عصابات الخطف ودورها في تأجيج الصراع بين درعا والسويداء

جرت في اليومين الماضيين أحداث مؤسفة، حيث اندلعتْ اشتباكات بين مقاتلين محليّين من السويداء ومقاتلين محليين أيضا من بصرى الشام شرق درعا، سقط خلالها ضحايا، بينهم مدنيين، وجاء ذلك على خلفية اختطاف مواطنين إثنين من درعا.

وقد كانت درعا24 أفردتْ عشرات التقارير سابقاً، حول حوادث الخطف والخطف المضاد بين محافظتي درعا والسويداء، وكذلك حول هذه الأحداث الأخيرة، مستبعدةً فيها التهويل والتحريضّ وإثارة النعرات الطائفيّة، مؤكدةً وجود عصابات مسلّحة، – وقد قُتل أمس في القريّا أحد أكبر رؤوسها في السويداء-، تعمل هذه العصابات بالتنسيق مع بعضها في كلا المحافظتين، ويتركّز عملهم على الخطف وطلب الفدية، بالإضافة للتهريب وسرقة السيارات، وقد لعبتْ هذه العصابات الدور الأبرز في خلق النزاع وتهديد السلم الأهلي بين المحافظتين المتجاورتين اللتين تربطهما علاقات متينة منذ عشرات السنين.

وقد نشرتْ العديد من المواقع والصفحات سابقاً، أخباراً مفادها الإفراج عن محتجزين من السويداء لدى السلطات السوريّة وإجراء تسويات لهم، وكان هؤلاء ينتمون الى عصابات مسلّحة نشطتْ سابقاً في أعمال التهريب والسرقة والخطف، وتساءل حينها كثيرون عن سبب ذلك، لأنّهم فور إخراجهم، حدثتْ العديد من حوادث الخطف والسرقة، وكان غالبية المختطفين من أبناء المحافظتين هم من المدنيين، بينهم الطبيب والطالب جامعي ……

وتداولتْ اليوم وسائل التواصل الاجتماعي شريطاً مصوّراً؛ يحتوي مشاهد للقبض على ثلاثة مواطنين مدنيين، من أبناء مدينة بصرى الشام، يتواجدون في السويداء، -بدا عليهم أثار تعذيب -وذلك على يد مجموعة مسلّحة اطلقوا على أنفسهم ” مجموعة النسور “، وقالوا إنّ ذلك ردّاً على اختطاف شبّان من السويداء. مع العلم أنّ عددا ليس بالقليل من أهالي درعا يعيشون منذ فترة طويلة في السويداء، نتمنى تحييدهم حيث أنّه لا ناقة لهم ولا جمل فيما يحدث.

شاركنا برأيك؟