أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم، حزمة من المراسيم التشريعية الجوهرية (44، 45، و46 لعام 2026)، والتي قضت بإعادة هيكلة شاملة لقطاعات التعدين، الكهرباء، ومياه الشرب في البلاد، وتحويلها من مؤسسات حكومية تقليدية إلى شركات “قابضة” ذات طابع اقتصادي ومستقل. وجميع المراسيم الصادرة هي بتاريخ 17 شباط 2026 إلا أن نشرها عبر الوسائل الرسمية كان اليوم.
الشركة السورية للكهرباء: كيان واحد بدلاً من مؤسسات التوليد والتوزيع
بموجب المرسوم رقم /45/، تم إحداث “الشركة السورية للكهرباء” (SEC) كشركة مساهمة قابضة مملوكة للدولة، ولكنها تتمتع باستقلال مالي وإداري واسع. وحلت هذه الشركة رسمياً محل جميع المؤسسات العامة للتوليد والنقل والتوزيع.
ويهدف هذا التحول، بحسب نص المرسوم، إلى استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الكهرباء المتهالك، والتمهيد لمرحلة “التحول الأخضر” والطاقة المستدامة، مما يشير إلى توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر في إدارة وتشغيل قطاع الطاقة.
قطاع التعدين
وفي المرسوم رقم /44/ جاء إحداث “الشركة السورية للتعدين” (SMC)، والتي ستكون الذراع الاستثماري الجديد للدولة في الثروات الباطنية. الشركة الجديدة ستحل محل “الشركة العامة للفوسفات والمناجم” والمديريات الإنتاجية في “مؤسسة الجيولوجيا”، مع حصر دور الوزارة في الجوانب السيادية والرقابية فقط. ويهدف هذا الإجراء إلى رفع القدرة التنافسية لقطاع الثروة المعدنية السوري في الأسواق الدولية.
مؤسسة مركزية وشركات فرعية لمياه الشرب
أما المرسوم رقم /46/، فقد ركز على قطاع المياه، حيث أحدث “المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي” بدمشق، تتبع لها شركات عامة مستقلة في كل محافظة. هذا التنظيم الجديد يهدف إلى توحيد المرجعية الإدارية (تحت مظلة وزارة الطاقة).
يُشار إلى أنه صدر في أيلول 2025 المرسوم رقم /189/ القاضي بإحداث “الشركة السورية للبترول (SPC)”، الذي دمج كلاً من المؤسسة العامة للنفط والمؤسسة العامة للتكرير وما يتبع لهما.






