الجلاء المدرسي للطفلة سلام الخلف

وصل جلاء سلام المدرسي، ولكن أين سلام ؟

«جلاء بنتي «سلام» بس الجلاء من دون بنتي! لأنّ هناك غربان سود حاموا فوقها، وحرمونا منها، الله ينتقم منهم أشد انتقام، اللهم أبعدهم عن أبواب رحمتك، وقربهم من نارك، اللهم لاترفع لهم راية، ولا تحقق لهم غايه، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك».

هذه الكلمات المؤلمة لوالدة الطفلة «سلام حسن الخلف» ذات الثمان سنوات، بعد تسلّمها جلاء ابنتها المدرسي، الّتي تجاوز غيابها عن منزلها الشهرين، هي من بلدة الطيبة في شرقي محافظة درعا، اُختطفتْ أثناء طريق عودتها إلى بيتها بتاريخ 10 آذار 2020، ولم يتوفر أيّ معلومات بخصوص ذلك، سوى حديث لبعض الناس عن رؤية مجهولين يستقلّون سيارة من نوع فان هم من قاموا باختطاف سلام.

ناشدت عائلة «سلام» عشرات المرّات القريب والبعيد بهدف العثور على ابنتهم، وعرضوا لأجل ذلك مبالغ مالية، لمن يدلي بأي معلومة حولها، وأنّ ذلك لن يعرّض صاحب المعلومة لأي مساءلة، وتعهدوا للخاطفين بالعفو والمسامحة قضائياً وعشائرياً، إن أدلوا بأيّ معلومة حول الطفلة، ولكن كلّ ذلك بدون أيّ فائدة حتى اليوم.

صورة الطفلة المخطوفة -سلام-خلف من قرية الطيبة جنوب سوريا
الطفلة المفقودة سلام الخلف

وكان عثر أحد الأهالي في الشهر الماضي، على صدرية الطفلة وحقيبتها المدرسية، في أحد السهول المحيطة بالبلدة، ولم يتمّ الوصول من خلال ذلك إلى أي معلومات أو أدلة تساعد في معرفة مصير الطفلة.

فيما منذ أيام أعلن أحد الأهالي في بلدة الطيبة عن مبلغ مالي يُقدر ب 10 مليون ليرة سورية، لمن يدلي بأي معلومة حول الطفلة «سلام» ، أو الاعتراف من قبل الخاطفين، حتى لو كانت الطفلة قد قتلت، ويتكفل المتبرع بحماية من أدلى بالمعلومة أو من كان سبب خطفها، وأن الأمر سيتم بكامل السرية.

هذا ولا تُعتبر الطفلة «سلام حسن الخلف» الطفلة الوحيدة التي لم يُعرف مصيرها حتى الآن،

فما يزال كذلك مصير الطفل «ميار علاء الحمادي»  ذي الست سنوات، من مدينة جاسم في الرّيف الشمالي من محافظة درعا، ومنذ ما يقارب الستة أشهر مجهولاً، بعد فقدانه بالقرب من منزله، ولم يتم الوصول إلى أي معلومات، سوى أنّ شهود عيَان رأوا مجهولين يستقلون دراجة نارية، يختطفون الطفل ويسارعون بالهرب.

صورة الطفل المخطوف في مدينة جاسم ميار علاء الحمادي
صورة الطفل المفقود ميار علاء الحمادي

ظواهر الخطف وخطف الأطفال هي من الحوادث النّادر حصولها في محافظة درعا سابقًا، وان حدثت فكانت قليلة للغاية.
أمّا في هذه الايام فقد كثُرت حالات الخطف، وكان الهدف منها في معظم الاحيان طلب الفدية المالية. أمّا في حالة الطفلين فما تزال الاسباب مجهولة! على الرّغم من مرور فترات ليست بالقليلة على اختفائهما.