تعاني عشرات العائلات المهجّرة من أبناء عشائر محافظة السويداء أوضاعًا إنسانية صعبة، إذ تُقيم في مخيمات منتشرة في أرياف محافظة درعا، ولا سيما في الريف الشرقي، وسط غياب مقومات الحياة الأساسية، مع اشتداد موجات البرد خلال فصل الشتاء.
وبحسب شهادات من داخل هذه المخيمات لشبكة درعا 24، يفتقر السكان إلى وسائل التدفئة، ولا يملكون سوى خيام نُصبت في أراضٍ زراعية بين القرى، دون توفر وقود أو مدافئ أو حطب.
وتُشير الشهادات إلى أن الظروف المعيشية تزداد سوءًا مع انعدام فرص العمل وتراجع القدرة المادية، حيث أكد مهجّرون عجزهم عن استئجار منازل بسبب الارتفاع الكبير في الإيجارات، الأمر الذي أدّى إلى إخراج العديد من العائلات من المدارس مع بداية العام الدراسي في أيلول الماضي.
وأوضح أحد الأهالي أن المساعدات الإنسانية تصل أحيانًا إلى بعض المخيمات، بينما تتوقف عن أخرى، مشيرًا إلى أنهم تلقوا وعودًا بتأمين مواد تدفئة منذ أكثر من شهرين، إلا أن هذه الوعود لم تُنفّذ حتى الآن.
كما يشكو المهجّرون من نقص حاد في الملابس الشتوية، والأغطية، ووسائل الإنارة، والحصائر، رغم تقديمهم مطالبات متكررة إلى جهات مختلفة دون استجابة فعلية، مطالبين المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية بالنظر العاجل في أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم للتخفيف من معاناتهم.
يُذكر أن منظمات إنسانية، بالتعاون مع جهات حكومية، وزّعت مدافئ على بعض المخيمات التي تضم مهجّرين من عشائر السويداء، إلا أن هذه المساعدات لم تشمل جميع العائلات في مختلف مخيمات درعا، ما أبقى العديد من الأسر تواجه الأمطار التي تتسرب إلى خيامها دون أي وسائل للتدفئة.
اقرأ أيضاً: توزيع خيم لمهجّرين من السويداء في بلدة معربة شرقي درعا
الرابط: https://daraa24.org/?p=56458






