حنان البلخي عضو مجلس الشعب لشبكة درعا 24: “عملنا تشريعي وليس خدمياً.. وسأكون لسان حال الناس في درعا”

عضو مجلس الشعب السيدة حنان البلخي في مقابلة صحيفة VG النرويجية.
عضو مجلس الشعب السيدة حنان البلخي في مقابلة صحيفة VG النرويجية.

من الحراك الثوري في بدايات عام 2011، إلى العديد من الهيئات ضمن المعارضة السورية، وصولاً إلى العمل الإعلامي في التلفزيون العربي، امتدت مسيرة حنان البلخي خارج سوريا لأكثر من عقد، قبل أن تعود بعد سقوط نظام الأسد لتشارك في مرحلة سياسية مختلفة؛ بدايةً عضواً في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، ثم عضواً في المجلس ممثلةً عن محافظة درعا.

تنحدر البلخي من محافظة درعا. وعادت بعد سقوط نظام الأسد إلى سوريا، وشاركت في مؤتمر الحوار الوطني، وبدأت مساراً جديداً من داخل مؤسسات الدولة، من خلال تسميتها في عضوية اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، التي أشرفت على انتخابات ثلثي أعضاء المجلس، قبل أن يختارها الرئيس أحمد الشرع ضمن الثلث المعيّن في المجلس ممثلةً عن محافظة درعا.

أجرتْ درعا 24 مقابلةً خاصّةً مع السيّدة حنان البلخي، حيث تحدثت خلالها عن تجربتها الممتدة من المعارضة إلى مجلس الشعب، وانطلاقته وأولوياته التشريعية، وما يمكن أن يقدمه لمحافظة درعا، ومحدودية الدور الخدمي لأعضائه، وآليات الرقابة على الحكومة، إضافةً إلى رؤيتها لتمثيل النساء ودورهن في صناعة القرار في سوريا الجديدة.

بعد انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، كيف تقيّمين هذه الانطلاقة، وما الرسالة التي تعتقدين أنها وصلت للسوريين؟

بعد انعقاد الجلسة الأولى شعرت بمشاعر الفخر والاعتزاز، خاصة أنني كنت جزءاً من تأسيس هذا المجلس، وعملت مع باقي الزملاء على انتخابات ثلثي أعضائه.

كانت انطلاقة المجلس مبشرة بالخير، وأنا متفائلة جداً، أولاً بالزملاء الكرام، لأنهم على قدر كبير من الكفاءة والنزاهة والوطنية، والجميع يضع سوريا والنهضة بها وبشعبها هدفاً أولياً.

اقرأ أيضاً:  مقابلة خاصة مع السيد أيمن الدسوقي: عن دور اللجان الفرعية في انتخابات مجلس الشعب 2025

تمثلين محافظة درعا في مجلس الشعب، ما أبرز القضايا التي ستضعينها في مقدمة أولوياتك تحت القبة؟

نعم، أنا أمثل محافظة درعا، وأمثل كذلك باقي المحافظات، لأن طبيعة المرحلة تتطلب منا أن نعمل لكل بقعة من سوريا، ولأن طبيعة المهام المنوطة بنا هي العمل التشريعي وليس الخدمي.

لذلك فإن تعديل القوانين في عدد من الملفات، مثل العدالة الانتقالية والتعليم والمهجّرين، والمواضيع التي تلامس احتياجات الناس اليومية، كلها لها الأولوية.

ما أبرز الملفات التي ترين أن أهالي درعا ينتظرون من المجلس العمل عليها بشكل عاجل؟

أعتقد أن ملفي الزراعة والخدمات هما من أبرز ما يهم المحافظة، لكن كما قلت، واقع عملنا ليس خدمياً. سنعمل على سنّ وتعديل القوانين التي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على كل المحافظات.

كيف ستنقلين مطالب أبناء درعا إلى المجلس، وهل هناك آلية للتواصل معهم والاستماع إلى ملاحظاتهم؟

بالطبع، بما أنني من محافظة درعا، فسأكون لسان حال الناس مع زملائي في المجلس، وسننقل احتياجات المحافظة. ولدينا تواصل مع السلطات المحلية في المحافظة لتعزيز التعاون المشترك.

كيف ترين دور مجلس الشعب في الرقابة على أداء الحكومة، وما الذي يجب أن يميّز هذا المجلس عن مجالس الشعب السابقة التي كان يسيطر عليها النظام البائد؟

الإطار القانوني الذي يحكم عمل المجلس هو الإعلان الدستوري، وقد أعطانا هذا الإعلان حق الاستماع إلى الوزراء، لكنه لم يفصّل في الطريقة أو الآلية التي سيقوم أعضاء المجلس بانتهاجها عند طلب جلسة استماع من أحد الوزراء.

عضو مجلس الشعب السيدة حنان البلخي برفقة آخرين في قصر الشعب
عضو مجلس الشعب السيدة حنان البلخي برفقة آخرين في قصر الشعب

جاء النظام الداخلي وحدد هذه الآلية، وجعل جلسة الاستماع علنية أمام الشعب السوري كاملاً، كما منح المجلس حق المطالبة بالوثائق والمستندات الخاصة باللجنة، وفي حال عدم استجابة الوزير يُرفع الأمر إلى السيد الرئيس.

كل هذه صلاحيات وسّعها النظام الداخلي قانونياً، وهذه الآلية في جوهرها هي الشفافية والعمل الرقابي الذي يبحث عنه المواطن.

كيف تقيّمين تمثيل النساء في مجلس الشعب، وما الذي ينبغي أن يعنيه حضورهن في المجلس وفي الحياة العامة؟

حصة السيد الرئيس عدّلت من النقص في تمثيل النساء، رغم أننا نطمح إلى أن تكون حصة النساء في المجلس أكبر، لكنها كخطوة أولى مقبولة.

أنا مهتمة جداً بدمج النساء في العمل العام ومراكز صنع القرار. المرأة يجب ألا ينحصر عملها في أماكن وملفات محددة تهم الأسرة والطفل والعمل الاجتماعي، بل يجب أن تنخرط في ملفات الإعلام والسياسة والقانون.

اقرأ أيضاً: العقيد يسرى القطاعنة لدرعا 24: النساء شريكات في بناء سوريا المقبلة

ما الرسالة التي تودين توجيهها لأهالي محافظة درعا الذين ينتظرون من ممثليهم خطوات عملية تعكس تطلعاتهم؟

أنا فخورة بأنني من هذه المحافظة التي لم تبخل على الوطن، لا بالشهداء ولا بالكفاءات ولا بالفزعات. ونحن كأعضاء مجلس سنكون عند حسن ظن الجميع بنا، ولن نخرج عن الخط الوطني الذي خطّه السوريون في مهد الثورة وباقي محافظاتها.

اقرأ أيضاً: المحامي إبراهيم يوسف أبو رومية: قدمنا مطالب إسعافية لاحتواء أحداث درعا عام 2011 لكن الحكومة لم تستجب

موضوعات ذات صلة