المدرّسون المفصولون: عودة بلا تثبيت وبعقود مؤقتة ورواتب متأخرة

المدرّسون المفصولون: عودة بلا تثبيت وبعقود مؤقتة ورواتب متأخرة

ما يزال ملف إعادة المدرّسين المفصولين خلال سنوات حكم نظام الأسد بسبب مواقفهم المؤيدة للثورة السورية، دون تسوية نهائية، حيث باشروا العمل مجدداً بقرارات مؤقتة لم تحسم وضعهم الوظيفي بشكل كامل.

عدد من المدرّسين الذين شملتهم العودة قالوا لشبكة درعا 24 إن إعادتهم جاءت بصفة “وكلاء” وبعقود، من دون تثبيت رسمي أو استعادة مسمّياتهم الوظيفية السابقة، رغم أنهم كانوا مثبتين ولديهم سنوات خدمة موثّقة قبل فصلهم.

أوضح أحد هؤلاء المدرّسين أن الفصل في حينه كان نتيجة مواقفهم بالمشاركة بالثورة، وأن ذلك كان شرفاً لهم حينها، ودفعوا ثمن ذلك بقائهم بلا رواتب لسنوات طويلة، بينما يرى اليوم أن طريقة الإعادة للعمل لا تنسجم مع ما كان يُفترض أن يكون.

وأضاف أن العودة بصيغة مؤقتة، وبراتب قليل، ومن دون مرسوم واضح يعيد الحقوق الوظيفية كاملة، جعلت كثيرين منهم يشعرون بأنهم باتوا عبئاً بدلاً من تكريمهم.

وأشار آخرون إلى أنهم طرقوا أبواباً عديدة لمتابعة أوضاعهم، ووصل بعضهم إلى محاولات إيصال مطالبهم إلى مستويات عليا، لكن دون نتائج ملموسة حتى الآن.

إقرأ أيضاً: الموظفون المفصولون في درعا: انتظار طويل ووعود غير مضمونة

تقتصر التصريحات الرسمية بالتأكيد دائماً على أنه تمتْ إعادة المدرّسين المفصولين وأن ذلك حق، ويتساءل المدرّسون: إذا كانت هناك تصريحات رسمية أنه تمت إعادة المفصولين، فهل تكفي العقود المؤقتة لتحقيق العدالة الوظيفية؟

وترد الجهات الرسمية أن صيغة التعاقد الحالية مع المدرّسين المفصولين هي إجراء مؤقت، ريثما تُستكمل الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة. كما تشير بعض التصريحات إلى أن حالات الفصل السابقة لم تكن جميعها مرتبطة بالمشاركة في الثورة، بل شملت أسباباً أخرى في بعض الأحيان.

وبخصوص المستحقات المالية، أوضحت مصادر في القطاع التعليمي أن التأخير في صرف بعض الحقوق يعود إلى عدم إدراج مخصصاتهم ضمن موازنة عام 2025، على أن تُعالج أوضاعهم ضمن اعتمادات عام 2026.

إقرأ أيضاً: فصل تعسفي يطال 65 موظفًا في مركز البحوث العلمية بالقنيطرة

في ذات السياق صرّح وزير التربية إن الوزارة أصدرت تعميماً يقضي بصرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين بسبب الثورة والمتعاقد معهم حالياً، بنسبة 40% من الأجر الشهري.

وقالت وزارة التربية يوم أمس الجمعة أنها أعادت أكثر من 14645 معلماً ممن فُصلوا تعسفياً خلال سنوات الثورة إلى عملهم، وبلغ عدد المعادين في درعا 720 معلماً، وفي بقية المحافظات في دير الزور 571، وطرطوس 39، وإدلب 1482، وريف دمشق 450، واللاذقية 175، ودمشق 346، و، والسويداء 24، وحمص 1031، وحماة 713، والرقة 419، والقنيطرة 175، وحلب 1500.

ويبقى السؤال المطروح: هل تشكّل هذه الخطوات بداية مسار إنصاف فعلي، أم أن ملف المفصولين سيبقى عالقاً بين العقود المؤقتة والتصريحات العامة؟

شاركونا بآرائكم

موضوعات ذات صلة