سوريا بلد عبور المخدرات بامتياز، بحسب مسؤول، ماذا عن الجنوب؟

سوريا بلد عبور المخدرات بامتياز، بحسب مسؤول، ماذا عن الجنوب؟

تُعتبر سوريا بلد عبورٍ للمُخدرات بامتياز، نظراً لموقعها الجغرافي، وتوسّطها للقارات، وبين الدول المُنتجة للمُخدِّرات والمُستهلِكة لها. والأغلبية العظمى للقضايا التي يتم معالجتها هي القضايا التي يكون محورها جرائم التهريب والاتجار والترويج للمواد المخدرة، ما يؤكِّد أن سوريا هي بلد عبور للمخدرات، بحسب ما صرّح به مدير إدارة مكافحة المخدرات في سوريا.

وأضاف؛ بأنّ أكثر المخدرات رواجاً في سوريا بالنسبة للمتعاطين هي «الحشيش المُخَدِّر»، وبحسب المعلومات المتوافرة لدى إدارة مكافحة المخدرات هي من العمليات والقضايا التي يتم معالجتها، بدرجة أقلّ الهيرويين وحبوب الكبتاغون.

اقرأ أيضًا: تجارة الحشيش في حوض اليرموك، والعسكر يتستر!

وأشار؛ بأنّ هناك قضايا تتمّ فيها إساءة استخدام للأدوية المُسكِّنة والمُهدِّئات والأدوية النفسيّة الموجودة في الصيدليّات، موضحاً بأن هناك عدة تعاميم صادرة عن وزارة الصحة ونقابة الصيادلة تنصّ على عدم بيع الأدوية النفسية إلا بموجب وصفة طبيّة رسميّة صادرة عن طبيب مُختصّ، وهناك تأكيد على هذه التعاميم وفق توصيات الاجتماع الأخير للجنة الوطنيّة لشؤون المخدرات.

لافتاً؛ إلى أنه تمّت معالجة بعض القضايا كانت بعض النساء من المتورّطين فيها بنقل المواد المُخدِّرة أو ترويجها وعددهن قليل جداً نتيجة استغلال الظروف الخاصّة بهن، ولوحظ تورّطهن غالباً في قضايا تعاطي المواد المُخدّرة، معتبراً أن الغايات الإجرامية لدى تجّار ومروّجي المخدرات واستغلالهم لخصائص أفراد المجتمع وشرائحه المُختلفة لتنفيذ مآربهم تسبّب تورّط العديد من أفراد المجتمع في جرائم ذات صلة بالمخدّرات.

يأتي هذا التصريح من مدير إدارة مكافحة المخدرات، في وقت لم يعد خافياً على أحد في سوريا ولا في محافظة درعا خاصة، بأنّ طرق التهريب ترعاها وتسهّل عمليات تنفيذها، الفرقة الرابعة، وبأوراق تمنع الحواجز العسكرية من تفتيش السيارات أو إيقافها، وأحد أبرز هذه الطرق في سوريا تبدأ من الحدود اللبنانية إلى القصير في حمص، ثمّ إلى ريف دمشق ومنها إلى منطقة الَّلجاة في درعا في أغلب الأحيان.

كانت درعا 24 كشفت بواسطة مصادرها بأنّ هناك شبكات تهريب تعمل مع مليشيات إيرانية ومع حزب الله اللبناني عملها الأساسي هو تجارة المخدرات؛ تبدأ من اللجاة حيث يتم استلام الشحنة هناك، ومن ثم يُصار إلى توزيع قسم منها داخل مناطق الجنوب السوري، وتصدير القسم الآخر عبر الحدود الأردنية ومنها إلى دول أخرى أبرزها السعودية.

اقرأ أيضًا: هل أصبحت سوريا بلدًا مُصدِّراً للمخدرات والحشيش؟


فيما تتم عمليات التهريب في هذه المناطق بلباس الجيش والقوات الحكومية، وبغطاء من الفرقة الرابعة المعروفة بوجود ضباط كبار فيها يعملون لصالح إيران وحزب الله، والتي أعادت فرض سيطرتها بشكل كبير منذ أشهر على منطقة غرب درعا (الخط المحاذي للأردن)، بل وعززتْ وجودها أيضاً بعد خلاف مع الأمن العسكري في معبر نصيب الذي يربط الأردن بسوريا.

فيما رصدت درعا 24 ازدياد انتشار عمل هذه المجموعات في تجارة المخدرات وتهريبها في الجنوب السوري منذ أواخر العام 2018 أي بعد فرض السيطرة من قبل النظام في سوريا على المنطقة عبر اتفاقية التسوية، مما جعل المليشيات العاملة مع حزب الله وإيران تعيد انتشارها وتجنّد الكثيرين لصالحها في المنطقة، لتتطور تجارتها الرائجة والتي تعتبر أبرز مصادر دخلها وخاصة بعد خسائرها الكبيرة خلال معاركها في سوريا.

يُشار إلى أنّ العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم أعلنتْ أنها احبطت محاولات تهريب مواد مخدرة مصدرها سوريا، كان أكبرها في إيطاليا حيث تم ضبط 14 طناً من «الامفيتامين» المخدَّر، والّتي تُعتبر الشحنة الأكبر عالمياً، والتي كشفت صحف عربية وغربية بأن من يقف وراءها أحد أبرز رجال الأعمال من آل الأسد، وسبق ذلك في السعودية حيث تم ضبط عملية تهريب 19 مليون ألف قرص مخدر داخل علب متّة من نوع خارطة التي تُنتجها شركة كبور الدولية، وكذلك في مصر تم إحباط محاولة تهريب لأربعة أطنان من الحشيش ضمن علب حليب لشركة «ميلك مان» وهي واحدة من شركات رامي مخلوف.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=5453

شاركنا برأيك؟