سجن الشدادي الذي يضم آلاف الدواعش يخرج عن سيطرة قسد والحكومة تحذر

سجن الشدادي في الحسكة
سجن الشدادي في الحسكة

أعلنت قسد أن سجن الشدادي الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش خرج حالياً عن سيطرة قواتها، مشيرةً إلى أن التحالف الدولي في المنطقة لم يرد على الدعوات للتدخل، رغم أن قاعدته تبعد عن السجن كيلومترين فقط.

وحمّلتْ هيئة العمليات في الجيش السوري، قسد كامل المسؤولية عن إطلاق سراح السجناء من سجن الشدادي، مشددةً على أنها ستقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة.

هيئة العمليات تنطلق لتأمين سجن الشدادي

وأوضحت الهيئة أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة قسد بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي لتأمينه وتأمين محيطه، إلا أن قيادة قسد رفضت ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة.

وتابعت بإن وحدات الجيش ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إضافةً إلى تمشيط مدينة الشدادي جنوب محافظة الحسكة وما حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت قسد سراحهم.

وأضافت أنه سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي إلى وزارة الداخلية فوراً بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط.

بيان للحكومة

وفي السياق ذاته، أصدرت الحكومة السورية بياناً بشأن ما أسمته “محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً”، قالت فيه إنها تابعت البيان الصادر عما يسمى بـ الإدارة الذاتية بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، والذي تضمن ما وصفته بمغالطات واتهامات تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق.

وأكدت الحكومة السورية رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني، معتبرةً أن ما ورد في بيان الإدارة الذاتية من تحذيرات بشأن سجون تنظيم داعش هو توظيف سياسي لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني، وأن ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يشكل محاولة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع.

وشددت الحكومة على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، وتعهدت بتأمين جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم داعش المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً، محذرةً قيادة قسد من أي خطوات قد تسهّل فرار المحتجزين أو فتح السجون لهم، ومؤكدةً أن أي خرق أمني ستقع مسؤوليته على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وستتعامل معه الدولة بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب.

وختم البيان بالتأكيد على أن العمليات العسكرية تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين ومنع عودة الإرهاب، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وأن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية هي الضمانة الوحيدة لإنهاء ملف تنظيم داعش وإغلاق ملف النزوح والتهجير وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس العدل والسيادة الوطنية الكاملة والمواطنة المتساوية بين جميع السوريين.

موضوعات ذات صلة