ثانية «سيعملون اللازم» حسب تعبير أحدهم، وعندما حاولت مناقشتهم حيث قلت لهم إنّي من درعا وقريتي تبعد أربعة كيلومترات من هنا، هل تريدون هويتي؟ وعندما مددت يدي لاخراجها صاح أحدهم: « انقلع وبلا كثر حكي»!

ودانت الكثير من المصادر المحلية التي تحدث إليها مراسل درعا24 هذه الأفعال، وقال أبو أحمد الجباوي: « لا ندري هل من يروِّج لمثل هذه الأقاويل والأفعال يريد الخير حقا لقريته أم أنه يريد أن يفتعل المشاكل ويقطع برزق هؤلاء الناس؟ » وأضاف « بأنَّ هناك الكثير من الآليات التي نستطيع من خلالها منع الخطف من خلال مراقبة الأهالي لأبنائهم بالدرجة الأولى»، وأوضح: « لدي ثلاثة أولاد وعندما كانوا يذهبون الى المدرسة كنت أوصلهم مع أولاد جيراني وعند نهاية الدوام أذهب أنا أو أحد الجيران لإحضارهم، مع انّي طوال هذه الفترة لم أرَ أحد حاول أو خطف إلا تلك الحالات القليلة التي قرأنا عنها، بالاضافة إلى وجود الكثير من الحواجز، وهم يفتشون السيارات الداخلة والخارجة ».

يُذكر أنّ الطفل « ميار علاء الحمادي « من مدينة جاسم شمالي درعا، والطفلة « سلام حسن الخلف « من بلدة الطيبة شرقي درعا، ما يزالا قيد الاختطاف منذ أكثر من ستة أشهر، وقد قال شهود العيّان على الحادثتين بأنّ الخاطفين كانوا يستقلّون في الحادثة الأولى دراجة نارية، والأخرى سيارة من نوع فان، وليس سيارات بيع خردة أو أشياء مستعملة.