مدارس دار الوحي الشريف في درعا: تعليم بديل بين القبول والجدل

مدارس دار الوحي الشريف في درعا

ظهرت مدارس دار الوحي الشريف عام 2018 في محافظة إدلب، في سياق انهيار واسع للمنظومة التعليمية الرسمية بعد سنوات الحرب، لتتحول خلال فترة قصيرة إلى واحدة من أبرز شبكات التعليم البديل في سوريا. وقد اعتمدت هذه المدارس نموذجاً تعليمياً يجمع بين تدريس المنهاج الدراسي المعتمد، إلى جانب مواد دينية تشمل الفقه والسيرة والتربية الشرعية، مع تنظيم إداري وتجهيزات أفضل مقارنة بالعديد من المدارس الحكومية المتضررة.

ومع توسّع الشبكة خارج إدلب، افتُتحت مدارس تابعة لها في محافظات أخرى، من بينها محافظة درعا، حيث يوجد حتى الآن ثلاث مدارس، ما أعاد فتح النقاش حول طبيعة هذا النموذج التعليمي ودوره في البيئة المحلية، خاصة في مناطق لم تكن تعرف سابقاً هذا النوع من التعليم المنظم ذي الطابع الديني.

إقرأ أيضاً: التسرّب من التعليم في درعا: أسباب عديدة ونتائج كارثية

وقد انقسمت الآراء حول مدارس دار الوحي الشريف بشكل واضح؛ إذ يرى مؤيدوها أنها مدارس تعليمية عادية، تعتمد المنهاج الدراسي وتضيف إليه مواد دينية يراها البعض ضرورية لبناء السلوك والانضباط، في حين يعتبر منتقدوها أنها تقدم نموذجاً تعليمياً ذا طابع ديني صارم وبُعد أيديولوجي، قد يترك أثراً طويل الأمد على هوية الطلاب ونظرتهم للتعددية والمجتمع.

وبين هذا وذاك، يستمر الجدل حول دور هذه المدارس في سد فجوة التعليم، وحدود تأثيرها التربوي والفكري، خاصة مع توسعها الجغرافي ودخولها إلى بيئات اجتماعية مختلفة، ما يجعل تقييم التجربة مسألة مرتبطة بتجربة الأهالي والطلاب والمعلمين على حد سواء.

إقرأ أيضاً: المعلمون الوكلاء ومدرّسو الساعات: فصل دراسي كامل من العمل في القطاع التعليمي دون أجر

موضوعات ذات صلة