منذ أكثر من عام، يعيش عماد الرواشدة، من مدينة طفس في ريف درعا الغربي، حالة انتظار مفتوحة بحثًا عن مصير عشرة من أفراد عائلته الذين فُقدوا داخل الأراضي الليبية بتاريخ 27 آب/أغسطس 2024، بعد انقطاع الاتصال بهم في ظروف غامضة.
ووفق رواية الرواشدة، فإن المفقودين هم: ابنته وزوجها وأطفالهم الثلاثة، وابنه وزوجته وطفلاه، إضافة إلى ابن شقيقه، ليبلغ العدد الإجمالي عشرة أشخاص. وأوضح أن العائلة كانت تستقل سيارة في منطقة الخمس التابعة لطرابلس عند انقطاع الاتصال، ومنذ ذلك الحين لم ترد أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم.
وأشار الرواشدة إلى أنه أجرى فحوصات DNA في ليبيا وتونس وإيطاليا، في إطار البحث عن عائلته والتحقق من احتمال وفاتهم أو وجودهم بين الجثامين التي لم يُعرف أصحابها بعد، كما زار إيطاليا، وتحديدًا جزيرة لامبيدوزا، بحثًا عن أي معلومات تتعلق بهم. وبيّنت نتائج المتابعة أنه لم تُسجّل أي حالات غرق بتاريخ خروج أفراد عائلته من ليبيا، ولا توجد حوادث غرق جماعية في تلك الفترة، كما لم تُسجّل جثث مفقودة تعود لأطفال أو لأفراد من عائلته.
إقرأ أيضاً: شبان من درعا عالقون في ليبيا بعد تعرضهم لعملية نصب على يد مهربين، بينما ما يزال آخرون قيد الاعتقال
وأضاف أنه تعرّض لاستغلال من قبل مهربي البشر في ليبيا وسوريا، ودفع مبالغ مالية كبيرة في محاولات متكررة للحصول على معلومات، دون الوصول إلى نتائج حاسمة. وأكد، في حديثه لشبكة درعا 24، اعتقاده بأن عائلته لا تزال داخل ليبيا، موجّهًا مناشدة مفتوحة لكل من يمتلك القدرة على المساعدة للتدخل وكشف مصيرهم ولمّ شمله بهم.
وفي سياق متصل، أوضح الرواشدة أن معاناته تضاعفت بعد قيامه بفضح عدد من مهربي البشر وتقديم شكوى رسمية بحقهم داخل سوريا، ما أعقبه – بحسب روايته – اتهامه بقتل شقيق أحد المهربين في مدينة طفس، ورفع دعوى قضائية ضده، رغم تأكيده أنه لم يكن موجودًا في سوريا في ذلك الوقت.
وأوضح الرواشدة لمراسل درعا24 أن هذه القضية أدّت إلى ملاحقته قضائيًا، ما يمنعه حاليًا من العودة إلى سوريا، في وقت لا يزال فيه يبحث عن مصير عائلته المفقودة في ليبيا، ويطالب بإنصافه ورفع ما يصفه بـ«التهمة الكيدية» الموجهة إليه.
وأشار عماد الرواشدة إلى أن محاميتين إيطاليتين تابعتين لمنظمة إنسانية تتابعان ملفه وملفات سوريين مفقودين آخرين، ضمن تحرّك قانوني يهدف إلى إثبات كيدية الدعوى المرفوعة بحقه، إضافة إلى التحضير لرفع دعوى دولية تتعلق بملفات فقدان السوريين على طرق الهجرة والتهريب، لكشف مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين (بحسب كلامه).
إقرأ أيضاً: شهادات لمهاجرين من درعا في ليبيا حول سجون الهجرة وتجار البشر








