مجموعة من الصور القديمة لمدينة درعا
صورقديمة من مدينة درعا

درعا، من أقدم مدن العالم

عُرِفت دَرْعا قديمًا باسم ( أذرُعي ) بمعنى الزرع او القوَّة وورد ذلك في العهد القديم، وأوَّل إشارة مكتوبة تذكر المدينة تعود الى لوحات تل العمارنة التي اُكتِشفت في مصر وتعود هذه اللوحات الى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

وفي الرّوايات العربيّة الاسـلاميّة عُرفت باسم (أذرُعات أو يذرُعات ) ومازال البعض في درعا يلفظونها ذرعات او ذرعاه، وتُشير المصادر التَّاريخيّة أنَّ الاموريون الذين يُطلق عليهم اسم العمالقة هـم أول من اســتقر في أرض حوران في القرن الخامس قبل الميلاد.

وذكرها ياقوت الحموي في مُعجم البلدان: «حَوْرَان كورة* واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة، ذات قرى كبيرة ومزارع، قصبتها بُصْرَى، ومنها أَذْرِعَات، وقد ذكرها الكثير من الشعراء في أشعارهم كامرئ القيس وغيرهم».

وتقع مدينة درعا على مسافة 110 كم الى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية. وكانت دائما بوابة سوريا الى الجنوب. وهي العاصمة التَّاريخية لاقليم حوران(سهل وجبل حوران) الذي يضمُّ المحافظات الثلاث: درعا والسويداء والقنيطرة.

كان الرُّومان يعتمدون على حوران من أجل المحاصيل الزراعية حيث كانت حوران تُسمَّى في زمنهم «مملكة أهراء* روما» وذلك لخصوبة أرضها ووفرة محاصيلها الزراعية.

تبلغ مساحة درعا 4650 كم مربع، وعدد سكانها حوالي 1200,000نسمة حسب إحصاءات 2010.

تُقسم مدينة درعا الى قسمين:
درعا البلد: وهي الجزء القديم من المدينة، والمحطَّة وهو الجزء الحديث ويُقال أنها سمّيت نسبة الى محطة قطار الحجاز إبَّان الحُكم العثماني.

وبما أنَّ كل المُدن القديمة بُنيت حول مصادر المياه، فقد كان لـوادي الزيدي الدّور الاساسي في نشوء المدينة بالاضافة الى كونه خط الدّفاع الأوَّل من جهتي الشرق والشمال، وقد بُنيت المدينة القديمة على التَّل الواقع على الجانب الايسـر من وادي الزيدي والمعروف حالياً باسم الكرك.

و تحتوي درعا البلد على العديد من المعالم الأثرية، مثل المسجد العُمري الذي بُني بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب اثناء زيارته للمدينة في سنة 14هـ .
وكذلك يوجد في المدينة مدرج روماني بُني في القرن الثاني للميلاد، ويحوي مسرحًا يَّتسع لنحو ألفي متفرج، وله مدخلان في الشرق والغرب ، تقع بين المدخلين ساحة الأوركسترا ومنصّة التّمثيل ويمتدّ إلى الشَّمال منها الشَّارع الرُّوماني. وقد كشفت الحفريات الحديثة إلى الشرق من المُدرَّح جدار المعبد الروماني وآثار أخرى تعود إلى عهود لاحقة.

(1) الكورة: الْمَدِينَةُ وَكُلُّ بُقْعَةٍ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَسَاكِنُ وَالقُرَى،كَمَا تُطْلَقُ عَلَى الْمُقَاطَعَةِ الرِّيفِيَّةِ
(2) الهُرْيُ : بيتٌ كبيرٌ ضخمٌ يُجمَعُ فيه طَعام البُرُّ ونحوه ليوزّعه السُّلطان
المصادر:
معجم البلدان ياقوت الحموي
كتاب المفصل في تاريــخ العرب قبل الاســلام الجزء الثالث للدكتور جـواد علي
ويكيبيديا
المتحف الفوتوغرافي السوري

شاركنا برأيك؟