مدينة-درعا

غياب الاجواء الرمضانية وربما العيد، وقرار جديد للمالية

غياب طقوس رمضان

غابتْ الطقوس الرمضانيّة عن هذا الشهر، ليس فقط عن محافظة درعا بل عن عموم سوريا، وصار الشهر الفضيل أقسى شهور العام، وذلك بسبب غلاء المعيشية بشكل جنوني، ولكثير من النكبات التي عانى ويعاني منها السوريون منذ عشر سنوات مضتْ، والآن ينتظر المواطن قدوم العيد خالي الوفاض، وحتّى إن تسلّم من هو عامل في قطاع الدولة راتبه قبل موعده.

تسليم رواتب الموظفين قبل موعدها

أصدرتْ ” وزارة المالية السوريّة ” اليوم تعميماً للعاملين ضمن المؤسسات بصرف الرواتب والأجور للعاملين في الدولة القائمين على رأس عملهم وغيرهم لهذا الشهر فقط، اعتباراً من يوم الأحد 17 أيّار، وذلك لحلول عيد الفطر السعيد بالتزامن مع تسليم الرواتب.

وأوضح التعميم؛ أنّ ذلك اعتماداً على القرار رقم 23 الصادر عن ” مجلس الوزراء”، المتعلّق بتنظيم عملية صرف الرواتب والأجور، ولا سيما المادتين الثانية والثالثة، والمتضمنات البدء بدفع الأجور اعتباراً من 23 من كل شهر، ومراعاة أيام العطل الرسمية، ونظراً لتزامن عيد الفطر السعيد مع تاريخ دفع الرواتب والأجور، فيُطلب البدء بصرفها اعتباراً من 17 الشهر الجاري.

غلاء الاسعار

فيما رصدتْ درعا24؛ خلال شهر رمضان ضعفٌ كبير في القدرة الشرائية لدى أغلب المواطنين، وعدم قدرتهم على شراء أغلب المواد الغذائية والتموينية، وذلك لأنّ تأمين قوت اليوم الواحد أصبح هدفاً صعب التحقيق، فضلاً عن أشياء صارت تُعتبر ثانوية بالنسبة للمواطن السوري.

غياب القوة الشرائية

ولدى السؤال لأصحاب المحالّ التجارية أكدوا على استمرار ضعف حركة البيع على مدار الأسابيع الماضية، موضحين؛ أن موسم عيد الفطر هذا العام لم يشهد أقبالاً من المواطنين، وعلى الأغلب لن يشهد، ولاتزال الحركة ضعيفة، وذلك بسبب بعض الإجراءات الخاصة بالحماية من فايروس كورونا، والسبب الرئيسي يبقى هو غلاء الأسعار في جميع المواد، بما فيها كذلك ما سيصعب على المواطن شراءه وهي ملابس العيد مثلاً.

عدم تناسب الرّاتب مع الاوضاع الحالية

يُذكر أنّ الموظفين العاملين في مؤسسات الدولة، القائمين على رأس عملهم والمتقاعدين، لا يوجد أيّ تناسب بين رواتبهم والحياة المعيشية في الوضع الحالي، حيث تجاوز الدولار الواحد ال 1500 ليرة سورية، والأسعار ترتفع معه تزامناً، ويبقى راتب الموظف على حاله لا يصل في أحسن الأحوال إلى ما يعادل ال 40 دولاراً، وهو في الأشهر الاعتيادية لا يكفيه لمنتصف الشهر، فكيف مع شهر رمضان أو قدوم العيد، وكيف بحال غير الموظف من العاملين بأجورٍ يوميةٍ!؟