بعد توثيق تجاوزات خطيرة في مستوصف طفس… التركيز على المصوّر بدل المخالفة الصحي

مدير صحة درعا يلاحق مصوّر فيديو تجاوزات صحية في مستوصف طفس بدل معالجتها

نشرت شبكة درعا 24 بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني 2026 شريطاً مصوراً  يُظهر وجود تجاوزات بيئية وصحية خطيرة داخل مستوصف مدينة طفس في ريف درعا الغربي؛ تمثلت في استخدام “نفايات طبية” كوقود للتدفئة في غرفة مخصصة لتلقيح الأطفال.

 الدخان المنبعث والروائح الخانقة شكلت خطراً مباشراً على سلامة الرضع والأطفال، وهو ما استوجب تسليط الضوء عليه كدور أصيل للإعلام في الرقابة والمحاسبة.

جرى إبلاغ مدير الصحة في محافظة درعا الدكتور زياد المحاميد بمضمون الفيديو والمخاوف المرتبطة به. إلا أننا تفاجأنا لاحقاً بطلبه من إدارة المستوصف معرفة الشخص الذي قام بتصوير الفيديو ومحاسبته، بدلًا من التعامل مع جوهر القضية المتمثل بسلامة الأطفال والبيئة الصحية داخل غرفة التلقيح.

الأخطر من ذلك، أن مراسل الشبكة توجّه إلى مكتب مدير الصحة لمناقشة ما جرى والاستفسار عن سبب تحويل الموضوع إلى ملاحقة للمُصوِّر، ليُقابل بغضب شديد وكلمات قاسية، قبل أن يُطلب له عناصر من أمن المديرية أو الحرس، في سلوك يعيد إلى الأذهان أساليب طالما عانى منها السوريون في مراحل سابقة.

نذكّر بأن ما نُشر هو مادة صحفية توثّق واقعًا داخل مرفق صحي عام، وأن هدفها الوحيد هو حماية صحة الأطفال ولفت النظر إلى خلل واضح، لا التشهير ولا الاستهداف الشخصي. كما نؤكد أن العمل الصحفي لا يُختزل في البحث عن “من صوّر”، بل في معالجة الخطأ ومنع تكراره.

إن التعامل مع الإعلام بهذه الطريقة، ومحاولة ترهيب المراسلين أو التضييق عليهم، لا يخدم القطاع الصحي ولا ينسجم مع مرحلة يُفترض أن تقوم على الشفافية والمساءلة، بعيدًا عن عقلية الأمن والوصاية.

“حملة أبشري حوران”: بيانات تنفيذ المشاريع وتحديات الشفافية

موضوعات ذات صلة