أصدرت محكمة ألمانية اليوم حكمها على الضابط السابق في المخابرات السورية “أنور رسلان“، بالإدانة والسجن مدى الحياة مع تحمل كامل التكاليف للمتضررين.

وأصدرت المحكمة حكمها بعد اطلاعها على 100 شهادة، من محامين يمثلون المُدّعين، حيث تم الاستماع لشهادات العديد من الناجين من التعذيب في الفرع “251” حيث كان ”رسلان“ يعمل رئيساً لقسم التحقيق.

وقالت العديد من الوسائل الإعلامية بأن الشهود قدّموا روايات مُفصّلة عن الإساءات الجسدية والنفسية، فضلًا عن الزنازين شديدة الاكتظاظ، حيث حُرموا من الطعام والماء والعلاج وكافة الخدمات الأُخرى.

هذا وقد تراجع رسلان في مرافعته الختامية عن أقواله السابقة حيث كان قد أنكر كافة التُّهم المنسوبة إليه بشكل كامل، إذ اعترف بوقوع تعذيب في الفرع 251 واعترف بسماع أصوات التعذيب وموت معتقلين، إلا أنه أنكر مسؤوليته عن هذا التعذيب.

وبعد انتهاء محاميّ الدفاع عن رسلان من تقديم مرافعاتهم الأخيرة يوم أمس 12 من كانون الثاني، قال محامي الدفاع بوكر لهيئة القضاة أن المتهم قد كتب تصريحًا بنفسه ولكن لن يقرأه شخصيًا، ولأجل ذلك تمت ترجمته إلى اللغة الألمانية. وجاء في رسالة رسلان: “رسالتي هذه أتوجه بها إلى الشعب السوري كله. أنا آسف كل الأسف لأنني لم أستطع مساعدتكم أكثر من ذلك! ولم أستطع أن أمنع آلة القتل. منذ البداية كان لدي موقف سلبي تجاه إذلال هذا الشعب العظيم، لأنني أنتمي إلى هذا الشعب، أشاركهم مشاعرهم ومعاناتهم”.

مما يُذكر، أنّه في شباط 2021، حكمت المحكمة على الضابط “إياد الغريب” بالإدانة والسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة جرائم ضد الإنسانية، وهو يعتبر المسؤول الأدنى رتبة في القضية بعد المتهم أنور رسلان، واُتهم سابقًا بالتحريض على ارتكاب التعذيب بحق المعتقلين، واحتجاز أشخاص عام 2011، وتسليمهم إلى الفرع 251 حيث تعرضوا للتعذيب لاحقاً.

يعمل العديد من المحامين والنشطاء السوريين في ألمانيا وفي دول أُخرى على العديد من القضايا التي يحاولون فيها محاسبة أشخاص تورطوا بقضايا تعذيب معتقلين أثناء خدمتهم في الأفرع الأمنية في سوريا. لكن من يحاسب المجرمين داخل سوريا، وهل لديكم بالفعل الأمل بمحاسبة المجرمين من جميع الأطراف؟

https://daraa24.org/?p=17682

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.