كلاب شارة. صورة من الانترنت
كلاب شاردة. صورة من الانترنت

تنتشر كلاب شاردة مسعورة في محيط بلدة تل شهاب في الريف الغربي من محافظة درعا، وحسب المختصين فإن وصول كلب واحد مسعور لمنطقة يكفي لانتشار هذا المرض فيها، وأن لهذا الأمر خطر كبير على حياة الإنسان والحيوان.

وقال مراسل درعا 24 بأن الكلاب المسعورة ظهرت بالتحديد في منطقة الفوار قرب تل شهاب، وقد تم اكتشاف بقرة وعجل صغير تعرّضوا للعضّ من هذه الكلاب، وتم ذبحهم ودفنهم بإشراف طبيب بيطري من أبناء المنطقة، وهو الدكتور أحمد الدريعي.

أعراض السّعَر

تحدثت درعا 24 إلى الطبيب البيطري أحمد الدريعي الذي أوضح أنه تم اكتشاف ذلك من خلال فحص بقرة مُصابة بالسّعَر، حيث ظهرت عليها كامل الأعراض الظاهرة للعيان، والتي تتضمن خوار متواصل، وإفراز لعاب غزير، وسلوك عدواني، واحمرار في العينين، بالإضافة للهيجان المستمر، ورفض الطعام والشراب. وتبين أن المُصاب بقرة وعجل أيضاً. وأضاف بأنه تم التخلص منهما، ودفنهما في حفرة عميقة، لا تقلّ عن أربع أمتار، حتى لا تستطيع حيوانات أخرى نبشها.

حسب المختصين فإن الكلب المسعور يكون متوتر هائج، ولسانه خارج فمه ونازل باتجاه الأسفل، كذلك اللعاب يسيل من فمه بكثرة، ولديه عدوانية شديدة ضد الجميع سواء إنسان أو حيوان.

وقد أكد البيطري الدريعي بأنه لا يمكن إحصاء عدد الكلاب الشاردة، ويمكن أن يكون كلب واحد فقط، هو المصاب. إلا أنه إذا لم يتم التخلّص من هذه الكلاب من الممكن أن ينتشر المرض. موصياً بأنه يجب مكافحة الكلاب الشاردة، وحبس الحيوانات الأليفة، وعدم الاقتراب من الحيوانات البرية.

مخاطر كبيرة

تحدث مراسل درعا 24 أيضاً عبر تطبيق وتساب مع الدكتور عامر أبو حويج، وهو طبيب أطفال في بلدة تل شهاب، حيث أكد بأن مخاطر وجود هذه الكلاب في المنطقة كبيرة على حياة البشر والحيوانات. وقال : “إذا أُصيب حيوان أو إنسان، ولم يعطَ اللقاح بالوقت المناسب، فالنتيجة الحتمية هي الموت”.

مضيفاً : “يجب أخذ اللقاح المناسب خلال 6 ساعات، وتنظيف الجروح بالماء والصابون لمدة ربع ساعة بشكل متواصل، ويمنع خياطة الجروح”.

ولدى سؤال الطبيب أبو حويج حول اللقاح، أوضح أنه غير متوفر بشكل مجاني حالياً، وثمن الجرعة الواحدة أكثر من مئة ألف ليرة سورية، يمكن العثور عليه من بعض المشافي الخاصة، وهناك احتمالية أن يكون موجود في العيادات الشاملة في مدينة درعا.

اقرأ أيضاً : ظاهرة الكلاب الشاردة تنتشر في معظم مدن وبلدات درعا

لافتاً إلى أن المكافحة ضد هذه الكلاب المسعورة ما تزال مقتصرة على التصرفات الفردية من الأهالي، إضافةً إلى وجود حملات منتظمة من المجالس البلدية. كذلك أكد أن الكلاب تنقل العدوى من بعضها البعض، ويكفي وصول كلب واحد من خارج درعا مسعور، ليبدأ المرض بالانتشار، مشيراً أن المرض لا يقتصر على الكلاب بل يمكن أن يُصيب القطط أيضاً بنسب أقل.

فيما قال الطبيب البيطري الدريعي أن هناك تعاون وتنسيق بين مديرية الزراعة والبلديات من أجل مكافحة الكلاب الشاردة، وذلك بتسميمها.

وتبقى ظاهرة الكلاب الشاردة بشكل عام، تنتشر في معظم مدن وبلدات محافظة درعا، وخاصةً في المناطق التي تكثر فيها تجمعات القمامة، والحاويات التي لا يتم تفريغها ولا تنظيفها من قِبل المجالس البلدية. وكان نقل مرسلو درعا 24 في وقت سابق العديد من الشكاوى من الأهالي من قلة عمليات مكافحة الكلاب الشاردة بشكل عام، حيث القليل من البلديات التي تقوم بواجباتها في هذا الصدد.

اقرأ أيضاً : ظاهرة الكلاب الشاردة ما تزال بلا حلول

الرابط : https://daraa24.org/?p=32057

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *