ما تزال ملابسات مقتل الشاب نجم الجراد بإطلاق نار في 21 تموز الجاري على الطريق الواصل بين بلدة عقربا ومدينة الحارة في ريف درعا الشمالي، دون توضيحات رسمية، مقابل رواية العائلة التي تؤكد أنه لم يقتل عن طريق الخطأ.
وبحسب المعلومات التي جمعتها شبكة درعا 24 من أقارب الضحية، فإن الجراد، وهو مدني ينحدر من حي العالية في مدينة جاسم، لا يعمل ضمن أي جهة أمنية أو عسكرية، وكان عائداً إلى المنزل الذي يسكنه في مدينة الحارة بعد زيارة أقاربه في بلدة عقربا، عندما أوقفته دورية تابعة لمفرزة الأمن الداخلي في الحارة على الطريق بين البلدتين.
وتقول العائلة إن الدورية كانت تتمركز عند حاجز في الموقع، وإن أحد عناصرها أطلق النار على الجراد مباشرةً، ما أدى إلى إصابته برصاصة في الرأس. وتؤكد أن الضحية لم يكن يحمل سلاحاً ولم يحاول مقاومة الدورية، مشيرةً إلى أنه كان يعاني من كسر في يده اليسرى وقت الحادثة.
وبحسب العائلة، فإن الشخص الذي كان برفقة الجراد وشهد الواقعة أبلغها باستعداده للإدلاء بشهادته أمام أي جهة تحقيق. كما تقول إن الشاهد صوّر ما جرى بهاتفه المحمول، إلا أن عناصر الدورية استولوا على الهاتف وحذفوا التسجيل، وفق روايتها.
وتضيف العائلة أن الدورية نقلت الجراد إلى مشفى مدينة الصنمين، بينما لم تتلق أي إبلاغ رسمي بوفاته، وإنما علمت بالأمر من الشخص الذي كان برفقته.
وقال السيّد ركان الجراد، عم الضحية، في حديث لشبكة درعا 24، إن العائلة ترفض الرواية التي جرى تداولها عن أن الوفاة نتجت عن “إطلاق نار عن طريق الخطأ”، وتطالب بمحاسبة جميع أفراد الدورية والمسؤولين عنها، معتبراً أن ما جرى “لا يمكن اعتباره تصرفاً فردياً”.
وأضاف أن العائلة راجعت الجهات المختصة في المجمع الحكومي القديم بمدينة درعا، ضمن القسم المعروف باسم “المسلكية”، للمطالبة بفتح تحقيق، إلا أنها لم تتمكن من تسجيل شكوى رسمية هناك، وطُلب منها تقديمها عبر البريد الإلكتروني، في حين أُبلغت العائلة أنهم تم المباشرة بالتحقيق وسيتم إبلاغهم بأي جديد، وأن ما جرى يعتبر : “تصرفاً فردياً”.
وأشار إلى أن العائلة تمكنت قبل يومين من تقديم شكوى رسمية لدى فرع المباحث الجنائية في مدينة درعا.
وعلمت الشبكة من مصادرها أن العنصر الذي أطلق النار موقوف منذ وقوع الحادثة، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو نتائج التحقيق أو الإجراءات المتخذة بحق بقية أفراد الدورية.
تواصلت درعا 24 مع الجهات الأمنية في محافظة درعا للحصول على تعليق رسمي، وطلبت توضيحات بشأن ظروف الحادثة ومجريات التحقيق، إلا أنها ومنذ أربعة أيام لم تحصل على ردو
اقرأ أيضاً: وفاة موقوف من مساكن جلين بريف درعا الغربي






