مخطط لتوثيق الضحايا والاغتيالات ومحاولات الاغتيال لشهر كانون الثاني 2020 في درعا
توثيق الضحايا والاغتيالات ومحاولات الاغتيال لشهر كانون الثاني 2020

توثيق الانتهاكات خلال شهر كانون الثاني 2020 في محافظة درعا

توثيق الانتهاكات خلال شهر كانون الثاني 2020 في محافظة درعا:
شهدتْ محافظة درعا جنوب سوريا، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الشهر الأوّل من عام 2020؛ سقوط عدد من الضحايا، والجرحى المدنيين والعسكريين، ورصدّ ’’ فريق التوثيق في درعا24 ,, نقاط اشتباكات في عدّة مناطق في عموم المحافظة.

بلغ خلال هذا الشهر إجمالي القتلى 19 تسعة عشرة قتيلاً، على أرض المحافظة، اُعدم بعضهم ميدانياً، وبينهم أربعة مدنيين، وتوزعُوا على الشكل التالي:

عناصر تسويات

وعدد القتلى منهم ستة ( 6 )، وهؤلاء ممن عملوا سابقاً ضمن فصائل مسلّحة، ثم حصلوا على بطاقات تسوية عقب تنفيذ اتفاق التسوية والمصالحة جنوب سوريا، وعادوا لحياتهم المدنية، وجميعهم من منطقة درعا البلد، أحدهم خُطف من درعا المحطة (مركز المدينة )، – حيث كان يعمل – وعثر الأهالي على جثّته في أحد أحياء درعا البلد، وشخص آخر تعرّضّ لإطلاق نار بشكل مباشر، وثلاثة آخرون عُثر عليهم، وعلى أجسادهم آثار تعذيب، و وجدوا في منطقة البلد أيضاً، ’’ وكان الشيخ فيصل أبازيد – أحد وجهاء درعا – والكثير من أهالي درعا، وجهوا التهمة باختطافهم ثم قتلهم ل ” مصطفى مسالمة ” الملقب بـِ ” الكسم ” ، وهو قيادي في فصيل يعمل لصالح الأمن العسكريّ ,, ، بالإضافة إلى مقتل شخص في مدينة الصنمين أيضاً.

ضبّاطّ وعناصر (جيش سوري)

وشملتْ عمليات الاغتيال أربعة (4) من عناصر الجيّش السوريّ، وهم ضابّطين برتبة مُقدّم، ومُجنّد سائق من ملاك الفرقة الرابعة، وتمّ استهدافهم بإطلاق النار عليهم، على الطريق الواصل بين تل شهاب وزيزون بمنطقة نهج غرب درعا، بالإضافة إلى مُجنّد مُتطوع من أبناء بلدة المزاريب غرب درعا.

مدنيون

سقط أيضاً في درعا، خمس ( 5 ) ضحايا مدنيين، بينهم شاب من مدينة دير البخت شمال درعا، فُقد بعد دخوله من معبر نصيب بلحظات، وكان عائداً من السعودية بعد غياب، طوال سنين الحرب، حيث اختفى لمدّة عشرة أيّام، ثمّ وجدتْ جُثّته بالسهول القريبة من الاتستراد الدوليّ درعا – دمشق، ورجل خمسينيّ تاجر من تجّار مدينة دمشق، يحمل الجنسيّة الاردنيّة (تمّ منحه إيّاها في العام 2014)، وأيضاً خطف بعد دخوله المعبر، ووجدتْ جُثّته بعد ثلاثة أيام، بالقرب من الاتستراد الدوليّ أيضاً، وطبيب من وجهاء بلدة بصر الحرير، حيثُ تمّ استهدافه بعبوة ناسفة، زُرعتْ باب عيادته الخاصّة، بالإضافة إلى امرأة خمسينيّة، قُتلتْ خلال حادثة سرقة في بلدة الجيزة شرق درعا، فيما قُتل مواطن مدنيّ من درعا البلد، نتيجة انفجار مادّة من مخلفات الحرب، وكان هناك أيضاً إصابات نتيجة ذلك، لطفلين من نفس المنطقة.

عناصر تسويات ( انضمّوا عسكرياً ):

اغتال مجهولون خلال هذا الشهر ( 3 ) ثلاثة عناصر ممن عملوا سابقاً ضمن فصائل مسلّحة، وحصلوا على بطاقات تسوية، وانضمّوا لتشكيلات حكوميّة، أحدهم من بلدة النعيمة، كان يعمل ضمن فرع الأمن العسكريّ، ضمن مجموعة قائد المصالحات ” عماد أبو زريق “، وتمّ اغتياله على طريق درعا – أم المياذن، واثنين ممن انضموا للفرقة الرابعة، أحدهم من بلدة المزيريب ومُتهم أيضاً بالعمل بتجارة المخدّرات، والآخر من بلدة تسيل، والّذي عمل سابقاً ضمن صفوف داعش، في منطقة حوض اليرموك، ومن ثمّ هرب إلى لبنان، ثمّ عاد بعد ذلك، وانضمّ للفرقة الرابعة.

الاتجار بالمخدرات

بالإضافة إلى شخص (1) من المزيريب غرب درعا، يعمل بتجارة المخدّرات، ومُتهم بعمله لصالح حزب الله الّلبنانيّ.

محاولات الاغتيال

بينما شهدتْ المحافظة أيضاً العديد من محاولات الاغتيال، والّتي بلغ عددها ( 18 ) ثماني عشرة، ونتج عن غالبيتها إصابات تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة، ولم ينتج عنها أيّ حالات وفاة، وكان الاستهداف فيها كذلك لنفس الفئات السابقة ممن تم اغتيالهم، فمنهم عناصر وقيادات تسويات؛ ممّن يعملون ضمن أجهزة أمنيّة سوريّة، ومنهم عسكريّين، ومنهم مدني.

نقاط اشتباكات مسلّحة

رصدّ فريق درعا24 كذلك العديد من نقاط الاشتباك اليوميّة، في أنحاء محافظة درعا، حيث خلال هذا الشهر تم استهداف حواجز عسكرية في الريف الشمالي ( 9 ) تسع مرّات، في الصنمين، حيث اُستهدف خلالها حاجز قرية قيطة، وحاجز السوق، وحاجز الجمعية، وحاجز مشفى الصنمين، وحصلت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة وقذائف RBG، وتمّ استخدام قذيفة هاون عائدة لقوات حكوميّة.

وسُجّل بالإضافة إلى تسع مرّات في الصنمين ( 8 ) ثمان نقاط اشتباكات في قرى ريف درعا في مدن وبلدات ” الحراك، الكرك الشرقي، صيدا، تسيل – عدوان، كويا ( حوض اليرموك )، الغارية الشرقية “، وكانتْ هذه الاشتباكات في الغالب نتيجة هجوم مسلّحين مجهولين، على حواجز ضمن هذه البلدات أو بالقرب منها.

فيما تابعت درعا24 بواسطة مراسليها حادثتين حصلتا لأوّل مرّة في محافظة درعا، وهما في بلدة ناحته والكرك الشرقي، حيث اختطف مسلّحون من بلدة ناحتة، عناصر الحاجز العسكري في البلدة، وتجريدهم من سلاحهم دون إلحاق أيّ أذى بهم، ومن ثمّ تمّ إخلاء سبيلهم، وذلك بعد تدّخل دوريّة للشرّطة الروسيّة، وتبع ذلك أيضاً وفي نفس اليوم، استهداف حاجزين في بلدة الكرك الشرقي، واختطاف 8 عناصر، وإخلاء سبيلهم في اليوم التالي، وبحسب تعبيرهم فإنّ هذه العمليات لأجل إطلاق سراح محتجزين لدى أفرع أمنيّة من هذه البلدات.

انفجارات في مناطق مختلفة

في ذات السياق؛ فقد وقع خلال هذا الشهر أيضاً، تفجير محل تجاري في سوق الهال، في مدينة طفس غرب درعا، وتباع في المحل موادّ ممنوعة، وصاحبه ” خلدون بديوي الزعبي ” وهو قائد فصيل مسلّح سابقاً، ومن ثمّ أمن عسكريّ بعد اتفاق التسوية، وفي نفس المدينة رُصد أيضاً انفجار قنبلة، بالقرب من مدرسة كيوان دون أي أنباء عن إصابات، وفي درعا البلد حصل تفجير بواسطة عبوة ناسفة في مقبرة البحّار، في قبر ” وسام مسالمة ” والّذي تمّ اغتياله نهاية الشهر الماضي، ولم تتوضح الأسباب ولا منفذّي العملية، وهو شقيق ” مصطفى مسالمة ” القيادي السابق والعامل ضمن صفوف الأمن العسكري حالياً.

يُذكّر فريق درعا24 ’’ العامل على أرض محافظة درعا”،  أنّ الوضع الأمنيّ في محافظة درعا أصبح كارثيّاً، ولا يمكن احتماله، حيثُ حالات الاغتيال والاشتباكات أصبحت يوميّة، والخاسر الأكبر هو المواطن السوريّ؛ الّذي يعيش في هذه المنطقة، والغياب الحكوميّ أصبح جلياً للجميع، حيث هناك أطراف تساهم في تأجيج الصراع على الأرض، منهم ممّن انضموا مؤخراً لقوات حكوميّة، ومنهم ضبّاط ذوي رُتب رفيعة، وبعضهم متورط مع جهات خارجيّة، وكلّ ما يحدث يُقيَّد ضدّ مجهول!

الرابط المختصر: https://wp.me/pbRs9I-a3

شاركنا برأيك؟