لماذا يتم السعي لِزَج السوريين في حروب غيرهم

يتداول الكثيرون في درعا في الآونة الأخيرة أخبارًا عن محاولة روسيا لتجنيد بعض الشباب في حوران عبر (مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، التي تسيطر عليها الدولة الروسية)، كميليشيات للقتال إلى جانب اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” في ليبيا، وتقول بعض المصادر بأن هناك ضابط روسي زار جنوب سوريا لهذا الغرض، وقد اجتمع مع بعض قادة المصالحات، والأجهزة الأمنية.

وتحدثتْ مصادر محلية ل درعا24 حول اجتماع عُقد مع رئيس فرع الأمن العسكري في درعا مع بعض قيادات الفصائل المحلية الخاضعة لاتفاقية التسوية والمصالحة، والّتي انضوى بعضها فيما بعد ضمن الأجهزة الأمنية السورية، وتم الطلب لهم بالبدء بحملة لتجنيد مجموعة من الشباب للقتال في ليبيا،

وأضافت ذات المصادر؛ أنّه خلال هذا الاجتماع تمّ إطلاق وعود برواتب عالية، لمن يذهب للقتال في ليبيا، مؤكداً أن غالبية القيادات رفضت الطلب الروسي بتجنيد الشباب للقتال في ليبيا، باستثناء قيادات من منطقتين في المحافظة.

هذا وقد أصدر ” أعيان ووﺟﻬﺎء وﻋﺸﺎﺋﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ درﻋﺎ ” بيانًا بتاريخ 27 نيسان، اطعلتْ درعا24 على نسخةٍ منه، وقد رفضوا فيه الدعوة إلى تجنيد شباب درعا للقتال في ليبيا، وإنهم يدينون الدعوة المشبوهة لجرّ شباب حوران للاستجابة لمثل ﻫﺬه اﻟﺪﻋﻮات وﺗﺤﻤﻴﻠﻬﻢ ﻋﻮاقبها، اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮّل ﺷﺒﺎب ﺳﻮرﻳﺎ ﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ، وتزجهم بمعارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

في ذات السياق فإنّ صحيفة “ بيلد الألمانية ” كانت افردت مقالا عن تجنيد عدد من الشباب من محافظة القنيطرة للقتال في ليبيا، وأشارتّ إلى أنَّ العقود ستكون في البداية لمدة ثلاثة أشهر، وسيحصل المقاتلون على راتب 1000 دولار شهريا، وإذا أُصيبوا أو قُتلوا، فستحصل أسرهم على تعويض يتراوح بين 25000-50000 دولار.

يُذكر أنّ محافظة درعا والجنوب السوري بشكل عام يشهد حالة فلتان أمني غير مسبوقة، حيث حالات الاغتيال هي الحدث اليوم الأبرز فضلاً عن الكثير من حالات الاختطاف، والسرقة والنهب ناهيك عن عمليات تهريب المواد الممنوعة والمخدرات التي لم تعد تخفى على أحد.

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.