نشرت “محافظة درعا” بيانات وإحصائيات حول التعهدات المالية، ونسب التحصيل، وقيمة المشاريع المنفذة من “حملة أبشري حوران“، في محافظة درعا حتى نهاية عام 2025.
وبحسب مدير مشاريع الحملة، المهندس مهند الجهماني، بلغت التعهدات الثابتة بعد التدقيق 34,349,031 دولاراً، في حين لم تتجاوز نسبة التحصيل 17%. وتم تنفيذ مشاريع قيمتها إلى نحو 7.8 مليون دولار، مع تسجيل عجز مالي بنسبة 38% من قيمة المشاريع المنفذة خلال 2025.
توزيع المشاريع حسب القطاعات
استحوذ قطاع التعليم على الحصة الأكبر من المشاريع المنفذة، بقيمة قاربت 3,956,136 دولار، أي ما يعادل 53% من إجمالي التنفيذ، وشملت ترميم 205 مدارس وبناء أربع مدارس جديدة، إضافة إلى تصنيع 5300 مقعد خشبي جرى توزيعها في مناطق مختلفة من المحافظة.
وفي قطاع الصحة، بلغت قيمة المشاريع المنفذة 2.3 مليون دولار (23%)، وتضمنت ترميم أقسام في مشفى درعا والعيادات الشاملة، وترميم ثمانية مراكز طبية، وشراء خمس سيارات إسعاف، إلى جانب التعاقد على شراء أجهزة صحية.
أما في قطاع المياه، فقد بلغت قيمة المشاريع المنفذة 1.56 مليون دولار (11%)، شملت حفر وتعميق 66 بئراً، وشراء 94 محركاً وغاطسة لتعزيز ضخ مياه الشرب.
ما المتاح من معلومات تفصيلية؟
ورغم عرض هذه الأرقام والمؤشرات العامة، لم تتضمن البيانات المنشورة تفاصيل تتعلق بقوائم اسمية بالمدارس التي شملها الترميم أو الكلفة التقريبية لكل مشروع منها، ولا بطبيعة الأجهزة الصحية المتعاقد على شرائها، أو عددها وتكلفتها. وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع المياه، حيث لم يتم توضيح حجم الأنفاق في كل بئر.
بينما اكتفت التقارير بالكشف عن عدد المشاريع التي نُفذت في كل منطقة من المناطق الخمسة؛ درعا، الصنمين، بصرى الشام، نوى، إزرع. دون تحديد المدن والبلدات التي تم تنفيذ مشاريع فيها، سواء في القطاع الصجي أو التعليمي أو في المياه.
آلية التنفيذ والتمويل
وأشار الجهماني إلى أن تنفيذ المشاريع جرى وفق تسلسل الأولوية، وليس بناءً على التوزيع الجغرافي، في حين بلغت تعهدات بعض المانحين الذين نفذوا مشاريعهم تحت إشراف الحملة نحو 4 ملايين دولار، أُنجز منها 13%، ولا تزال الغالبية قيد التنفيذ.
وفيما يخص مشاريع المنظمات، بلغت قيمة التعهدات 2.2 مليون دولار، أُنجز 20% منها، بينما لم يبدأ تنفيذ أكثر من نصف هذه المشاريع حتى الآن.
أما فيما يخص تبرع وزارة المالية السورية، فمن المقرر أن تضيف الوزارة تبرعها لموازنة 2026 لتمويل مشاريع في قطاعات الحملة.
بين عرض الأرقام ومتطلبات الشفافية ضمن “حملة أبشري حوران”
يعتبر مراقبون نشر هذه البيانات خطوة إيجابية مقارنة بغياب المعلومات كلياً خلال الحقبة السابقة، إلا أن استكمال الصورة يتطلب إتاحة تفاصيل إضافية حول كل مشروع وما تم انفاقه فيه، بما في ذلك نوع التدخل، الكلفة، والمواقع المستفيدة، بما يسمح بتقييم أوضح لأثر المشاريع وحجم الإنفاق.
تؤكد إدارة الحملة، بحسب ما ورد في بياناتها، استمرار التواصل مع أصحاب التعهدات لتذليل عقبات التحويل، في ظل دراسات تشير إلى أن احتياجات القطاعات المستهدفة ما تزال أكبر من التمويل المتاح حالياً.







