وقعت عمان ودمشق اليوم الأحد، حزمة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاستراتيجية، في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة أكثر من 30 وزيراً من الجانبين.
شملت الاتفاقيات (10 مذكرات تفاهم) غطت قطاعات في الصناعة، التجارة، الطاقة، النقل، والصحة، بالإضافة إلى تعاون في مجالات العدل، السياحة، والتعليم العالي. كما جرى الاتفاق على خطوات لتفعيل “الممرات البرية” عبر مذكرة ثلاثية مع تركيا، وإحياء مشروع سكة حديد الحجاز وخط الغاز العربي والربط الكهربائي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، وصف وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” الاجتماع بأنه “الأكبر تاريخياً”، مؤكداً دعم المملكة لسيادة سوريا على كامل أراضيها في مرحلة “إعادة بناء الوطن السوري الحر”.
وكشف الصفدي عن “خارطة طريق” مشتركة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في محافظة السويداء والجنوب السوري، مع تعزيز التنسيق الأمني لمكافحة تهريب المخدرات والسلاح، وفق ما نقلته قناة المملكة الأردنية الرسمية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” أن الأردن هو “رئة سوريا نحو الخليج”، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لتحويل العلاقة إلى “أنموذج شراكة” يتجاوز التفاهمات السياسية العابرة. وأعلن الشيباني أن الأبواب مفتوحة للاستثمار في إعادة الإعمار، مقدراً حجم الاحتياجات المالية لهذا الملف ما بين 250 و400 مليار دولار.
كما تم استقبال الوفد الوزاري السوري من قِبل العاهل الأردني، حيث جرى التأكيد على ضرورة ترجمة هذه التوافقات إلى واقع ملموس يخدم مصالح الشعبين.
هل تعتقد أن إعادة تفعيل الممرات البرية والربط الكهربائي سيلمس أثرها المواطن العادي قريباً في أسعار السلع والخدمات؟






