مبنى مصرف سوريا المركزي

أُسر سوريّة تعتاشُ من حوالات أبنائها المغتربين، ومع كورونا قلّت أو انعدمت!

مع بدء انتشار فايروس كورونا، تراجعتْ قيمة الحوالات المالية الّتي كانتْ تصل إلى العديد من العائلات السوريّة، من أولادهم المغتربين، وذلك نتيجة الإجراءات الّتي تتخذها جميع دول العالم في إغلاق معظم الشركات بما فيها شركات الحوالات، وكذلك توقُف الكثير من المغتربين عن عملهم، بسبب فرض حظر التجوّل.

ويُعتبر دخلُ العديد من الأُسر السوريّة هو المبلغ المالي الّذي يصلُ من أبنائهم المغتربين سواء في أوربا أو في دول الخليج أو في كلّ أنحاء العالم، وازدادت حاجة الناس لهذا المبلغ خلال السنوات العشر الأخيرة، لما تمرُّ به البلاد من ظروف معيشية واقتصادية غاية في السوء، ناهيك عن حالة الحرب الّتي افقدتْ الكثيرين أبنائهم موتاً أو اعتقالاً أو هجرةً.

” ماهر القاسم ” من مدينة درعا جنوب سوريا، ويعيش الآن في هولندا، تحدث ل درعا24؛ أنّ جميع السوريين – وهو منهم – يجلسون الآن في بيوتهم في المغترب، وذلك نتيجة حظر التجوال المفروض بسبب فايروس كورونا، وكثير منهم يعيش بدون دخل شهري أو يومي بسبب توقف الكثير من الأعمال، فكيف يمكنهم الآن إرسال المبلغ الذي كانوا يرسلوه عادةً لأهلهم في سوريا؟

بينما ” أبو محمد الزعبي ” من ريف درعا الشرقي، ومغترب في السعودية، يقول : اضطررت أنا والكثير من أصدقائي إلى خفض المبلغ الذي نرسله إلى عائلاتنا وذوينا في سوريا، وذلك بسبب توقف معظم الشركات عن العمل، وبعضها خفضّ الرواتب أيضاً علينا نحن العاملون فيها.

” أم علي رفاعي ” من ريف درعا الغربي، قالت ل درعا24: أنّه في ظل هذا الغلاء الفاحش في الأسعار هذه الأيام، لا تدري ماذا تصنع، خاصّةً أنّ زوجها الذي كان يعمل في لبنان، الآن أصبح عاطلاً عن العمل، ويحاول الرجوع إلى سوريا، وتؤكد أنّ الدخل الّذي كان يرسله زوجها في كل شهر على الأقل كان يؤمّن لهم ما يسدّ الرمق.

في ذات السياق رصدتْ درعا24، الكثير من المواقع الاقتصاديّة الّتي ذكرتْ بدورها؛ أنّ الانخفاض حقيقي، ولكن للآن لا يوجد أي إحصائية رسمية تُحدد نسبة هذا الانخفاض، إلّا أنّ جميع المواقع أكدتْ أن نسبة الانخفاض تجاوزتْ النصف، إضافة إلى ارتفاع أجور الحوالات عمّا كانت عليه سابقاً.

يُذكر أنّ الحالة المعيشية والاقتصادية في سوريا، غدتْ في أسوء حالتها، وأصبحتْ الأسرة تحتاجُ لدخلٍ شهريٍّ عالٍ حتّى تستطيع أنْ تحصل على لقمة عيشها ليس أكثر، وذلك في ظل سُباتٍ عميق تغطُ فيه السلطة في سوريا، وإذا صحتْ تحدثتْ لتُغطي على كلّ ذلك عن نظريات المواجهة والصمود في التصدي لفايروس كورونا، بينما الكثيرٌ من الفايروسات تنخرُ بالشعب السوري، ولا أحد يشعرُ بحاله، فإلى متى؟

شاركنا برأيك؟