كشف مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية محمد الأحمد عن التوصل منذ فترة إلى مسودة اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن “مشكلة فنية” تتعلق باستبدال رأس الفريق المفاوض لدى الإسرائيليين حالت دون استكمال الاتفاق.
وأكد الأحمد في تصريحات أدلى بها لقناة “المملكة” الأردنية أن الوساطة الأمريكية ما زالت مستمرة حتى الآن للوصول إلى اتفاق أمني يجمع الجانبين السوري والإسرائيلي.
موضحاً، أن الاتفاق يرتكز لاتفاقية فض الاشتباك للعام 1974 وعدم تدخل الإسرائيليين بالشؤون الداخلية السورية وعدم استغلال أي مشاكل داخلية لتبرير دخولهم لسوريا، إضافة لانسحابهم من كافة المناطق التي تم الدخول إليها بعد سقوط النظام السابق.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن سوريا تأمل في رؤية جدية حقيقية لدى الجانب الإسرائيلي للالتزام ببنود اتفاقية فض الاشتباك.
تأتي هذه التصريحات في ظل واقع ميداني تفرضه إسرائيل منذ الثامن من ديسمبر 2024، وحتى اليوم، حيث نشرت قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية في المنطقة العازلة، وجعلتها منطلقاً لاقتحاماتها وتوغلاتها في القرى والبلدات في القنيطرة، وفي بعض المناطق الحدودية في حوض اليرموك غربي درعا، مما ضيّق الخناق على حياة المدنيين، وتسبب بتهجير عائلات وتعطيل سبل عيشهم في الزراعة ورعي الأغنام، مما جعل هذه المناطق تعيش حالة من الشلل الاقتصادي والأمني.
بين آمال التصريحات الرسمية بالانسحاب، وبين تعنت القواعد العسكرية الإسرائيلية على الأرض.. يبقى السؤال:
هل سيلتزم الجانب الإسرائيلي بالانسحاب من النقاط التي ثبّتها داخل الأراضي السورية أم أن المسألة أبعد من مجرد “مشاكل فنية” في التفاوض؟
اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي في درعا والقنيطرة: قصف وتوغلات وتحصينات واعتراض مسيّرات
اقرأ أيضاً: مستوطنون يسرقون مواشي سكان حوض اليرموك علناً، والأهالي عاجزون






