الجيش-العربي-السوري

مزاعم عن تسوية جديدة في درعا وحالة خوف من تشابه التسويتين!

انتشر يوم أمس في العديد من بلدات محافظة درعا، نداءات للمتخلفين عن الخدمة العسكرية والمنشقين عنها خلال السنوات الماضية، وذلك بغية تسجيل أسمائهم، وسيتبعها عفو عنهم وإخضاعهم لتسوية جديدة، بحسب تلك النداءات.

وأفاد مراسلو درعا24 بأنّ بعض النداءات كانت ورقية والأخرى عبر مآذن المساجد، وكان مضمونها أن يُسارع كلّ متخلف أو منشق عن الجيش إلى التسجيل لدى مخاتير الأحياء أو أمناء الفرق التابعين “لحزب البعث”، وإنّ ذلك بأمر من الجهات المختصّة لتنفيذ تسوية جديدة، وأنّ التسجيل لأجل ذلك ينتهي بتاريخ 6 – 6 – 2020.

فيما كانت الحكومة السورية فرضتْ سيطرتها في محافظة درعا منذ منتصف العام 2018 عبر اتفاقية تسوية ومصالحة مع الفصائل المحلية المقاتلة رعتها دولة روسيا، وجرى خلالها تسويات للعديد من المدنيين والعسكريين، وعاد قسم من المنشقين إلى الجيش، وأعرض قسم آخر.

في حين أشارت مصادر أهلية لـ درعا24 بأنّ الكثير من أبناء درعا من المنشقين في وقتٍ سابق، ممن سلّموا أنفسهم منذ 2018 تم احتجاز بعضهم مباشرة على الرغم من حصولهم على التسوية والعفو، وبعضهم لا يعرف مصيره حتى اللحظة.

وكان رصدّ أحد مراكز توثيق الانتهاكات أعداد الّذين تم احتجازهم وذكر أنّها تجاوزتْ الـ 140 منشقاً ممن سلموا أنفسهم، تُوفي تسعة منهم أثناء فترة الاعتقال، وذلك حتى تاريخ الشهر العاشر من العام الماضي فقط.

يُشار إلى أنّ هذا الإعلان عن التسوية الجديدة يأتي بعد العديد من التوترات غربي درعا، أعادتْ خلال ذلك الفرقة الرابعة ترتيب عناصرها وحواجزها في المنطقة، وسط صراع بين العديد من الأطراف في أرجاء المحافظة لتوسيع نفوذ لها، وغياب للحكومة السورية أو أجهزتها عن كل ذلك إلا بشكل علني يختفي وراءه الكثير من أطراف الصراع.