تهريب-المخدرات-من-سوريا

هل أصبحت سوريا بلدًا مُصدِّراً للمخدرات والحشيش؟

ضبطتْ عناصر فرع مكافحة المخدرات في درعا – لأول مرة منذ سنوات – محاولة تهريب مواد مخدّرة من سوريا باتجاه الأردن قبل أيام.
وذلك بعد أن ضبط حرس الحدود الأردنية عشرات عمليات التهريب على حدوده في أوقات سابقة، في ظل انتشار مليشيات في الجنوب السوري عملها الأساسي هو «تهريب المخدرات».

وفي التفاصيل: فقد أعلنت وزارة الداخلية في سوريا إلقاء القبض على شخص أثناء محاولته تهريب كمية من الحبوب المخدّرة، وذلك أثناء توجهه إلى الأردن على متن سيارة خاصّة على اتستراد دمشق ــ الأردن الدولي، في وضح النهار وفي صندوق سيارته بدون إخفاء للمادّة، وكانتْ تحتوي على 18.200 حبّة مخدرة.

كشفت العديد من المصادر الإعلامية بأنّ أحد أبرز طرق تهريب المخدرات في سوريا تبدأ من الحدود اللبنانية إلى القصير في حمص ثمّ إلى ريف دمشق ومنها إلى منطقة الَّلجاة في درعا في أغلب الأحيان، عن طريق قوات تابعة للفرقة الرابعة وبأوراق تمنع الحواجز العسكرية من تفتيش السيارات أو إيقافها.

مصادر مُطَّلعة في الجنوب السوري تحدثتْ لـِ درعا24 بأنّ هناك شبكات تهريب تعمل مع مليشيات إيرانية ومع حزب الله اللبناني عملها الأساسي هو تجارة المخدرات؛ تبدأ من اللجاة حيث يتم استلام الشحنة هناك، ومن ثم يُصار إلى توزيع قسم منها داخل مناطق الجنوب السوري، وتصدير القسم الآخر عبر الحدود الأردنية ومنها إلى دول أخرى أبرزها السعودية.

وتتم عمليات التهريب في هذه المناطق بلباس الجيش والقوات الحكومية، وبغطاء من الفرقة الرابعة المعروفة بوجود ضباط كبار فيها يعملون لصالح إيران وحزب الله، والتي أعادت فرض سيطرتها بشكل كبير منذ أشهر على منطقة غرب درعا (الخط المحاذي للأردن)، بل وعززتْ وجودها أيضاً بعد خلاف مع الأمن العسكري في معبر نصيب الذي يربط الأردن بسوريا.

درعا24 رصدت ازدياد انتشار عمل هذه المجموعات في تجارة المخدرات وتهريبها في الجنوب السوري منذ أواخر العام 2018 أي بعد فرض السيطرة من قبل النظام في سوريا على المنطقة عبر اتفاقية التسوية، مما جعل المليشيات العاملة مع حزب الله وإيران تعيد انتشارها وتجنّد الكثيرين لصالحها في المنطقة، لتتطور تجارتها الرائجة والتي تعتبر أبرز مصادر دخلها وخاصة بعد خسائرها الكبيرة خلال معاركها في سوريا.

وقد أعلنتْ العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم أنها احبطت محاولات تهريب مواد مخدرة مصدرها سوريا حيث كانت مُعبَّأة بعلب تحمل ماركات منتجات سوريّة (كعلب حليب الأطفال، والمتة، كرتون ….).
وكان أكبرها في إيطاليا حيث تم ضبط 14 طناً من «الامفيتامين» المخدَّر، والّتي تُعتبر الشحنة الأكبر عالمياً، وقالت مصادر إعلامية عربية وغربية بأنّ من يقف وراءها كان أحد أصحاب رؤوس الأموال والذي ينحدر من عائلة «الأسد».

وسبق ذلك في السعودية حيث تم ضبط عملية تهريب 19 مليون ألف قرص مخدر داخل علب متّة من نوع خارطة التي تُنتجها شركة كبور الدولية، وكذلك في مصر تم إحباط محاولة تهريب لأربعة أطنان من الحشيش ضمن علب حليب لشركة «ميلك مان» وهي واحدة من شركات رامي مخلوف.

هل ستفتح هذه الدول تحقيقات مشتركة لتكشف كل التفاصيل عن هذه الشحنات وتفضح القائمين عليها لإدانتهم؟ أم أنّ هذه الشبكات والمليشيات أكبر من هذه الدول المتواجدة فيها، سواءً من البلد المصدر أو البلدان المُصدَّر إليها؟

الرابط المختصر: https://wp.me/pbRs9I-PG

شاركنا برأيك؟