أهالي موقوف من طفس يطالبون بالإفراج عنه بعد تدهور حالته النفسية

أهالي موقوف من طفس يطالبون بالإفراج عنه بعد تدهور حالته النفسية
أهالي موقوف من طفس يطالبون بالإفراج عنه بعد تدهور حالته النفسية

وردت شكوى إلى شبكة درعا 24 من أهالي الموقوف أحمد يوسف الرواشدة من مدينة طفس في ريف درعا الغربي، يطالبون فيها بالنظر في وضعه الصحي والإفراج عنه بكفالة، بعد تدهور حالته النفسية خلال فترة توقيفه، مرفقة بتقارير طبية توضح حالته.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى الشبكة، فإن الرواشدة موقوف على خلفية شكوى قديمة، وما تزال قضيته في مرحلة التحقيق دون صدور حكم قضائي حتى الآن. وأوضح ذوو الموقوف أنه سلّم نفسه للجهات الحكومية بعد استدعائه، قبل أن يتم توقيفه وإيداعه السجن على ذمة التحقيق.

ووفق رواية أحد أقاربه، تعرّض الشاب لوعكة صحية أثناء وجوده في السجن، حيث ارتفع ضغطه بشكل مفاجئ أثناء الاستحمام وسقط على رأسه، ما أدى إلى نقله إلى المشفى. وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تبيّن أنه يعاني من اضطراب نفسي شديد مع أعراض انفصام في الشخصية.

وتظهر التقارير الطبية أن حالته النفسية غير مستقرة، مع تسجيل نوبات نفسية حادة ومحاولات لإيذاء نفسه، الأمر الذي استدعى وضعه تحت المراقبة الطبية وإعطائه أدوية مهدئة بشكل مستمر.

وبحسب التقرير الطبي، فإن الحالة الصحية للموقوف تستدعي متابعة وعلاجاً نفسياً متخصصاً، مع تقدير نسبة عجز تصل إلى نحو 40 بالمئة نتيجة الاضطراب النفسي الذي يعاني منه.

وأشار مصدر من أقاربه إلى أن الموقوف أمضى أكثر من شهر في مشفى السجن لتلقي العلاج، مع حدوث انتكاسات متكررة في حالته، ما استدعى إبقاءه تحت المراقبة الطبية.

في المقابل، أكدت عائلة الموقوف استعدادها لإحضاره إلى جميع جلسات القضاء في حال الإفراج عنه بكفالة، مشددين على أنهم سلّموا أنفسهم للقضاء منذ البداية ويطالبون فقط بمراعاة وضعه الصحي والإنساني.

وفي توضيح للإجراءات القانونية، قال المحامي عارف الشعال لشبكة درعا 24 إن التحقيق مع المدعى عليه في القضايا غير المشهودة لا يجوز أن تباشره الضابطة العدلية دون إذن مسبق من النيابة العامة، موضحاً أن مثول المدعى عليه أمام قاضي التحقيق يتم عادة عبر مذكرة دعوة أو مذكرة إحضار أو مذكرة توقيف يصدرها القاضي بحسب طبيعة القضية والأدلة المتوافرة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للموقوف، أوضح الشعال أنه يمكن في مثل هذه الحالات تقديم طلب إلى القاضي مرفقاً بتقارير طبية توضح الحالة المرضية السابقة للموقوف، مع طلب إجراء خبرة طبية جديدة للتحقق من وضعه الصحي.

وبيّن أن هذه الخبرة تهدف إلى تحديد ما إذا كانت الحالة النفسية للموقوف قد تشكل عذراً محلاً من العقاب في حال ثبت أنه عديم الأهلية وفق تقييم الأطباء المختصين.

وأضاف أن القاضي يملك صلاحية النظر في هذا الطلب واتخاذ القرار المناسب بناءً على التقارير الطبية ونتائج الخبرة، مشيراً إلى أنه في حال رفض الطلب يمكن التقدم بالطعن بالقرار أو تقديم شكوى قانونية بحسب الحالة.

وتسلط هذه الحالة الضوء على أهمية مراعاة الأوضاع الصحية والنفسية للموقوفين، خاصة في الحالات التي تتضمن تقارير طبية تشير إلى اضطرابات نفسية حادة تحتاج إلى متابعة وعلاج متخصص.

اقرأ أيضاً: وزير العدل مظهر الويس: 2026 سيكون عام ترسيخ العدالة وإصلاح القضاء

موضوعات ذات صلة