تتزايد نسبة العنوسة في محافظة درعا وفي سوريا عامة، بسبب ظروف الحرب والحياة المعيشية الغاية في السوء وانتشار البطالة وهجرة الشباب من البلاد، وعزوف العديد ممن بقي منهم عن الزواج.

سن الزواج بحسب معايير المجتمع

تقول الشابة (عبير، 35 عاماً) من بلدات الريف الغربي من درعا: “في معايير مجتمعنا في درعا فاتني قطار الزواج، حيث سن الزواج تحت الثلاثين، وأنا لم يطرق باب بيت أبي أحد ليطلب يدي حتى اليوم، معظم الشباب في محيطي إما هاجروا باتجاه دول أوروبا، وأما حالتهم المعيشية غاية في السوء ولا يجدون أي عمل يؤمن لهم لقمة عيشيهم، لذلك يفضلون البقاء بدون زواج”.

أما (يسرى، 38 عاماً) من بلدات الريف الشرقي، فإنها تؤكد أن أسرتها هي السبب في عدم زواجها حتى اليوم، حيث طلبوا مهراً مرتفعاً من الذين تقدموا لخطبتها، وطلبوا من بعضهم منزل مستقل، وأشياء من هذا القبيل، الأمر الذي يعجز عنه معظم الشباب في ظل هذه الظروف التي نعيشها. “هذا الأمر حرمني من الزواج، وعزف الشبان عن طلب يدي”.

تؤكد الإحصائية التي حصلت عليها وكالة سبوتنيك الروسية من وزارة الشؤون الاجتماعية في سوريا، أن أكثر من 3 ملايين فتاة عازبة تجاوزن الثلاثين عاماً، وأن نسب العنوسة في البلاد باتت تقارب الـ 70%، وفقا للمعايير الاجتماعية المحلية.

اقرأ أيضاً: هل تزيد الظروف الاقتصادية والسياسية من نسبة العنوسة بين الشباب؟

الأسباب، حلول مقترحة

تقول الباحثة الاجتماعية ميساء عضوم في حديث لذات الوكالة، إن “ارتفاع نسبة العنوسة في سوريا تعود لعدة أسباب، أولها هو الخليط المجتمعي الكبير الذي سببته الحرب، والذي أدى إلى وجود فروق طبقية وثقافية عديدة، الأمر الذي صعَّب على الفتاة كيفية الاختيار.. بالإضافة للجهل المنتشر ووضع عمر معين للزواج”.

وأشارت إلى أن “من الأسباب الرئيسية أيضا هو رفض قسم كبير من الفتيات الزواج ضمن سوريا بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جداً”.

وعن الحلول المقترحة، تقول الباحثة: “من الصعب جداً وجود حلول في المستقبل القريب، لأن الحالات كثيرة والظاهرة منتشرة في المجتمع”.

تضيف: “أقترح أن يكون في سوريا ما يسمى (النادي الاجتماعي) كباقي الدول في أوروبا أو حتى الإمارات، هذا النادي يساعد في التعارف والتقارب بين الأشخاص الذين وصلوا لأعمار متقدمة بلا زواج، بالإضافة لنشاطات عديدة ومفيدة”. واستدركت: “أيضا لو يتم السماح بوجود الزواج المدني سيساعد في التخفيف من نسبة العنوسة”. لا تقتصر العنوسة فقط على الفتيات فهناك شباب أيضاً فاتهم قطار الزواج، الذي بات يشكل عبئاً كبيراً عليهم، لقراءة المزيد حول ذلك يمكنكم قراءة تقرير سابق بعنوان: الزواج عبء على الشباب في درعا

الرابط: https://daraa24.org/?p=25943

المزيد من المنشورات

One Comment

  1. الحل ليس بالنادي الاجتماعي
    بل يكون بتيسير الزواج وعدم تحميل المقدمين على الزواج احمالا ليست بطاقتهم وجعل الشباب يبتعدون عن الزواج لاسباب مادية او اجتماعية بالية فكل الناس سواء الفقير والغني
    وفتح ابواب الرزق امام الشباب ليستطيعوا تحمل مسؤلية البيت وابعادهم عن الطرق المشبوهه لكسب المال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.