أحد-اسواق-مدينة درعا
أحد أسواق درعا

خبير اقتصادي: الأسعار في سوريا تضاعفت 75% مع قدوم رمضان

اعتاد السوريون على استقبال شهر رمضان باحتفالات متنوعة أبرزها الموائد الرمضانية، التي كان يجتمع عليها جميع أفراد الأسرة والأقارب، ولكن هذا العام بدا رمضان مختلفاً تماماً عن الأعوام السابقة، حيث غلاء أسعار المواد الغذائية الجنوني جعل ربّ الأسرة لا يستطيع شراء كثير من الأساسيات، وفي ظل انتشار جائحة كورونا الّتي تعصف في جميع أنحاء العالم.

” أبو أحمد ” موظف وعدد أفراد أسرته 7 اشخاص، وهو يعيش في درعا المحطة، يتحدث ل درعا24 قائلاً: ” إنّ الأجواء الرمضانية غائبة تماماً في درعا، الأسواق شبه خالية وإقبال الناس على شراء الحاجيات قليل، وذلك بسبب الغلاء الفاحش، فلا يمكن لموظف مثلي شراء الكثير من المواد، أنا فقط أحاول شراء ما يسد الرمق، – هذا إن استطعتْ في هذا الشهر – حيث راتبي مع الزيادة الأخيرة لم يبلغ ال 40 ألف “.

يضيف؛ ” صحن ” السَلَطة ” أصبح همّاً في رمضان، كيلو البندورة 1000 ليرة، وكيلو الخيار 800، والليمون 2000، فهو سيُكلف أكثر من 2000 ليرة، هذا الصحن الذي يعتبر طبق جانبي خفيف، فما بالك بالطبق الرئيسي”.

في سياق متصل؛ فإنّ انتشار جائحة كورونا كان أحد الأسباب في غياب الأجواء الرمضانية، من جهة حظر التجوال الذي يتم فرضه لساعات معينة، وما أسهمه ذلك في ارتفاع الأسعار – بحسب كثير من التُجّار -، إضافةً إلى تعطّل العديد من المصالح، وكذلك توقف دخل الكثيرين من أصحاب الدخل اليومي، مما جعلهم لا يستطيعون شراء احتياجاتهم الأساسية.

” خديجة ” من إحدى بلدات ريف درعا الشرقي، أم لثلاثة أطفال، قالت ل درعا24؛ ” زوجي يبلغ من العمر 40 عاماً، وكان يذهب كل يوم إلى مدينة درعا بقصد العمل بأجر يومي، وما كنا نستطيع شراء كل احتياجاتنا سواء في رمضان أو قبله، والآن أصبح الوضع مع انتشار كورونا أصعب بكثير، حيث تعطّل عن العمل لفترات طويلة، ولم نعد نملك شيء لأجل شراء الطعام مع قدوم رمضان، وفي ظل هذا الغلاء الذي لا يُطاق “.

صرّح خبير اقتصادي لصحيفة ” الوطن ” الرسمية؛ بأنّ الأسعار قد تضاعفت بمقدار 40% بعد أزمة كورونا، كما إن ارتفاعها ازداد مع بداية رمضان بحوالي 35% عن آخر ارتفاع لها؛ ما يعني أنها حتى اليوم ارتفعت بمقدار 75%، واعتبر هذا الامر يؤدي إلى منعكس اقتصادي مهم جداً بالنسبة للمواد المهمة للمواطنين.

ويؤكد ” الخبير الاقتصادي ” بأنّ تكلفة المائدة الرمضانية شهرياً للإفطار والسحور بنحو 600 ألف ليرة، وسطياً لعائلة مؤلفة من ٥ اشخاص، مضيفاً، طبعاً مع إلغاء الولائم والعزائم.

يُذكر أنّ كل هذا الارتفاع في أسعار المواد والسلع الرئيسية ودخل المواطن في سوريا في أحسن الأحوال لا يمكن أن يبلغ 100 ألف ليرة سورية، في ظل غياب حكومي عن كل ما يجري، ولا يتم اتخاذ أي إجراءات للحدّ من هذا الارتفاع أو إيجاد الحلول لزيادة دخل المواطن، وهم فقط يتغنّون بزيادة رواتب الموظفين بنسب بسيطة، لا تواكب الحالة المعيشية، ويلقون الأسباب وراء كل ذلك إلى العقوبات الاقتصادية أو التهريب تارةً وإلى جشع التُجّار تارةً أخرى.

شاركنا برأيك؟