صورة مخطوفي السويداء في بصر الحرير نيسان 2020
صورة مخطوفي السويداء في بصر الحرير

الافراج عن ثلاثة مخطوفين في درعا كبادرة حسن نية ، بالرغم من شدة التوتر!

 

أُفرِج اليوم الأحد عن ثلاثة عسكريين من محافظة السويداء، بعد أن كانوا قد اُحتِجزوا أمس بالقرب من بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي، وذلك ردّاً على اختطاف مدني مُسنّ من بصر الحرير في السويداء، وجاء ذلك في ظل توتر واحتقان غير مسبوق بين المحافظتين.

وتحدث مصدر أهلي – ممن ساهموا في عملية الإفراج عن المُحتجزين – إلى مراسل درعا24؛ ,, بأنّ ذلك جاء كبادرة حُسن نيّة وخطوة على طريق إصلاح الحال بين السهل والجبل، وإنَّ احتجازهم بالأصل ما كان إلا بعد فقدان الأمل بالوجهاء والوساطات في كِلا المحافظتين، للإفراج عن الحاج ” نواف الحريري “، الذي مضى على اختطافه أكثر من عشرة أيام ‘‘.

مضيفاً؛ أنّه تمّ إطلاق سراح كل من المجندين الثلاثة ” هشام الشاطر، كمال دليقان، أيهم الشوفي “، وتمّ الإبقاء على سائق التاكسي، المواطن ” نورس ابو سرحان “، وذلك لحين عودة المدني المُسنّ المُختطف في السويداء، مؤكَّداً على حُسن معاملته وبأنّه موجود كضيف.

فيما رصدتْ درعا24 يوم أمس واليوم، حالة احتقان كبيرة في عموم محافظة درعا، وذلك بعد ظهور فيديوهات، حصلتْ درعا24 على نُسخةٍ منها، وتعتذر عن بثّها، وذلك لقساوة المشاهد بداخلها، حيث يظهر فيها تعذيب مواطنين من درعا من قبل عصابات في السويداء، بطريقة متوحّشة للغاية، واجبارهم على أفعال تُخالف كل الأعراف والطبيعة البشرية، ولا يُعرف تاريخ دقيق لهذه الفيديوهات ولا سبب ظهورها بهذا التوقيت، وهناك جهات تعمل على إرسالها لمنظمات حقوقية ومحاكم دولية.

وقال مصدر محلّي من بلدة بصر الحرير بأنّ الردّ على مثل هذه الفيديوهات كان من خلال العقلاء في حوران، بحُسن معاملة المُحتجزين من السويداء في بصر الحرير،فهم لا ذنب لهم ولكننا احيانا نفعل ذلك مجبرين لاطلاق سراح مختطفينا، مُشيراً للصور الّتي تمّ بثّها، حيث يظهر فيها المُحتجزين في إحدى المضافات الحورانية.

مُضيفاً؛ بأنّ الأهالي في السويداء ودرعا لا ذنب لهم فيما يحصل، وإنّما هم متعايشون منذ عقود، ولكن هناك أطراف تلعب على وتر تأجيج الصراع، الذي بالأصل سببه هو عصابات الخطف الموجودة في المحافظتين والتي تعمل معاً وتُنسق لأجل إثارة النعرات الطائفية بغية تحقيق مصالحها.

في ذات السياق، فُقد المواطن ” يزن أبو حسون ” (وهو من قرية جرين )، داخل محافظة السويداء، حيث عُثر على دراجته النارية في وقت لاحق بالقرب من بلدة المزرعة غرب السويداء دون معرفة مصيره إلى الآن.

الجدير بالذكر أنّ التوتر الذي يحصل في الآونة الأخيرة بين السويداء ودرعا وعمليات الخطف هي منذ سنوات طويلة، وغالباً ما يكون هناك مساع لحلّها من قبل عقلاء ووجهاء في المحافظتين، ولكنها ازدادت بشكل ملحوظ في الايام القليلة الماضية، ويشتكي المواطنون بشكل مستمر من عمليات الخطف التي تُنفذها دائماً العصابات المسلّحة غالباً، وينفذها مقربون من مُختطفين أحياناً كخطف مضاد، ولكن يبقى فيها المواطن المدني هو الخاسر الأول والأخير.

شاركنا برأيك؟