صورة حطب التدفئة في درعا جنوب سوريا

حتّى حطب التدفئة أصبح صعب المنال لارتفاع سعره!

يعتمدُ العديد من أهالي محافظة درعا جنوب سوريا، في التدفئة على مادّة الحطب، ونتيجة للنقص الحاصل في وسائل التدفئة الأخرى، ازداد الطلب بشكل كبير عليه في الآونة الأخيرة، مما أدّى إلى ارتفاع سعره بشكل كبير.

وأفاد مراسل درعا24 بأنّ سعر الطّن الواحد في محافظة درعا، تجاوز 90 ألف ليرة سورية، ويتفاوت السعر قليلاً ارتفاعاً وانخفاضاً، بحسب نوع الأشجار، ويعتبر أعلاها سعراً وأكثرها استخدماً هو حطب ” الزيتون “، والذي يعتبر سريع الاشتعال وممتاز للتدفئة.

وتحدث إلى درعا24 المواطن ” رائد عبد الرحمن ” من إحدى قرى ريف درعا؛ بأنّ مخصّصات المازوت المدعومة من الحكومة وتباع بما يقارب 190 ليرة سوريّة، تعتبر قليلة جداً، وغير كافية، والمازوت الحرّ يتجاوز سعر اللتر 400 ليرة، أمّا الكهرباء فلا نستطيع الاعتماد عليها، وذلك لأنها مع أول عاصفة مطريّة تنقطع، وهي بالأساس خاضعة للتقنين، ولا تعمل إلا لساعات قليلة، وكذلك الغاز فهناك نقص حادّ جداً، فضلاً عن ارتفاع سعر تبديل الإسطوانة الواحدة إلى 12 ألفاً، كلّ ذلك جعل معظم الناس تعتمد في التدفئة على الحطب، والّذي ارتفع سعره أيضاً، وأصبح من الصعب شراؤه.

وتحدثت درعا24 إلى مهندس زراعي يعمل ضمن إحدى الدوائر الحكومية في درعا، والذي أكد بدوره أنّ اعتماد الأهالي على الحطب في التدفئة، أدى إلى قطع مئات الأشجار خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تناقص المساحات الخضراء بشكل كبير، مضيفاً أنّ القطع الجائر، إذا استمر بدون اتخاذ أي تدابير للحدّ منه سيؤدي إلى تضاعف المشكلة، وخاصّةً أنّ كثير من الناس أيضاً، يعتمد على الحطب ليس فقط للتدفئة بل وللطبخ ولكثير من الأمور، كبديل عن الغاز والكهرباء.

ويبقى الحال على ما هو عليه منذ سنوات طويلة، بدون اتخاذ أي تدابير لحماية الأشجار المثمرة والغير مثمرة، ودون السعي إلى توفير الخدمات، وتحسين واقع المحروقات والكهرباء، وتخفيض سعرها، مما يقلل الاعتماد على الحطب كمادة للتدفئة.

ولكن برأيك بعد أن عجز المواطن عن شراء المازوت والغاز للتدفئة، والآن الحطب، فماذا يستطيع أن يستخدم بدائل أخرى كي يدفئ أطفاله ونفسه في ظل هذه الظروف؟

 

شاركنا برأيك؟