تصاعد التنقيب العشوائي يهدد ما تبقى من المواقع الأثرية في درعا

تصاعد التنقيب العشوائي يهدد ما تبقى من المواقع الأثرية في درعا- تل أم حوران بين مدينة نوى ومدينة جاسم
تصاعد التنقيب العشوائي يهدد ما تبقى من المواقع الأثرية في درعا- تل أم حوران بين مدينة نوى ومدينة جاسم

ما تزال محافظة درعا تشهد تصاعداً ملحوظاً في أعمال التنقيب عن الآثار، في ظل تزايد لاستخدام أجهزة كشف حديثة، وضعف في الرقابة لضعف الإمكانات، وسط تحذيرات من تهدد ما تبقى من المواقع الأثرية في المحافظة.

وأكد مدير آثار درعا في تصريح لصحيفة “الثورة السورية أن أكثر المواقع عرضة لهذه الممارسات تشمل «خربة أم حوران الواقعة على طريق جاسم – نوى، وخربة المرج غربي جاسم، وخربة الكفيريسة، وخربة نمر غرب قرية نمر»، إضافة إلى مواقع حول قرى اللجاة مثل «المسمية والشرائع وشعارة وتل الأشعري وتل المقداد وتل حمد وتل الشيخ حسين وكوم المزيريب، فضلاً عن العديد من البلدات القديمة المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة».

إقرأ أيضاً: المديرية العامة للآثار: التنقيب جريمة يُعاقب عليها القانون

وأوضح أن «أعمال التنقيب السري عن الآثار شهدت تزايداً ملحوظاً في الفترة الراهنة في مختلف المواقع الأثرية»، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى «ازدياد أعداد الأجهزة الخاصة بكشف المعادن، وقلة الرقابة الأمنية بسبب انشغال الدولة بالأوضاع الأمنية».

وعن آلية التعامل مع هذه الحالات، قال إن ذلك يتم «عبر الجولات التي يقوم بها الحراس الجوالون، حيث يتم رصد أعمال تنقيب سري غير شرعي من قبل مجهولين يستقلون دراجات نارية، ويتم إبلاغ السلطات الأمنية بالموضوع، إلا أن هؤلاء غالباً ما يلوذون بالفرار ويصعب التعرف عليهم».

إقرأ أيضاً: الآثار في حوران، عراقة الماضي تروي حكايات الحاضر

وأشار إلى أن «معظم الجولات، على الرغم من اتساعها، تتم سيراً على الأقدام بسبب عدم توفر آليات نقل أو دراجات نارية»، ما يعرّض الحراس «للمضايقات والتهديدات بشكل مستمر»، في ظل عجز المجتمع المحلي حالياً عن ضبط هذه الظاهرة أو التأثير على لصوص الآثار.

ولفت مدير الآثار إلى أن الإمكانات المتوفرة لدى المديرية بالحد الأدنى ولا تكفي لحماية المواقع الأثرية، فضلاً عن عدم توفر الدراجات النارية للحراس، موضحاً أن عدد الحراس الجوالين لا يتجاوز أربعة فقط لتغطية مساحة واسعة من المواقع، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات أمام عمل الدائرة.

وكانت شبكة درعا 24 قد نشرت سابقاً أكثر من تقرير حول ظاهرة التنقيب العشوائي عن الآثار في محافظة درعا، سلّطت فيها الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، وربط الخبراء في شهاداتهم للشبكة بين انتشار هذه الظاهرة وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى غياب الحماية الفعلية للمواقع التاريخية، موضحين ما يترتب على ذلك من خسارة للهوية الثقافية وضياع جزء من الذاكرة التاريخية للمنطقة.


برأيك، ما الخطوات العملية القابلة للتنفيذ اليوم للحد من التنقيب العشوائي عن الآثار ووقف تهريبها في محافظة درعا؟

شارك برأيك

موضوعات ذات صلة