أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس 13 آب 2026، بياناً توضيحياً تراجعت فيه عن اتهام ستة أشخاص بالارتباط بتنظيم داعش، بعد أربعة أيام من إعلانها تفكيك خلية في بلدة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، ونشر صور تسعة موقوفين على أنهم أفراد في الخلية.
وقالت الوزارة في بيانها الجديد إن التحقيقات أثبتت تورط مصعب خليل الشيخ، الملقب بـ “الصيني”، بقيادة الخلية، إضافة إلى مشاركة صهيب وائل الشيخ وموسى هاشم مصطفى في أنشطة مرتبطة بالتنظيم.
وأضافت أن التحقيقات أظهرت أن “الصيني” تولى سابقاً عدداً من المناصب القيادية في تنظيم داعش، من بينها “والي دمشق” و”أمني دمشق” و”عسكري الجنوب”، وذلك تحت إمرة محمود شحادة علي الملقب بـ “شداد”.
في المقابل، أعلنت الوزارة عدم ثبوت تورط ستة من الموقوفين، وهم: عادل عبد الله السعيد، ومحمد عادل السعيد، ومصطفى عادل السعيد، وبيان خالد المصري، وماهر عثمان الأسعد، وعامر إبراهيم السيد، مؤكدة أن صلتهم بمصعب الشيخ اقتصرت على روابط عائلية.
وقدمت وزارة الداخلية اعتذاراً إلى الأشخاص الستة وعائلاتهم عن فترة التوقيف والإجراءات الاحترازية، مؤكدة أن حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم جزء من مسؤوليتها إلى جانب مكافحة الإرهاب والجريمة.
ماذا حدث قبل الاعتذار؟
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 9 آب الجاري أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، فككت في خان أرنبة خلية تابعة لتنظيم داعش مؤلفة من تسعة أشخاص، وقالت إن العملية أسفرت عن القبض على متزعمها وجميع أفرادها. وانتشر الإعلان مرفقاً بصور الموقوفين على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأثار الإعلان لاحقاً اعتراضات من ذوي بعض الموقوفين، ولا سيما عائلة السعيد. وظهر أحمد عادل السعيد، المقيم في ألمانيا، في تسجيل مصور يناشد فيه وزارة الداخلية إعادة التحقيق في القضية، نافياً ارتباط والده عادل عبد الله السعيد وشقيقيه محمد ومصطفى بتنظيم داعش، ومعترضاً على نشر أسمائهم وصورهم وربطهم بالتنظيم.
وقال أحمد في حديثه إن شقيقه محمد عادل السعيد يحمل الجنسية الألمانية، فيما يحمل شقيقه مصطفى عادل السعيد إقامة في ألمانيا. كما أن أحمد نفسه يحمل الجنسية الألمانية.
وتداولت وسائل وصفحات سورية المناشدة على نطاق واسع، فيما أثارت القضية جدلاً حول اتهام أفراد العائلة ونشر صورهم قبل انتهاء التحقيقات.
وجاء بيان الوزارة الجديد بعد هذه الاعتراضات، ليؤكد عدم ثبوت تورط أفراد عائلة السعيد الثلاثة الذين تناولتهم المناشدة، إضافة إلى ثلاثة موقوفين آخرين، ويقدم اعتذاراً رسمياً لهم ولعائلاتهم.
بعد تراجع الوزارة عن اتهام ستة من أصل تسعة أشخاص سبق تقديم صورهم على أنهم ضمن خلية تابعة لـ داعش، يبقى السؤال:
كيف يتم نشر أسماء وصور المشتبه بهم وربطهم علناً بقضايا قبل استكمال التحقيقات وثبوت التهم بحقهم؟






