مستودع الكتب المدرسية في مدينة درعا

رفع أسعار الكتاب المدرسي في سوريا لجميع المراحل الدراسية، ويعلق مسؤول في القطاع أن ذلك نتيجة الحصار الاقتصادي، وأنه: “من الضروري رفع سعر الكتاب المدرسي حتى يحافظ الطالب عليه، وليتم إعطاؤه قيمة علمية”.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للطباعة علي عبود لموقع أثر برس، إن أسعار الكتب المدرسية ارتفعت هذا العام بفارق بسيط عن العام الفائت، مؤكداً أن سبب ارتفاع أسعار نسخة الكتب هو قلة الورق والكرتون اللازم لإنتاج الكتاب المدرسي، نتيجة الحصار الاقتصادي إضافة إلى ارتفاع أجور النقل والطباعة.

فيما أوضح أن قلة المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة خلال اليوم دفع أصحاب المطابع لشراء المازوت من السوق السوداء بأسعار مرتفعة حتى يتمكنوا من تسليم الكتب بالوقت اللازم، وإلا سوف ينتهي العام والطلاب بدون كتاب مدرسي، وهذه الأسباب جميعها ترفع التكاليف والأسعار.

وأشار إلى أنه من الضروري رفع سعر الكتاب المدرسي حتى يحافظ الطالب عليه وليتم إعطاؤه قيمة علمية، حيث وردت العديد من الشكاوى من المدارس تفيد بأن الطلاب يقومون بتمزيق الكتاب المدرسي وإتلافه بعد نهاية العام الدراسي وهذا شيء غير مقبول.

وأوضح مدير عام المؤسسة العامة للطباعة، أن الدولة تدعم الكتاب المدرسي من الصف الأول حتى الصف التاسع بشكل مجاني وتسلم نسخة الكتب بالمدارس مع بدء العام الدراسي، أما مرحلة التعليم الثانوي والمهني ووفق الأصول المتبعة بالمؤسسة منذ سنوات وليس في هذه الفترة، ففي حال زيادة أسعار التكلفة تزيد من سعر الكتاب المدرسي، مشيراً إلى أن الدولة تحملت 50% من سعر النسخة المدرسية للمرحلة الثانوية والتعليم المهني و50% تحملها الطالب، مبيناً أن المؤسسة تحاول جاهدة ألا ترفع الأسعار بشكل كبير.

وتابع، أن الارتفاع كان بسيطاً، فسعر نسخة الكتاب المدرسي للصف العاشر هذا العام 48300 ليرة سورية (بعد ان كان 39500 ليرة سورية)، أما سعر نسخة الكتاب للصف الحادي عشر 54800 ليرة سورية (وقد كان 40200 ليرة سورية)، بينما نسخة الكتب للصف البكلوريا هذا العام سعرها 49800 ليرة سورية (وكان 38200 ليرة سورية).

مشيراً، أن المؤسسة العامة للطباعة تدعم المدارس الخاصة والأونروا وتعطيهم الكتب بنفس سعر المدارس العامة، ولذلك سيتم رفع سعر الكتب ببداية العام الدراسي للمدارس الخاصة للالتزام بتلك الأسعار، وبحال كانت هناك تجاوزات ستتم محاسبة المدرسة.

اقرأ أيضاً: ضياع الطلاب بين وزارة التربية والمؤسسة العامة للمطبوعات

رصدت درعا 24 خلال الأعوام السابقة تأخر وصول الكتب المدرسية إلى أيدي الطلاب، ولم يتم تأمين كتب اللغة الإنكليزية الجديدة، إلا للصف الأول والثاني والسابع، وباقي الصفوف بقي مفقوداً في معظم المدارس إلا في مرحلة متقدمة في العام الدراسي، بما فيها كتب الصف التاسع، رغم أنه شهادة تعليم أساسية. وأمّا بالنسبة لكتب اللغة الفرنسية، بقيت كتب الصف السابع والثامن مفقودة لفترة متأخرة أيضاً.

اقرأ أيضاً: الكتب المدرسية أعباء مادّيّة جديدة، هل مازال التعليم مجاني؟

كذلك قامت وزارة التربية العام الماضي بتغيير منهاج اللغة الإنكليزية من الصف الأول إلى الصف التاسع، وكتب اللغة الفرنسية من الصف السابع إلى التاسع، على الرغم أنها قامت بتغييرها منذ عامين فقط. وأوضحت عدد من المصادر حينها أن عملية تغيير المناهج التي تجري في سوريا، بشكل دوري كل عامين، مردها أن اللجان المسؤولة عن طباعة وتأليف الكتب تستفيد مئات الملايين من الليرات. وقد أُنشئ مركزاً متخصصاً اسمه “المركز الوطني لتطوير المناهج” وعزت ذات المصادر، بأنّ هدف ذلك، أن تكون السرقة كبيرة ومُنظّمة، وبالعملة الصعبة، فمطابع البلاد تعجز عن طباعة كل هذه المناهج، بسبب عدد الطلاب الكبير، لذلك يتم طباعتها في أربيل وبيروت.

الرابط: https://daraa24.org/?p=25188

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *