وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين ولقاؤه الجالية السورية… حديث عن العدالة الانتقالية والنازحين وإعادة الإعمار
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع ظهر أمس الأحد إلى العاصمة الألمانية برلين،حيث التقى وفداً من أبناء الجالية السورية في ألمانيا، تمت دعوتهم بشكل مسبق، وذلك في لقاء عُقد داخل فندق كارلتون عند الساعة 19:30، بحضور قُدّر بين 400 و500 شخص.
وشارك في اللقاء إلى جانب الرئيس كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، ووزير الطاقة محمد البشير، ووزير الاقتصاد محمد نضال الشعار.
واستهلّ الشرع كلمته بشكر الحضور، فيما أضفى وزير الخارجية طابعاً ودياً على اللقاء بتعليق قال فيه إن هذا الاستقبال يعكس أن الرئيس “منتخب شعبياً في ألمانيا”. واتسم اللقاء بأجواء غير رسمية، مع فتح باب النقاش المباشر وطرح الأسئلة من قبل الحضور.
وفي ملف العدالة الانتقالية، أكد الشرع أن القضية تمثل أولوية للحكومة، مشيراً إلى وجود موقوفين بانتظار المحاكمة، والعمل على حصر أسماء المتورطين وملاحقة المطلوبين، مضيفاً أن الملف “كبير جداً”.
وفيما يتعلق بأوضاع النازحين، أوضح الوزير رائد الصالح أن أعدادهم انخفضت من أكثر من 3 ملايين إلى نحو 1.2 مليون، مع تعهّد بإنهاء ملف الخيام بحلول نهاية عام 2026. وأشار الشرع إلى أن ذلك يتطلب تأمين نحو 240 ألف وحدة سكنية، في ظل تحديات كبيرة على مستوى الموارد.
إقرأ أيضاً: أبرز ما جاء في مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع برنامج “60 دقيقة”
وبشأن قوات سوريا الديمقراطية، قال الشرع إن هذا الملف يقترب من نهايته، مشيراً إلى أن عملية الدمج تجري تدريجياً، داعياً إلى التريث لمتابعة النتائج.
وفي سياق الحديث عن دور السوريين في الخارج، دعا الشرع أبناء الجالية إلى العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، مؤكداً أن هذه العملية تتطلب جهوداً مباشرة من السوريين أنفسهم.
كما طُرح خلال اللقاء مشروع لإنشاء مدينة جديدة في خان العسل بريف حلب، بتمويل من الجالية السورية، على أن تعتمد نموذجاً عمرانياً حديثاً يتضمن مدارس ألمانية ونظام تدريب مهني، مع توقعات ببدء العمل قريباً.
وتطرق أحد الحضور إلى أوضاع المبتعثين السوريين إلى أوروبا منذ عامي 2009 و2010، وما يواجهونه من صعوبات مالية بعد توقف التمويل، حيث أكد الشرع أنه سيتابع هذا الملف.
ومن المقرر أن يلتقي الشرع اليوم المستشار الألماني ميرتس، في إطار زيارته إلى ألمانيا.






