صور من مدينة الشيخ مسكين في محافظة درعا
صوَر من مدينة الشّيخ مسكين

مدينة الشيخ مسكين أهمّيّة تاريخيّة قديماً وحديثاً

هي إحدى أكبر مُدنُ حَورَان جنوب سوريا، وعُقدةُ مواصلاتٍ ذاتُ أهميةٍ بالغةٍ، ونقطةُ وصلٍ بين قُرى ” نوى وازرع وإبطع وداعل والصنمين “، ويُقال لها اسميكن، والشيخ مسكين، وفيها أوابدُ وآثارٌ غارقةٌ في عُمقِ التاريخ.

تدلُّ بعضُ الكتاباتِ الموجودةُ على بعض حجارة المدينة أنّها شهدتْ ازدهاراً واسعاً خلالُ العهديَن الرومانيّ واليونانيّ، وكذلك بقايا الكنيسة القديمة والّتي يُرجحُ أنّها تعودُ إلى العهد الروماني، وزادتْ أهميةُ المدينة في فترةِ ما قبل الإسلام، وذلك لأنّها كانتْ محطةً للقوافلِ التجاريّةِ، واستمرت كذلك في العهدِ الإسلاميّ، ومن ثمّ في العهد العثمانيُّ، حيثُ كانتْ من أكبر المراكز الإداريّة في منطقة سهل حوران.

لم تقلّ أهمية الشيخ مسكين التاريخيّة في وقتنا الحاضر أيضاً، وهذه الأهمية جعلتها نقطة نزاع كبيرةٍ خلال السنوات العشر الماضية، وعانى أهلها الكثير بدءاً من مرارة النزوح، ونهبِ منازلهم من جميع الأطراف، وليس انتهاءً من شهودها معاركَ عنيفةٍ وقصفٍ بكافّةِ أنواع الأسلحة، حتّى أنّها لم يخلُ مسجدٌ ولا شارعٌ ولا منزلٌ من دمارٍ تامٍّ أو تصدّعٍ كبير، وتمكنتْ فصائل محليّة مسلّحة من أبناء المدينة والقرى المحيطة من السيطرة عليها لفترات، ومن ثمّ سيطر عليها الجيش السوري بمساعدة من الطيران الروسي بعد معارك كرٍّ وفرٍّ طويلةٍ.

يمرُّ في مدينة الشيخ مسكين عدّة سيولٍ ووديانٍ، حيثُ يقسمها وادي أبو الّلبن إلى قسمين، وكذلك يمرُّ فيها وادي الرقاد، ووادي الهرير، وينتهي معظمها إلى السدود المُقامة على أطراف المدينة، وهما سد ” الشيخ مسكين الشمالي، وسد الشيخ مسكين الجنوبي “، وإنَّ وفرة مياهها وخصوبةِ أرضها جعلها من أشهر مدن حوران بالزراعة، بكافّة أنواعها، وخاصّةً الخضروات.

فيما يبلغُ تعدادُ الشيخ مسكين أكثر من 50 ألف، وتتميّز بنسبة التحصيل العلمي العالية جدّاً لدى أبناءها، وكذلك نسبة الأميّة الّتي تُعتبرُ فيها منعدمة، ونسبة المغتربين كذلك فيها كبيرةٌ أيضاً.

شاركنا برأيك؟