400 ألف دولار رسوم على شاحنات محملة بأثاث لسوريين قرروا العودة للوطن!

رسوم الشاحنات العالقة على معبر نصيب

بدأت عمليات الكشف على الشاحنات المُحمّلة بالأثاث، والعالقة في طريق دخولها للأراضي السورية، منذ أكثر من ثلاثة أشهر في معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، وتشير التقديرات الأولية بأن الرسوم الجمركية لدخولها إلى سوريا، بأكثر من خمسة آلاف دولار على الشاحنة الواحدة، ومجموع الرسوم على جميع الشاحنات العالقة يتجاوز الـ 400 ألف دولار أمريكي.

وتعتبر هذه الشاحنات – والبالغ عددها 78 شاحنة قادمة من دولي الخليج العربي – محملة بالأثاث، أصحابه سوريين مغتربين، قرروا العودة إلى سوريا. لكنها علقت على معبر نصيب، لحين صدور قرار بحقها، ليصدر قرار مجلس الوزراء قبل أيام بإعفاءها من الرسوم الجمركية، ولكن بشروط لا يمكن تطبيقها.

وقد تحدث مصدر مسؤول من معبر نصيب لصحيفة الوطن شبه الرسمية، بأن بعض الشاحنات تحتوي أيضاً على مواد غير الأثاث، تم تحميلها في الشاحنات، في محاولة لإدخالها من دون رسوم جمركية. مما يستوجب الكشف عليها، وفرض الرسوم المالية والجمركية الاعتيادية، التي عادة ما يتم تسديدها عند إدخال مثل هذه البضائع، مُقدراً قيم الرسوم لحمولة كل شاحنة بالقطع الأجنبي بحدود 5 آلاف دولار، وهو تقدير أولي يحدده الكشف والتقدير النهائي لكل شاحنة على حدا.

موضحاً، في حال عممنا هذا الرقم على إجمالي الشاحنات الذي يقترب من 80 شاحنة، نكون أمام 400 ألف دولار رسوم متوقعة، من حمولة هذه الشاحنات (غير العفش)، مع تأكيد أن هذه الرسوم فقط على الحمولات والبضائع من غير العفش، متوقعاً، الحاجة لنحو أسبوع، حتى الانتهاء من عمليات الكشف والتدقيق في حمولة هذه الشاحنات وتنفيذ البيانات الجمركية اللازمة وغيرها.

فيما كان صدر قراراً من رئاسة مجلس الوزراء حمل الرقم 1354، وتضمن شروط إعفاء الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي من الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب، عبر تحديد عدد القطع المنزلية التي تعفى من الرسوم الجمركية لدى إدخالها إلى البلاد، بحيث تشمل قطعة واحدة من الأدوات مثل الغسالة، البراد، فرن الغاز، السخان الكهربائي، وغيرها.

وجاء في القرار أيضاً الإعفاء من الرسوم لدزينة واحدة من مستلزمات أدوات المطبخ المعدنية أو الزجاجية، أما بالنسبة للأثاث المنزلي، فسمح القرار بالإعفاء من رسومه لعدد 3 غرف نوم، وطقمي جلوس، وغرفة سفرة واحدة، و3 سجادات.

واشترط الإعفاء أيضاً،حضور المستفيد إلى سوريا، وأن تكون الأدوات أو الأمتعة أو الأثاث ذات طابع شخصي وبكميات غير تجارية، وأن يكون المستفيد أمضى أكثر من 6 أشهر خارج البلاد، وأن ترد الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي المطلوب إعفاؤه من بلد الإقامة.

كما اشترط، أن تحمل تلك المواد آثار الاستعمال الواضحة نتيجة تملكها أو استعمالها، وأن تكون معدة بصورة واضحة لاستعمال المستفيد وأفراد أسرته، وأن يكون القرار بالتالي متناسباً مع عدد أفراد الأسرة ولمنزل واحد، على أن يلتزم المستفيد بتقديم لائحة بالمواد مصدقة من السفارة أو القنصلية السورية في بلد الإقامة، وأن لا يتم التصرف بالأثاث المنزلي المعفى قبل ثلاث سنوات من تاريخ الإعفاء في حال حصل عليه.

يشار إلى أنّ تحقيق شروط قرار مجلس الوزراء واستحقاق الإعفاء من الرسوم، وضمن هذه الشاحنات الـ 78 القادمة إلى سوريا بالتحديد، هو أمر شبه مستحيلٍ، حيث يهدف القرار صراحةً إلى إخضاع هذه الشاحنات للرسوم الجمركية، وعدم إدخالها تحت بند الإعفاء من الرسوم والضرائب، بهدف الحصول على هذه المبالغ المالية الطائلة.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=14223

أخبار متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.