الكتب المدرسية أعباء مادّيّة جديدة، هل مازال التعليم مجاني؟

الكتب المدرسية بلدة معربة في ريف محافظة درعا الشرقي

تعاني مدارس محافظة درعا، من نقصٍ بالكتب المدرسية هذا العام، حيث حصل الكثير من الطلاب في الصفوف الأولى على نسخٍ معظم كتبها قديمة. فلم يكن أمام أولياء الأمور إلا شرائها من مستودعات الكتب، التي بالأساس تعاني من النقص. مما يزيد العبء المادي على الأهالي، في وقت يتغنّى فيه المسؤولون بمجانية التعليم، وبدعم أسعار الكتب.

مديرية الكتب المدرسية: توزيع 50% من الكتب القديمة

مصدر مُطلع من مديرية الكتب المدرسية في درعا، أفاد لـِ درعا 24 بأنّ المديرية كانت عادةً توزع للمدارس كتب الصفوف الأول والثاني والثالث. وهي جديدة بالكامل لكافة الطّلاب، وذلك لان الحل يكون على الكتاب في هذه المرحلة.

أضاف: هذا العام جاء القرار بتوزيع 50% من الكتب القديمة للصفوف من الأول للثالث، وبذلك استلم الطالب كتب مدرسية قديمة ومحلولة، من تلك الكتب المدورة أساساً في المدارس، مما ينعكس سلباً على تعليم الطفل، في هذه المرحلة.

شراء الكتب المدرسية من قِبَل الاهالي

العديد من أهالي الطلاب في الصفوف الأولى وبعض الصفوف المتقدمة، اضطرهم ذلك إلى شراء الكتب المدرسية من مستودعات الكتب الحكومية. والتي رفعت أسعار الكتاب هذا العام إلى أكثر من الضعف. وذلك بحسب مدير المؤسسة العامة للمطبوعات والكتب والمدرسية في وزارة التربية.

مدير المطبوعات: سعر التكلفة الحقيقي لنسخة الكتب 40 الف ل.س

وقد أكّد مدير المطبوعات والكتب المدرسية – عبر صحيفة رسمية – بأنّ سبب ارتفاع أسعار نسخة الكتب إلى هذا الحد، يعود إلى أن كل مواد صناعة الكتاب مستوردة، وفقط اليد العاملة محلية، وهذا ما رفع التكاليف والأسعار. 

موضحاً، بأنّه لو تم الاعتماد على التكلفة الحقيقية من المفترض أن يكون سعر النسخة الواحدة 40 ألف ليرة. لكن يوجد توجه بإلزامية دعم أسعار الكتب المدرسية.

أثار هذا التصريح ردود فعل لدى العديد من المواطنين، الذين أشاروا إلى دخل المواطن الذي أيضاً هو الآن بحدود الـ 50 ألف ليرة سورية وسطياً. بينما من المفترض أن يكون 500 ألف ليفي بكافة الاحتياجات في ظل الارتفاع الكبير بالأسعار.

مبادرات محلية لمساعدة المحتاجين

مئات المنشورات والتعليقات على مجموعات الفيسبوك الخاصة في محافظة درعا. عملت على مبادرات محلية بتقديم نسخ كتب قديمة للصفوف المتقدمة للمراحل الإعدادية والثانوية. وذلك لإفادة طلاب آخرين إما بيعاً بأسعار رمزية، أو مبادلةً، أو مجاناً وتبرعاً. وذلك من باب التعاون بين الأهالي، ولم يقتصر ذلك فقط على الكتب المدرسية، بل شمل أيضاً مستلزمات المدرسة، سواء حقائب أو ملابس وما شابه.

بعد مرور شهر وزارة التربية تقول أنها ستوزع كتبا جديدة

عاودت وزارة التربية الإعلان اليوم بأنها وفرت كتباً جديدة للصفوف الأول والثاني والثالث الأساسي للمدارس في جميع المحافظات، ودعت مديري المدارس للتواصل مع مستودعات الكتب لاستلام النسخ الجديدة، لتوزيعها على التلاميذ بدلاً من الكتب المدورة. يأتي ذلك بعد مرور قرابة الشهر على بدء العام الدراسي.

اقرأ أيضًا: مبادرات محلية تؤكد أن التعاون صفة أصيلة في المجتمع الحوراني

يُشار إلى أن المدارس في محافظة درعا تشهد معاناة غير مسبوقة، البنى التحتية من ناحية، و ضعف تأمين مستلزمات العملية التعليمية، من ناحيةٍ أخرى. والتي من المفترض أنها مجانية في سوريا.
ولذلك فإن ربّ الأسرة يحتاج إلى تكاليف باهظة جداً، ليتمكن ابنه من متابعة تعليمه وشراء الكتب المدرسية وباقي احتياجات المدرسة. خاصةً في ظل موجة الانهيار الاقتصادي التي تعصف بعموم البلاد، حيث ضعف فيها دخل المواطن وزادت تكاليف الحياة، وارتفعت نسبة الفقر بشكل كبير. حتى صارت الأسرة تعاني أشد المعاناة لتأمين متطلبات أبنائها في المدارس، وتعجز الكثير من الأسر عن ذلك.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=5344

أخبار متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *