أكد وزير النفط والثروة المعدنية بأن كل احتياجاتنا مستوردة وتحتاج إلى قطع أجنبي، ولدينا عقود إمّا استيراد نفط مباشر أو من الخط الائتماني مع إيران*، ونقوم بتكريره، والتكاليف أصبحت مرتفعة جدًّا وبدل أن يكون القطاع النفطي مورداً للخزينة أصبح عبئاً عليها وأصبح مستهلكاً كأي قطاع خدمي، كالتربية رغم أنه قطاع اقتصادي.

مازوت التدفئة 50 لتر، ولكن يمكن فتح باب الشراء بالسعر الحر

وقال “بسام طعمة” في تصريحات صحفية: “أن نسبة توزيع مازوت التدفئة في بعض المناطق قد بلغت 100٪، ماعدا محافظة حلب وريفها وريف إدلب لعدم القدرة على توزيع المازوت على البطاقة لعدم وجود تغطية لوصول الرسائل. وأضاف طعمة أن “البعض يقول 50 ليترا من المازوت لا تكفي لكن هناك 4 ملايين بطاقة. أي أن الحكومة لا تستطيع تأمين كمية أكثر من ذلك في ظل العجز الحاصل.

مضيفاً، بأنّه لا يوجد قرار حتى الآن برفع سعر المازوت، لكن هناك قراراً بفتح المجال لشراء 50 ليتر مازوت بالسعر الحر لمن يرغب. وأوضح، أنه يصل إلى البلاد شهرياً ثلاثة ملايين برميل من خط الائتمان الإيراني، وفاتورة الاستيراد تتغير تبعاً للأسعار العالمية وتبلغ تقريباً 250 مليون دولار بالشهر.

 وكان طعمه قد أكّد في تصريحٍ سابق لسانا بأن هناك نقصًا كبيرًا في المشتقات النفطية، وهذا النقص مستورد بالقطع الأجنبي، وبالتالي نحن لا نُدير وفرة في المشتقات النفطية، ولا سيما أن 35 % من احتياطي النفط السوري الموجود في منطقة الجزيرة يسرقها الاحتلال الأمريكي”.

إقرأ أيضًا: وزير الكهرباء يعتذر ويُلقي اللوم على وزارة النفط!

خط الغاز العربي   

 أما فيما يخص خط الغاز العربي فقد أكّد الوزير بأن الخط جاهز فنياً في الأراضي السورية وكذلك خط النقل الكهربائي، لكن مصر والأردن تُطالبان الولايات المتحدة باستثنائهما من قانون قيصر بوثيقة رسمية.

  وبيّن وزير النفط أن حصة سورية من خط الغاز العربي وما ستحصل عليه لا تتجاوز 15٪ ولا يعول عليها في سد النقص الحاصل في الكهرباء. ويهدف الخط لضخ الغاز الطبيعي من مصر إلى لبنان، ففي شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، اعتمد اجتماع ضم وزراء النفط والكهرباء من الأردن وسوريا ولبنان ومصر، خارطة طريق لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي من مصر عبر الأردن وسوريا، وذلك بهدف حل أزمة الكهرباء في لبنان.

ومن المخطط أن يتم ضخ الغاز المصري عبر أنبوب موجود حاليا (خط الغاز العربي) يمتد من العريش إلى طابا في مصر، ومن ثم إلى العقبة، مرورًا بمنطقة رحاب التابعة للمفرق في الأردن، ومن رحاب مرورا بجابر إلى حمص بسوريا، فمنطقة دير عمار في لبنان، ويعادل طول الخط 1200 كم وقدرته الاستيعابية تبلغ 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا.

إقرأ أيضًا: مباحثات بين الأردن وسوريا، حول المياه والكهرباء

  • * الخط الائتماني: هو اتفاقية وقعتها بعض المصارف الحكومية السورية مع إيران حيث تمنح المصارف الإيرانية بموجبها قروض مالية بفوائد ميسّرة، حيث تقوم الحكومة السورية باستخدام هذه القروض لشراء البضائع والسلع، وطبعًا جُلّ هذه المواد يتم استيرادها من إيران، أي أن هناك فوائد على القروض وأرباح على المواد المستوردة!

https://daraa24.org/?p=17661

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.