توثيق الانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر شباط لعام 2026 

توثيق الانتهاكات: مقتل 11 مدنياً في درعا خلال شهر شباط
توثيق الانتهاكات: مقتل 11 مدنياً في درعا خلال شهر شباط

توثيق الانتهاكات: مقتل 11 مدنياً في درعا خلال شهر شباط

وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر شباط 2026 مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً في محافظة درعا، وإصابة 23 مدنياً بينهم 6 أطفال وأربع سيدات، إضافة إلى إصابة عنصرين من مرتبات الجيش والأمن الداخلي. كما شهد الشهر تصاعداً في ضبط شبكات تهريب وتجارة المخدرات في الجنوب وعلى الحدود السورية–الأردنية، وتكراراً للانتهاكات الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة، إلى جانب تسجيل سلسلة من الأحداث الأمنية الأخرى داخل محافظة درعا ومحيطها.

وخلال الشهر، تركزت الانتهاكات على حوادث إطلاق النار والمشاجرات والعبث بالسلاح، إضافة إلى مخلفات الحرب التي استمرت بالتسبب بضحايا وإصابات، كما برزت مداهمات واعتقالات متفرقة وأعمال عنف محدودة في عدد من المناطق، بالتزامن مع توترات اجتماعية وخدمية انعكست في بعض الحالات على شكل اشتباكات أو إطلاق نار.

اقرأ أيضاً: توثيق الانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر كانون الثاني لعام 2026

الضحايا من المدنيين

وثّقت شبكة درعا 24 مقتل 11 مدنياً في حوادث متفرقة توزعت على عدة مناطق في محافظة درعا، نتيجة إطلاق نار مباشر، مشاجرات، و انفجارات من مخلفات الحرب، إضافة إلى حالة يُرجّح أنها انتحار.

في الريف الشمالي، عُثر على جثة شاب مقتولًا داخل منزل ذويه في مدينة الحارة بعد فقدانه لأيام. كما قُتل شاب بإطلاق نار مباشر أمام إحدى المدارس في بلدة نمر. وفي المنطقة ذاتها، قُتل طفل جراء انفجار مادة من مخلفات الحرب قرب إحدى الكتائب العسكرية السابقة.

وفي الريف الشرقي، قُتل شاب إثر استهدافه بإطلاق نار من قبل مسلحين يستقلان دراجة نارية في بلدة الجيزة. كما قُتل رجل في بلدة المليحة الشرقية بطلق ناري في الرأس، وسط روايات تفيد بأنه أطلق النار على نفسه.

أما في الريف الغربي، فقُتل رجل إثر إصابته بضربة حجر على الرأس خلال مشاجرة بين إخوة في بلدة جلين. كما قُتل شاب جراء انفجار مادة من مخلفات الحرب أثناء رعيه للأغنام في محيط تل الجابية.

وفي مدينة درعا، عُثر على جثة رجل في مقبرة البحار بدرعا البلد وعليها آثار إطلاق نار. كما قُتل رجل بإطلاق نار قرب بلدية جباب من قبل مسلحين يستقلان دراجة نارية. كذلك قُتل رجل من بلدة عتمان جراء تعرضه لإطلاق نار.

وفي سياق الإصابات، سُجلت إصابة شاب بطعنة سكين في الظهر إثر مشاجرة في درعا البلد، ونُقل إلى المشفى ووصفت حالته بالمستقرة.

مقتل 11 مدنياً في درعا خلال شهر شباط
مقتل 11 مدنياً في درعا خلال شهر شباط

إصابات المدنيين

وثّقت شبكة درعا 24 إصابة 21 مدنياً، بينهم 6 أطفال وأربع سيدات، في حوادث متفرقة توزعت على عدة مناطق في محافظة درعا، نتيجة إطلاق نار عشوائي، مشاجرات مسلحة، مداهمات أمنية، وانفجارات من مخلفات الحرب.

في الريف الشمالي، أُصيب شاب في مدينة جاسم برصاص طائش خلال إطلاق نار احتفالاً بخروج أحد أبناء المدينة من السجن. كما أُصيب ثلاثة أشخاص خلال مداهمات نفذتها قوى الأمن في مدينتي جاسم والحارة، تخللها تبادل إطلاق نار على أطراف مدينة جاسم. كذلك أُصيب طفل جراء انفجار مادة من مخلفات الحرب في محيط تل الحارة قرب كتيبة الرادار.

وفي الريف الشرقي، أُصيب رجل في مدينة بصرى الشام برصاص طائش نتيجة تبادل إطلاق نار بين جهتين مجهولتين، كما أُصيب يافع بطلق ناري عن طريق الخطأ أثناء عبثه بسلاح. وأُصيب شابان في مدينة الحراك جراء إطلاق نار داخل المدينة. كذلك أُصيب طفلان شقيقان، أحدهما بحالة بليغة، إثر انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب قرب بلدة أم ولد.

أما في الريف الأوسط، فقد أسفرت مشاجرة تطورت لاستخدام السلاح في مدينة داعل عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم رضيعة تبلغ أربعة أشهر، وطفلان ويافع، إضافة إلى نساء ورجال من عائلة واحدة تقيم في المدينة، وقد نُقل المصابون إلى مشافي درعا الوطني وطفس، وتفاوتت إصاباتهم بين المتوسطة والبالغة.

وفي الريف الشمالي، أُصيبت سيدة تبلغ من العمر 45 عاماً بطلق ناري أثناء مرورها في الشارع في بلدة جباب، خلال عملية استهداف بإطلاق نار.

توثيق الانتهاكات: إصابة 21 مدنياً في درعا خلال شهر شباط
توثيق الانتهاكات: إصابة 21 مدنياً في درعا خلال شهر شباط

إصابة عناصر الأمن والجيش

وثّقت شبكة درعا 24 إصابة عنصرين من مرتبات الجهات العسكرية والأمنية في حوادث منفصلة بريف درعا الأوسط.

في مدينة داعل، أُصيب عنصر من مرتبات الأمن الداخلي في مخفر المدينة، إثر استهدافه بإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء توجهه إلى مدينة طفس، وقد نُقل إلى مشفى درعا الوطني لتلقي العلاج.

وفي مدينة الشيخ مسكين، أُصيب عنصر في الفرقة 40 التابعة للجيش، جراء استهدافه بإلقاء قنبلة خلال محاولة اغتيال تعرّض لها داخل المدينة.

إصابة 3 من عناصر الجيش والأمن في درعا خلال شهر شباط
إصابة 3 من عناصر الجيش والأمن في درعا خلال شهر شباط

تهريب وتجارة المخدرات

شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً في عمليات مكافحة تهريب وتجارة المواد المخدرة في مناطق الجنوب وعلى الحدود السورية – الأردنية، مع ضبط كميات كبيرة وإحباط عدة محاولات تهريب باستخدام وسائل متطورة.

أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ سلسلة عمليات نوعية استهدفت شبكة متخصصة في تجارة وتهريب المواد المخدرة في مناطق الجنوب، أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المتورطين وضبط نحو 2 مليون و50 ألف حبة كبتاغون، و151 كيلوغراماً من مادة الحشيش، إضافة إلى أدوات تهريب متقدمة شملت أسطوانات غاز هيليوم، بالونات هوائية، قذائف هاون بلاستيكية، مدفعاً لإطلاق القذائف المعبأة بالمواد المخدرة، طائرة مسيّرة، وأجهزة اتصال. وأكدت الوزارة مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

على الجانب الأردني، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إحباط عدة محاولات تهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا. ففي إحدى الحوادث، أُسقطت طائرة مسيّرة محمّلة بمواد مخدرة داخل الأراضي الأردنية بعد رصدها والتعامل معها وفق قواعد الاشتباك. كما أُحبطت محاولتا تهريب باستخدام بالونات موجهة إلكترونياً، حيث جرى رصدها وإسقاط حمولتها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات.

اقرأ أيضاً: تصاعد محاولات التسلل وتهريب المخدرات على الحدود السورية – الأردنية: خمس محاولات في 10 أيام

توثيق الانتهاكات الإسرائيلية

شهدت محافظتا درعا والقنيطرة سلسلة من التوغلات والاعتقالات والاستهدافات الإسرائيلية، وتوزعت الأحداث بحسب المحافظة والبلدة على النحو الآتي:

محافظة درعا

ريف درعا الغربي – منطقة حوض اليرموك

  • قرية معرية: توغلت قوة إسرائيلية بأكثر من عشرين آلية عسكرية داخل القرية، قادمة من ثكنة الجزيرة العسكرية، ونفذت مداهمات لعدد من المنازل في الحي الشرقي.
  • قرية المسريتية: توغلت دوريات عسكرية انطلاقًا من صيدا الجولان، ووصلت إلى القرية حيث نصبت حاجزين ونفذت عمليات تفتيش للمنازل، واعتقلت شابين واقتادتهما إلى داخل الجولان المحتل، قبل أن تفرج لاحقًا عن أحدهما. كما أوقفت أربعة مدنيين في وادي الرقاد خلال انسحابها واقتادتهم مع سيارتهم.
  • قرية كويا: سقطت ثلاث قذائف إسرائيلية في السهول المحيطة بالقرية دون تسجيل إصابات بشرية.
  • قرية جملة: وصلت قوة إسرائيلية إلى أطراف القرية وتمركزت في سرية جملة (سرية الوادي)، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
  • محيط قرية المسرتية – وادي الرقاد: تم إقامة حاجز مؤقت قبل الانسحاب إلى داخل الجولان المحتل.

اقرأ أيضاً: درعا بين الفوضى الأمنية والتوغلات الإسرائيلية

محافظة القنيطرة

ريف القنيطرة الجنوبي

  • صيدا الحانوت: توغلت قوة مؤلفة من ست آليات وأقامت حاجزًا مؤقتًا، واعتقلت شابين قبل انسحابها. كما تم توقيف راعيي أغنام وأُفرج عنهما لاحقًا.
  • الصمدانية الشرقية: دخول قوة تضم دبابتين وعددًا من الآليات وتمركزها داخل القرية قبل التحرك إلى محيطها.
  • التل الأحمر الشرقي: اعتقال طفل أثناء رعيه الأغنام، قبل الإفراج عنه لاحقًا.
  • عين زيوان: نصب حاجز وتفتيش عدد من المنازل.
  • غدير البستان: تنفيذ حملة اعتقال طالت شابين بعد مداهمة منزلهما فجرًا، تخللها استخدام كلاب بوليسية، ما أدى إلى إصابة والدتهما بجروح. زار وفد من «الأندوف» منزل العائلة لاحقًا.
  • أبو مذراة (محاذاة صيدا الجولان): توغل دورية وتفتيش منازل قبل الانسحاب.

ريف القنيطرة الشمالي

  • جباتا الخشب: إطلاق أربع قذائف هاون باتجاه الأراضي الزراعية جنوب البلدة. كما شهدت البلدة توغلات متكررة، واعتقال شبان أثناء جمع الحطب، والإفراج عنهم لاحقًا. كما توغلت دورية مؤلفة من 13 آلية في منطقة الكسارات بين جباتا الخشب وأوفانيا.
  • أوفانيا: إقامة حاجز عسكري على الطريق الواصل إلى جباتا الخشب، وإطلاق نار مباشر باتجاه صحفيين أثناء تغطيتهم الميدانية دون إصابات.
  • رويحينة: اقتحام القرية وتفتيش خمسة منازل واعتقال يافع، إضافة إلى اعتقال راعي أغنام في محيط البلدة، قبل الإفراج عنهما لاحقًا.
  • بريقة: توقيف ثلاثة شبان أثناء رعيهم الأغنام والإفراج عنهم لاحقًا. كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على راعٍ وسرقوا أحد خرافه.

ريف القنيطرة الأوسط

  • العجرف – أم باطنة: نصب حاجز مؤقت لفترة قصيرة قبل الانسحاب.

محيط بيت جن (جنوب سوريا)

أعلن جيش الاحتلال تنفيذ عملية ليلية قال إنها أسفرت عن اكتشاف وتدمير مخزن أسلحة في محيط القرية، ضمن عملية نفذتها الفرقة 210.

تحليق جوي

شهدت أجواء محافظتي درعا والقنيطرة تحليقًا مكثفًا لطيران حربي وطائرات استطلاع مسيّرة في عدة مناطق، بالتزامن مع التوغلات البرية.

تظهر هذه الحوادث تصاعدًا في وتيرة التوغلات والاعتقالات وإقامة الحواجز المؤقتة، إلى جانب استهدافات بالقذائف وتحركات جوية مكثفة في مناطق الجنوب السوري.

اقرأ أيضاً: التحركات الإسرائيلية في القنيطرة في تصاعد: القواعد تنتشر والنقاط تترسّخ

الخطف

ما يزال الشاب حمزة العمارين، المتطوع في منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) ورئيس مركز الاستجابة الطارئة فيها، مختطفاً منذ 16 تموز/يوليو 2025، حيث فُقد الاتصال معه أثناء تواجده في مدينة السويداء لتنفيذ مهمة إنسانية لإجلاء فريق تابع للأمم المتحدة، بناءً على طلب رسمي من المنظمة الدولية.

وينحدر العمارين من مدينة نوى في ريف درعا الغربي، وكان يرتدي الزي الرسمي ويقود سيارة إسعاف تحمل شارات الدفاع المدني بشكل واضح، حين أوقفه مسلحون في منطقة دوار العمران داخل السويداء، وأنزلوه من السيارة واقتادوه إلى جهة مجهولة، وفق بيان صادر عن الدفاع المدني وشهادة سيدة كانت برفقته.

ومع مرور أكثر من سبعة أشهر على اختفائه، لا تزال عائلته، وهو أب لثلاثة أطفال، تجهل مصيره أو مكان احتجازه، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول حالته الصحية.

وجددت منظمة الدفاع المدني تحميل الجهات المسيطرة على مدينة السويداء مسؤولية سلامته، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيره والإفراج عنه دون تأخير، مؤكدة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ويقوّض حيادية العمل الإغاثي. كما دعت الجهات الإنسانية والحقوقية والإعلامية إلى الضغط من أجل إطلاق سراحه وإعادته إلى عائلته وعمله.

اقرأ أيضاً: الدفاع المدني السوري: 225 يوماً على اختطاف حمزة العمارين ونطالب بالإفراج الفوري عنه

الأحداث الأمنية الأُخرى

محافظة درعا

الريف الغربي

في مدينة طفس، سُمع انفجار ليل 9 شباط 2026 تبيّن أنه ناجم عن إلقاء قنبلة يدوية قرب إحدى المدارس في الحي الغربي، دون أضرار بشرية. وفي طفس أيضاً بتاريخ 28 شباط 2026، تعرّض محل بقالة لإطلاق نار وإلقاء قنبلة ما تسبب بأضرار مادية. وفي مدينة نوى بتاريخ 2 شباط 2026، اعتقلت قوة من الأمن الداخلي نائب محافظ درعا السابق من منزله، وسط اتهامات محلية تتعلق بملفات أمنية وابتزاز مالي. وفي بلدة تسيل بتاريخ 24 شباط 2026، شهدت البلدة توتراً وإطلاق نار خلال توزيع الغاز بعد قيام عناصر من مفرزة الأمن الداخلي بأخذ أسطوانات قبل بدء التوزيع، ثم تطورت الأجواء إلى مشاجرة وإطلاق نار دون إصابات، قبل إلقاء القبض على شخصين وتحويلهما إلى نوى.

إصابة ستة من عائلة واحدة جراء حريق منزل في مدينة طفس غربي درعا

في مدينة طفس بريف درعا الغربي، اندلع حريق داخل أحد المنازل، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص من أسرة واحدة، هم الأب والأم وفتاتان شابتان وطفلة رضيعة وطفلة تبلغ نحو أربع سنوات. ووفق مصدر طبي في مشفى طفس، وُصفت إصابات معظم أفراد الأسرة بأنها غير بالغة، في حين كانت حالة الطفلة ذات الأربع سنوات هي الأشد خطورة نتيجة الحروق التي تعرضت لها، حيث جرى نقلها إلى أحد مشافي العاصمة دمشق. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الحريق ناجم عن مادة سريعة الاشتعال، دون تأكيد رسمي لطبيعة السبب. وفي أعقاب الحادثة، جدد رئيس المجلس البلدي في طفس مطالبته بإحداث مركز للدفاع المدني داخل المدينة، مشيراً إلى أن بُعد أقرب مركز يؤخر الاستجابة في حالات الحرائق المتكررة التي تشهدها المدينة ومحيطها.

الريف الشرقي

في الغارية الشرقية بتاريخ 6 شباط 2026، نفذت قوى الأمن الداخلي مداهمات استهدفت مطلوبين على صلة بقضايا قتل وخطف واعتقالات سابقة، وأسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص من عائلة واحدة. وفي مدينة بصرى الشام، نفذت الشرطة بتاريخ 7 شباط 2026 اعتقالات طالت أربعة شبان على خلفية تكرار حوادث إطلاق نار وإلقاء قنابل. وفي 20 شباط 2026، شهدت بصرى الشام توتراً واشتباكات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر في محيط مزرعة قيادي سابق، أعقبها دخول رتلين للأمن الداخلي وفرض حظر تجوال حتى صباح اليوم التالي.

وفي 26 شباط 2026، شهدت المدينة سلسلة حوادث شملت إلقاء قنبلة على منزل شخص قُتل قبل أيام، واستهداف منزل آخر بإطلاق نار، وسماع صوت قذيفة RPG وإلقاء أربع قنابل في شوارع متفرقة دون إصابات، وسط مطالبات بتوسيع الانتشار الأمني وتنفيذ حملة لضبط الوضع. وفي مدينة الحراك بتاريخ 20 شباط 2026، استُهدفت مفرزة الأمن الداخلي بقذيفة RPG دون معلومات عن إصابات. وفي منطقة اللجاة بتاريخ 21 شباط 2026، خرجت احتجاجات من قرى اللجاة باتجاه إزرع رفضاً لطلبات تطوع بوزارة الدفاع والمطالبة بتعديل معايير القبول.

الريف الشمالي

في بلدة خبب بتاريخ 4 شباط 2026، ألقت مديرية الأمن الداخلي القبض على شخصين متورطين بسرقة منزل، بعد بلاغ عن سرقة مصاغ ذهبي ومبالغ مالية كبيرة، وتم ضبط المسروقات وإحالتهم إلى القضاء. وفي 16 شباط 2026، شهد الريف الشمالي سلسلة إجراءات أمنية شملت اعتقال قيادي سابق في اللواء الثامن من مدينة إنخل، إلى جانب حملة مداهمات في مدينتي جاسم والحارة استهدفت مطلوبين بقضايا جنائية. وفي اليوم نفسه، اعتقلت دورية للأمن الداخلي قيادياً في الفرقة 40 في بلدة جباب واقتادته إلى دمشق على خلفية ادعاء يتعلق بقضية خطف وفدية.

الريف الأوسط

في بلدة معربة بتاريخ 23 شباط 2026، نفذت قوى الأمن الداخلي مداهمة أسفرت عن اعتقال أحد أفراد مجموعة كانت تنشط لصالح أجهزة أمنية سابقة، وذلك بعد أيام من الإفراج عن المتهم الرئيسي بقتل الزميل الإعلامي محمود الحربي. كما ورد بتاريخ 12 شباط 2026 خبر الإفراج عن المتهم بقتل الزميل محمود الحربي بقرار قضائي صادر من دمشق، دون علم قاضي الإحالة والتحقيق في درعا، وفق مصدر مطلع في عدلية درعا.

مدينة درعا

أعلنت وزارة الداخلية بتاريخ 15 شباط 2026 تفكيك عصابة سلب مركبات عبر انتحال صفات رسمية، بعد استدراج سائق من ريف دمشق إلى محيط الشيخ مسكين بحجة نقل ركاب، وتبين أنه وقع في كمين حاجز وهمي. وأسفرت العملية عن توقيف سبعة أشخاص بينهم امرأة، واستعادة ثلاث مركبات مسلوبة، وإحالة الموقوفين للقضاء.

الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء

وقع بتاريخ 19 شباط 2026 انفجار سيارة على الطريق بين بلدتي جمرين والمجيمر على الحدود الإدارية بين درعا والسويداء، وسط أنباء عن مقتل شخص كان بداخلها، دون اتضاح الأسباب.

ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية بتاريخ 10 شباط 2026 تفكيك خلية قالت إنها متورطة باعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري، وضبط منصات وصواريخ “غراد”، وإلقاء القبض على متهمين بينهم أب وابنه ينحدران من الغارية الشرقية بريف درعا.

السويداء

في قرية المتونة شمالي السويداء بتاريخ 7 شباط 2026، قُتل أربعة أشخاص وأُصيب خامس بجروح خطيرة جراء إطلاق نار، ثم أعلنت قيادة الأمن الداخلي توقيف عنصر تابع لها كمشتبه به وإحالته للتحقيق.

على الرغم من أن عدد الضحايا خلال شهر شباط 2026 يُعد أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن ذلك لا يعكس استقراراً فعلياً في المشهد الأمني، إذ لا تزال محافظة درعا تعاني من هشاشة واضحة في بنيتها الأمنية، مع استمرار حوادث إطلاق النار، ومخلفات الحرب، وانتشار السلاح.

كما يتداخل الواقع المحلي مع تطورات أوسع مرتبطة بالحدود الجنوبية، سواء من خلال محاولات تهريب المخدرات أو التوغلات الإسرائيلية المتكررة، ما يبقي حالة التوتر قائمة ويجعل الاستقرار عرضة للاهتزاز في أي وقت، في ظل غياب معالجة جذرية لأسباب الانفلات الأمني وتداعيات السنوات الماضية.

اقرأ أيضاً: أكثر من 2800 قتيل في درعا خلال السنوات الستّ الأخيرة، والمدنيون في الصدارة في العام 2025

موضوعات ذات صلة