محافظ درعا يزور مراكز امتحانية في درعا

شهادات من الواقع حول انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات

شهادات من الواقع حول انتشار ظاهرة الغش في امتحانات الشهادتين الثانوية والإعدادية في محافظة درعا

بعد صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية وترقب صدور نتائج امتحانات الشهادة الأساسية، باتت عمليات الغش والفساد التي طالت مراكز الامتحانات في محافظة درعا وباقي المحافظات حديث الشارع. وبحسب وزير التربية فقد كانت نسبة النجاح في الفرع العلمي 63.79 % وفي الفرع الادبي 52.14 %.

ورغم خطورة هذه الظاهرة الا أنها لم تحظَ باهتمام كبير من قبل الجهات المعنية، إذ أصبحت عمليات الغش في مراكز الامتحانات من الأمور الشائعة في السنوات الأخيرة، كما أن تراخي الجهات الحكومية في معالجة تلك الظاهرة كان سبباً رئيسيًّا في ازدياد انتشارها على نطاق أوسع.

 وقد أبدى بعض المدرسين استياءً كبيراً من ازدياد انتشار هذه الظاهرة، فحسبما ذكر أحد المدرسين في حديثه لمراسل درعا 24 فإن العديد من الطلاب استعانوا بأجهزة الهواتف المحمولة لاجتياز الامتحانات، إضافة الى تساهل بعض المراقبين في موضوع الغش اثناء الامتحان.

 ‏

 وقد تحدث المراسل إلى (م. ع) وهو مدرس متقاعد، موضحاً بأنّ السبب الرئيسي لتزايد انتشار عمليات الغش في الامتحانات هو غياب القانون، والأنظمة، وانتشار المحسوبيات والرشاوي، إضافة الى الفساد الإداري والسياسي، عن طريق استغلال النفوذ والسلطة.

 ‏

أما الطالب في مرحلة التعليم الأساسي (س. ر) أكد بأنّه كان يقوم بإدخال جهاز الموبايل الى قاعة الامتحانات بالتعاون مع مدير المركز وبمساعدة الشرطة المناوبين على باب المدرسة، وانه كان يتم تصوير الإجابات له وإرسالها عن طريق تطبيق الواتساب، بعد دخوله القاعة بنصف ساعة.

 ‏إقرأ أيضًا: حالات غش في الامتحانات والتربية تكف يد مراقبين ورؤساء مراكز امتحانية

وقد أصبحت هذه الظاهرة مصدرا للتباهي، والأكثر خطورة من ذلك أن الأهل أصبحوا شركاء أساسيين في عملية

الغش ويتحدثون عن ذلك على مسامع الجميع دون أي خجل أو خوف من ذلك، فحسب شهادة العديد من الأهالي أن هناك الكثير من الأسر التي دفعت مبالغ مالية كبيرة من أجل نجاح أبنائهم في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي.

 وقد ذكرت (ن. ع) أنّ جارتها دفعت مبلغًا ماليًّا كبيرًا مقابل تسهيل ادخال جهاز الموبايل مع ابنتها الى قاعة الامتحان، وحصولها على الإجابات بعد دخولها الى القاعة بفترة زمنية بسيطة.

هذا وقد تحدثت درعا 24 إلى (س. ص) المراقبة في إحدى القاعات الامتحانية، والتي أشارت بأنّها ضبطت جهاز موبايل مع أحد الطلاب أثناء قيامه بعملية نقل الإجابة من الموبايل الى الورقة في مادة اللغة الفرنسية، وعند مصادرتها للموبايل عمد الطالب الى تهديدها لأنه ابن لأحد الأشخاص المسؤولين في المنطقة.

أحد المرشدين الاجتماعيين من أبناء المحافظة في لقائه مع مراسل درعا 24، وصف ظاهرة الغش بأنّها آفة خطيرة تضر بالمجتمع وتشوه قيمه، وقد غزت المدارس والمعاهد والجامعات السورية بشكل كبير خلال سنوات الحرب ولا زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وأضاف بأن الغش موجود سابقًا ولكن لم يكن بمثل هذا الانتشار المخيف، وذكر أن انتشار هذه الظاهرة من شأنه ان يسبب انهيارًا لعملية التعليم على المدى البعيد، وأننا سنعاني من تبعية ذلك الامر لاحقاً، فسرعان ما ستتحول فرحة النجاح الى يأس كبير عند وفاة مريض على يد طبيب نجح بالغش.

وعند سؤاله عن الأسباب التي دفعت فئة من الشباب لانتهاج سلوك الغش،  ذكر أن ذلك يعود الى غياب دور التوعية التربوية، وعدم وجود القدوة الحسنة بين المسؤولين، وغياب الرادع الأخلاقي، اضافةً إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي نمر فيها، كل ذلك أدى الى اضعاف همم الشباب في التمسك بالقيم المجتمعية ، وقد أبدى خوفه من أن يتحول هذا السلوك الخاطئ الى ثقافة مجتمعية يؤمن بها الشباب ويتذرع بها الأهالي لتأمين مستقبل أولادهم.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=13272صفحة درعا 24 على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *