اشتكى عدد من طلاب الجامعات الخاصة عبر ‘درعا 24’ من ارتفاع الأقساط الجامعية، دون مراعاة التغيّرات الاقتصادية، وعلى رأسها تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية
حيث قال آحد طلاب هندسة المعلوماتية في الشكوى : «كنا ندفع 12 مليون ليرة سنويًا حين كان الدولار بـ15 ألف، أي ما يعادل نحو 750 دولارًا. اليوم ما زال يُطلب منا دفع نفس المبلغ بالليرة، رغم أن الدولار انخفض إلى 10 آلاف، ما يعني أننا ندفع فعليًا ما يعادل 1200 دولار!»
أضاف:«وكانت الأقساط تتغير كل عام، فعلى سبيل المثال، دفعت 8 ملايين ليرة في إحدى السنوات، ثم ارتفع المبلغ في السنة التالية إلى 12 مليون، وهكذا بشكل متصاعد.»
“وفي رسالة أخرى، قال أحد الطلاب بسخرية: ”إذا نزل الدولار لـ 50 ليرة، منصير ندفع أكتر من طلاب جامعة هارفارد!’”
وقال الطلاب أن المشكلة لا تقتصر على جامعة واحدة، بل تعكس خللًا عامًا في تعامل الجامعات الخاصة مع مسألة الأقساط، وسط غياب آلية واضحة تضبط التسعير بما يتناسب مع سعر الصرف أو الظروف الاقتصادية.
وجاء في الشكوى أيضًا: «نظمنا عدة اعتصامات أمام الوزارة، وراجعنا المسؤولين فيها أكثر من مرة، وفي كل مرة نسمع وعودًا كثيرة دون أي تنفيذ. وحتى الآن، لم تُعمّم أي قرارات فعلية، بينما تواصل الجامعات عملها كأن شيئًا لم يحدث.»
كثير من الطلاب، خصوصًا في محافظة درعا، اختاروا الجامعات الخاصة القريبة رغم أوضاعهم المادية الصعبة، فقط لتجنّب السفر إلى جامعات في محافظات أخرى، في ظل المخاطر الأمنية، وحملات الاعتقال التي كانت سائدة خلال فترة حكم النظام السابق.
الطلاب دعوا إلى إعادة النظر في آلية تحديد الأقساط، وضرورة ربطها بدخل المواطن أو متوسط سعر الصرف، لا بقرارات إدارية ثابتة “تخدم جهة وحدة فقط”.
ويتساءل الطلاب:
• هل من العادل تثبيت الأقساط بالليرة السورية رغم تقلبات سعر الدولار؟
• وهل من المنطقي أن يبقى الطالب وحده من يتحمّل فرق العملة عامًا بعد عام؟
• أم أن الحل يكمن في تسعير جديد، أكثر عدالة، يراعي دخل العائلات السورية، والواقع الاقتصادي المتغيّر، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف المواصلات؟
وأين تقف وزارة التعليم العالي من كل ما يحدث؟ هل ستتحرك لضبط ما يصفه الطلاب بـ “الفوضى السعرية” في الجامعات الخاصة؟
الرابط: https://daraa24.org/?p=53031