في بدايات هذا العام ضربت موجة صقيع المزروعات في منطقة حوض اليرموك، مما أدى إلى تلف العديد من المزروعات كالبطاطا والكوسا وغيرها، مسببةً خسائر كبيرة جدا للمزارعين.

وقد نشرت درعا 24 في 22 آذار 2022 تقريراً، أكد فيه وقتها العديد من مزارعي حوض اليرموك بأنّ الخضروات كانت على وشك الإنتاج، لكن موجات الصقيع الأخيرة ضربت الشتول، وأتت على كل المحصول، لتذهب بكل الجهود والتكاليف التي تكبدها المزارعون، خاصة بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة بشكل كبير.

قررت وزارة الزراعة تعويض المزارعين المتضررين، وطلبت من البلديات والجمعيات الفلاحية تزويدهم بقوائم اسمية لهم، وفعلا رُفعت القوائم، وصدرت قبل أيام تلك القوائم متضمّنةً المبالغ المُستحقة، بحيث يتم تعويض كل مزارع بـ 150 ألف ليرة سورية عن كل 2,5  دونم من المحاصيل التّالفة.

صدرت قوائم من المصرف بدرعا بأسماء مستحقي تعويضات محافظة درعا نتيجة موجة الصقيع وقد حصلت درعا 24 على نسخة منها لتعويضات قرية حيط.

انهالت الكثير من الشكاوى على بريد صفحة درعا 24 حول القوائم «المسرّبة» بأسماء متضرري قرية حيط في منطقة حوض اليرموك، حيث اعتراها الكثير من إشارات الاستفهام، فقد ضمت القوائم بعض الأسماء ممن لم يزرعوا أي محصول في تلك الفترة، وعدم ورود أسماء مزارعين تضررت محاصيلهم.

تركزت الشكاوى حول ترشيح أسماء تخص #معاون_رئيس_البلدية السيد «محمود عايد المصري» الذي رفع القوائم بحسب الشكاوى، وهو موظف بالوحده الارشاديه وعضو جمعيه فلاحيه أيضاً، وسيحصل بموجبها بعض المزارعين على تعويضات غير مُستحقة من ضمنهم ابنه الذي حصل على 5 ملايين وأربعمئة ألف عن تضرر محصول البطاطا.

وكذلك حصل رئيس البلدية بحسب تلك القوائم على مليون و600 ألف عن محصول الكوسا، و3 ملايين و600 ألف عن محصول البطاطا.

تواصلت درعا 24 مع السيد #رئيس_بلدية_حيط السيد «عماد عبد اللطيف المصري»  الذي أوضح بدوره أنه غير مسؤول عن وضع هذه القوائم، وطالب بتشكيل لجنة لتحديد كمية الأضرار والمتضررين مرة ثانية، ولدى سؤالنا عن #التعويض الذي حصل عليه من زراعة محصول البطاطا، ذكر مصحّحاً بأنه زرع 25 دونما من “البازاليا”، وقد تأثر بموجة الصقيع، ولم يعلم أنه تم تسجيل بطاطا بدل البازاليا إلا بعد أن استلم التعويض.

وفيما يخص #التعويض عن محصول الكوسا قال «لقد تشاركت مع أحد الأهالي وزرعنا قطعة أرض بمحصول الكوسا، وبما أن رأس المال منّي فقد تم تسجيل التعويض بإسمي، وتابع بأن عقد الشراكة موجود معي منذ شهر تشرين الثاني 2021»

ولدى تواصلنا مع رئيس الوحدة الإرشادية في البلدة السيد «يوسف عناد» رفض التصريح، موضحاً بأن مديرية الزراعة لا تسمح له بذلك.

أحد المزارعين قال لمراسل درعا 24: أن اسمه ليس بين القوائم على الرغم من أنه تضرر من موجة الصقيع وخسارته تقارب الخمسة ملايين وقال: «صحيح أن العوض من رب العالمين ولكن الله ما بيرضى بالظلم، والواحد بيشعر بالقهر لمّا يشوف مثل هؤلاء يسرقون تعبنا»، بحسب تعبيره، وتساءل من سيرد له ولأمثاله حقوقهم!

وأضاف: «أن المسؤولين في البلدية والجمعية الفلاحية رفعوا أسماء أقرباء وأصدقاء لهم للحصول على التعويض».

تواصلت درعا 24 مع مديرية الزراعة ولكنها لم ترد حتى الآن، وسنوافيكم بالمستجدات في حال وورودها.

رابط التقرير: https://daraa24.org/?p=25755

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.