مدينة طفس في ريف درعا الغربي

هدوء في مدينة طفس ومحيطها، والمفاوضات لم تنتهِ بعد!

هدوء في مدينة طفس في الريف الغربي من محافظة درعا، بعد اشتباكات دارت يوم أمس الأحد في محيطها، ونتج عن ذلك عدداً من القتلى والجرحى. وسقطت أيضاً بعض القذائف داخل الأحياء السكنية في المدينة.

جرت أمس وتجري اليوم العديد من جولات المفاوضات داخل وخارج المدينة، وما تزال نتائجها غير محسومة (حتى لحظة إعداد هذا التقرير).

أفاد مراسل درعا 24 بأنّ الاشتباكات كانت أمس على المحور الغربي من مدينة طفس، بعد محاولة تقدم الفرقة الرابعة، من جهة اليادودة المزيريب باتجاه طفس، واستهدف الهجوم مقرّاً عسكرياً للقيادي السابق بالفصائل المحلية وعضو اللجان المركزية «خلدون الزعبي». وقد ونتج عنها قتلى وجرحى، تم نقلهم إلى مشفى مدينة درعا الوطني في مركز المحافظة.

كذلك أفصح مصدر مقرّب من لجان التفاوض بأنّه كان لدى ضباط الفرقة الرابعة واللجنة الأمنية، خلال اجتماعاتهم مع اللجان يوم أمس العديد من المطالب، من ضمنها تسليم أسلحة ثقيلة ما زالت موجودة في طفس، وكذلك المطالبة بعدد من الأسماء إمّا تسليمها أو ترحيلها إلى الشمال السوري. أبرزها «معاذ الزعبي» وبعض العناصر العاملين معه ومع «خلدون البديوي الزعبي».

فيما أوضح أحد القياديين السابقين في الفصائل المحلية لمراسل درعا 24 بأنّ «خلدون البديوي الزعبي» و «معاذ الزعبي» عملا كقياديين سابقاً في الفصائل المحلية، و «خلدون» أحد أعضاء المركزية المسؤولة عن التفاوض مع روسيا ومع اللجنة الأمنية في مدينة درعا. وخضع كغيره لاتفاقية التسوية والمصالحة في العام 2018، وتسويته كانت مع الفرقة الرابعة.

أضاف القيادي؛ بأنّ غالبية عناصر تنظيم داعش الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية، إبان إعلان سيطرة السلطة على درعا، ثم أفرجت عنهم فيما بعد، قد لجؤوا إلى مقرات «خلدون البديوي الزعبي»، مع بعض الشخصيات الأخرى الرافضة لاتفاقية التسوية، والمُتهمة بتنفيذ عمليات اغتيال في المنطقة، من أبرزهم «أبو عمر الشاغوري» و «محمد قاسم الصبيحي».

اقرأ أيضًا: اغتيال شابين في بلدة المزيريب في ريف محافظة درعا الغربي أحدهما يعمل مع مجموعة أبو عمر الشاغوري

فيما كانت استقدمت الفرقة الرابعة قبل أيام تعزيزات عسكرية تمركزت في ضاحية درعا، ثم دخل رتل عسكري إلى المنطقة، وهو يتبع لقوات الغيث التي يقودها العميد «غياث دلة» من مرتبات اللواء 42 التابع للفرقة الرابعة. وقام بالانتشار في بعض المزارع، وعلى نقاط وحواجز الفرقة الرابعة الموجودة في المنطقة، بدءاً من ضاحية درعا وصولاً إلى الحاجز العسكري في مساكن جلين.

من جهته صرّح محافظ درعا عبر صحيفة الوطن ، تصريحات معاكسة لما يجري على أرض الواقع في الريف الغربي من درعا، حيث قال «هناك إجراءات أمنية تتخذ حاليا، ولا يوجد أي اشتباك، لكن الصفحات المعارضة والمعارضين يكتبون، ولم تطلق أي طلقة نار، حتى هذا التاريخ».

موضحاً؛ بأنّ منطقة طفس هي المنطقة الوحيدة بريف درعا، التي لم تحصل فيها تسوية، والآن يجري العمل على إجراء هذه التسوية وينتهي الأمر، ولا اشتباكات نهائياً.

مع العلم أنّ مدينة طفس كانت قد شهدت تسوية في العام 2018 كبقية المناطق في محافظة درعا.

يُذكر أنّ المفاوضات التي تجري حالياً بين ضباط من اللجنة الأمنية والفرقة الرابعة من جهة، مع قيادات في فصائل التسوية والمصالحة، ومفاوضين من اللجان المركزية من جهة أخرى برعاية روسية، لا يتم التصريح عمّا يحصل فيها من اتفاقات، من قبل المجتمعين، ولا يتم تعريف لا العناصر المحلية ولا الأهالي بما يتم الاتفاق عليه، إلا من خلال تسريبات من بعض أعضاء اللجان. وذلك منذ تطبيق اتفاقية التسوية والمصالحة في العام 2018 إلى اليوم.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=9815  صفحة درعا 24 على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *