أعلن جيش الاحتلال اليوم تنفيذ عملية برية انطلاقًا من مواقع في الجولان السوري، كان دخلها عقب سقوط النظام السابق نهاية عام 2024، باتجاه جنوب لبنان، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها من حيث الإعلان الرسمي عن هذا المسار.
من أين دخل؟
وفق بيان الجيش الإسرائيلي، نفّذت وحدة “الألبينيست” (القوات الجبلية الخاصة) التابعة للواء 810 عملية تسلل انطلقت من السفح السوري لجبل الشيخ، باتجاه منطقة مزارع شبعا داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب مراسل درعا 24 في القنيطرة، وبناءً على إفادات الأهالي في بلدات محيط جبل الشيخ، فإنه يُرجّح أن تكون القوات قد تحركت عبر النقاط التي تتمركز فيها على الجبل ومحيطه، ومن بينها منطقة قرص النفل قرب بلدة حضر، والتي تُعد من أبرز النقاط التي دخلتها قوات الاحتلال في ديسمبر 2024.
أفاد عدد من الأهالي بتكرار التحركات العسكرية والتحصينات هناك في القواعد المستحدثة وفي محيطها، إضافة إلى تحليق طائرات استطلاع في الأجواء.
اقرأ أيضاً: جيش الاحتلال يعلن تعزيز قواته في جنوب سوريا ولبنان واستدعاء 100 ألف جندي احتياط
ما الذي تغيّر فعليًا؟
تشير شهادات الأهالي وآراء الخبراء إلى أن ما جرى يعكس واقعًا جديدًا، تجاوز فيه الاحتلال الحدود المرسومة شكلياً، حيث لم تعد تشكّل عائقًا ميدانيًا أمام التحركات العسكرية، خاصّةً مع استمرار تواجوده داخل العديد من النقاط في ريف القنيطرة.
فيما يأتي كل ذلك في وقت طالبت فيه الحكومة السورية، في أكثر من تصريح، بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 كانون الأول 2024، في إطار الحديث عن ترتيبات أمنية لم تتضح ملامحها حتى الآن.
في حديث لمراسل درعا 24، قال أحد الأهالي في ريف القنيطرة الشمالي: “يبدو أن الوجود الإسرائيلي في القنيطرة بات يتحول إلى استقرار تدريجي، وليس مجرد تحركات مؤقتة”.
كيف ترى الإعلان اليوم عن هذا التحرّك الإسرائيلي عبر الأراضي السورية؟ وما مؤشراته على الواقع الميداني؟
اقرأ أيضاً: التحركات الإسرائيلية في القنيطرة في تصاعد: القواعد تنتشر والنقاط تترسّخ
اقرأ أيضاً: حفريات جديدة ضمن مشروع “صوفا 53″، جنوبي قرية الحميدية في محافظة القنيطرة






