شهدت مدينة إنخل في ريف درعا الشمالي، مساء اليوم الاثنين 17 آب/أغسطس 2026، اشتباكاً مسلحاً خلال مداهمة نفذتها قوة من الأمن الداخلي قَدمت إلى المدينة من العاصمة دمشق، بهدف إلقاء القبض على مطلوبين، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة عدد من المدنيين وعناصر الأمن، إضافة إلى احتراق سيارة أمنية، قبل الإعلان عن حظر للتجوال في أجزاء من المدينة حتى إشعار آخر.
وأفاد مراسل درعا 24 بأن القوة الأمنية داهمت منزلاً في مدينة إنخل، في محاولة لإلقاء القبض على بهجت عماد الوادي وآخرين، قبل أن يندلع اشتباك مسلح بين الطرفين.
وبحسب المراسل، أُصيب خلال الاشتباك محمد عماد الوادي (16 سنة)، شقيق بهجت الوادي، وتوفي لاحقاً متأثراً بإصابته، كما أُصيب ثلاثة مدنيين، يُرجح أن بينهم طفلاً، إضافة إلى عنصرين من الأمن الداخلي.
واحترقت كذلك سيارة تابعة للأمن الداخلي أثناء الاشتباك، جراء قذيفة من نوع RPG
حظر تجوال في أجزاء من إنخل
عقب الاشتباك، أُعلن حظر للتجوال حتى إشعار آخر في جزء من مدينة إنخل، يشمل المنطقة الممتدة من مفرق قيطة وصولاً إلى الحي الشرقي.
ثمّ تبع ذلك بيان حول الحادثة، قالت فيه قوى الأمن الداخلي إن الحملة نُفذت لملاحقة مطلوبين لفرع المباحث الجنائية في مدينة إنخل، وإن الاشتباكات اندلعت بعد قيام المطلوبين بإطلاق النار واستهداف مركبة أمنية بقذيفة، ما أدى إلى احتراقها وإصابة عنصرين من قوى الأمن.
وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن “تحييد” أحد المطلوبين وإصابة اثنين آخرين، مؤكدةً أن قواتها سيطرت على الوضع وتواصل عملياتها لملاحقة بقية المطلوبين.
ما خلفية القضية؟
وتأتي مداهمة اليوم على خلفية أحداث وتوترات سابقة في المدينة مرتبطة بخلاف بين أفراد من آل الوادي وآل طويرش، تطور خلال الأشهر الماضية من خلاف محلي إلى اشتباكات مسلحة وتوقيفات، قبل أن يتجدد التوتر في شهر تموز الماضي.
تعود بداية الخلاف إلى العام الماضي، قبل أن يتطور في 23 يناير/كانون الثاني 2025 إلى اشتباكات بين أفراد من آل الوادي وآل طويرش.
وكانت درعا 24 قد رصدت حينها أن الاشتباكات بدأت على خلفية مقتل شاب أثناء تواجد أفراد من الطرفين في اللواء 15 شرقي مدينة إنخل، قبل أن تتطور لاحقاً إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل شاب آخر وإصابة عدد من الأشخاص من الطرفين.
وعلى خلفية القضية، أُوقف شخص من آل الوادي وآخر من آل طويرش.
ماذا حدث في 3 تموز؟
عاد التوتر إلى مدينة إنخل في 3 يوليو/تموز الماضي، عقب خروج الشاب الموقوف من آل طويرش من السجن بعد ثبوت براءته، فيما بقي الشاب الموقوف من آل الوادي في السجن.
وأثار ذلك غضب شقيق الأخير، بهجت الوادي، الذي أقدم حينها على إطلاق النار في الهواء بالقرب من المركز الأمني، كما شهد محيط منزل الشاب المُفرج عنه إطلاق نار في الهواء.
وفي الوقت نفسه، منع مسلحون كانوا يتواجدون في الحي الشرقي دورية أمنية من دخول الحي، وسط معلومات وردت إلى درعا 24 حينها بأنهم ما زالوا يحتفظون بأسلحتهم ولم يسلموها.
ورد عناصر الأمن في ذلك الوقت بإطلاق النار في الهواء أيضاً، من دون أن تتطور الحادثة حينها إلى مواجهة مماثلة لما شهدته المدينة اليوم.
مداهمة اليوم واندلاع الاشتباك
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها درعا 24، جاءت مداهمة اليوم بهدف توقيف بهجت الوادي وآخرين على خلفية الأحداث السابقة.
وخلال محاولة القوة الأمنية تنفيذ المداهمة، وقع اشتباك مسلح أدى إلى إصابة محمد عماد الوادي، الذي فارق الحياة لاحقاً، وإصابة ثلاثة مدنيين وعنصرين من الأمن الداخلي، إضافة إلى احتراق سيارة أمنية.
وتشهد أجزاء من مدينة إنخل عقب الحادثة انتشاراً أمنياً، بالتزامن مع حظر التجوال المعلن في المنطقة الممتدة من مفرق قيطة وحتى الحي الشرقي، وسط ترقب لما ستؤول إليه التطورات.






